تداولت منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية معلومات تتحدث عن وقوع توتر عسكري داخل عدد من التشكيلات المسلحة في سوريا، مع ورود أنباء عن اشتباكات وتحركات ميدانية في مناطق من حماة ودمشق، دون صدور تأكيد رسمي بشأن هذه التطورات.
ونشر الناشط رفيق لطف عبر حساباته على منصات التواصل الاجتماعي معلومات قال فيها إن هناك “تصعيدًا عسكريًا غير مسبوق” داخل سوريا، مشيرًا إلى وقوع اشتباكات بين عناصر من الفرقة 16 والفرقة 62، وهما تشكيلان مرتبطان بوزارة الدفاع السورية، بحسب ما ورد في منشوره.
وأضاف رفيق لطف أن المعلومات المتداولة تتحدث عن تطورات مرتبطة بتوقيف قائد مجموعة “العمشات” محمد الجاسم المعروف باسم “أبو عمشة” في دمشق، وأن هذه التطورات انعكست على وضع بعض الفصائل المسلحة المرتبطة به.
كما تحدثت المنشورات المتداولة عن إعلان مجموعات “الحمزات” و”العمشات” و”سليمان شاه” حالة عصيان عسكري، إضافة إلى وضع قيادات من هذه التشكيلات تحت الإقامة الجبرية في دمشق، وهي معلومات لم يصدر بشأنها تعليق رسمي أو تأكيد من جهات حكومية سورية حتى الآن.
وفي منشور آخر، نقل رفيق لطف معلومات أولية عن دخول قوة مجهولة إلى دمشق، مرجحًا ارتباطها بالقيادي أبو عمشة، مشيرًا إلى وقوع اشتباكات قرب قصر الشعب، دون تقديم تفاصيل إضافية أو مصادر مستقلة تؤكد هذه المعلومات.
كما تداولت منصات أخرى، بينها صفحات إخبارية محلية، معلومات عن دعوات للاستنفار داخل الفرقة 62 في حماة وريفها، مع الحديث عن نشر أسلحة وآليات ثقيلة في بعض المواقع التابعة لها.
وتأتي هذه الأنباء في ظل عدم وجود إعلان رسمي يوضح حقيقة التطورات أو طبيعة التحركات الميدانية، فيما تبقى المعلومات المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي بحاجة إلى تحقق مستقل.
وفي سياق آخر منفصل، أعلنت وكالة الأنباء السورية “سانا” أن فرق الدفاع المدني السوري في مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث أخمدت حريقًا اندلع مساء الثلاثاء في أشجار وأعشاب جافة على أوتوستراد السومرية في دمشق.
وذكرت “سانا” نقلًا عن الدفاع المدني السوري أن الفرق أنهت عمليات إخماد النيران وتعمل على تبريد موقع الحريق لمنع تجدد الاشتعال، موضحة أن الأضرار اقتصرت على الخسائر المادية.
وأوضح مدير مركز عمليات المزة في مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث بدمشق علاء العبدو أن فرق الإطفاء سيطرت بشكل كامل على الحريق، مع استمرار عمليات التبريد، مؤكدًا عدم تسجيل إصابات بشرية.
استنفار عسكري سوري على الحدود مع العراق.. وبغداد تؤكد: التحركات تجري بالتنسيق
أفادت تقارير إعلامية بأن الجيش السوري أعلن حالة استنفار عسكري على الحدود مع العراق، بالتزامن مع نشر تعزيزات وقطعات عسكرية في المنطقة الحدودية، فيما أكدت بغداد أن الوضع الأمني مستقر وأن التحركات السورية تجري بالتنسيق مع الجانب العراقي.
وذكرت قناة “العربية” أن وزارة الدفاع السورية وجهت عناصرها للدخول في حالة الإنذار “ج”، مع إصدار تعليمات بالالتحاق الفوري بالوحدات العسكرية، ضمن إجراءات رفع الجاهزية على الحدود السورية العراقية.
وبحسب التقارير، شملت الإجراءات نشر قطعات عسكرية سورية على الحدود مع العراق، دون صدور توضيح رسمي من السلطات السورية حول أسباب إعلان حالة الاستنفار أو طبيعة التطورات التي دفعت إلى اتخاذ هذه الخطوة.
في المقابل، أكد قائد قوات الحدود العراقية الفريق محمد عبد الوهاب سكر السعيدي أن الوضع على الحدود العراقية السورية طبيعي، مشيرًا إلى أن التحركات على الجانب السوري بهدف مسك الحدود تجري بعلم الجانب العراقي وبالتنسيق معه.
ونقلت وكالة الأنباء العراقية “واع” عن السعيدي قوله إن العراق لا يواجه أي تهديد حالي على الحدود، مؤكدًا استمرار تبادل المعلومات والتنسيق الأمني مع الجانب السوري.
وأضاف قائد قوات الحدود العراقية: “قطعاتنا تمسك الحدود بقوة والجانب السوري لم يشغل المخافر على الحدود حتى الآن”.
وتعد الحدود السورية العراقية من المناطق الحساسة أمنيًا، نظرًا لامتدادها الجغرافي وأهميتها في ملفات مكافحة التهريب والتحركات المسلحة، إذ تعتمد بغداد ودمشق على قنوات تنسيق أمنية لمتابعة التطورات على جانبي الحدود.
ولم تصدر وزارة الدفاع السورية أو الجهات الرسمية في دمشق حتى الآن بيانًا يوضح تفاصيل الاستنفار أو طبيعة الانتشار العسكري المعلن.
The post استنفار عسكري سوري على الحدود مع العراق.. أنباء عن تصعيد عسكري داخل تشكيلات مسلحة appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.
