الأمم المتحدة تحذر: الكارثة الإنسانية تتفاقم في السودان

0
10

تصاعدت تحذيرات الأمم المتحدة بشأن تفاقم الكارثة الإنسانية في السودان مع دخول الحرب عامها الرابع، في وقت يتراجع فيه التمويل الدولي المخصص للاستجابة الطارئة، بينما يزداد عدد الفارين من النزاع داخل البلاد وخارجها.

ودعت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى تحرك دولي عاجل لتأمين تمويل إضافي يدعم ملايين اللاجئين والنازحين، مؤكدة أن استمرار القتال يفاقم أكبر أزمة نزوح في العالم حالياً.

وقال المدير الإقليمي لشرق وجنوب إفريقيا بالمفوضية مامادو ديان بالدي إن الأزمة تحولت إلى أكبر موجة نزوح وأشد كارثة إنسانية على مستوى العالم، في ظل نقص حاد في الموارد يهدد بتقويض جهود الإغاثة.

وجاءت تصريحاته خلال مؤتمر صحفي في قصر الأمم بجنيف، حيث أطلقت المفوضية بالتعاون مع 123 شريكًا نداءً لجمع 1.6 مليار دولار لتوفير مساعدات منقذة للحياة لنحو 5.9 مليون شخص في سبع دول مجاورة للسودان بحلول نهاية 2026.

وأوضح بالدي أن خطة الاستجابة الإقليمية لعام 2026 تعطي أولوية لدعم نحو 470 ألف لاجئ يتوقع وصولهم إلى دول الجوار، إلى جانب آلاف آخرين عالقين في المناطق الحدودية ويعتمدون على الحد الأدنى من الدعم.

وأشار إلى أن استمرار القتال وانهيار الخدمات الأساسية وصعوبة إيصال المساعدات يدفع آلاف الأشخاص أسبوعياً لعبور الحدود نحو دول تعاني أساسًا هشاشة اقتصادية وضغوطًا على بنيتها التحتية.

وفي مصر، التي تستضيف أكبر عدد من اللاجئين السودانيين، ارتفع عدد المسجلين أربع مرات منذ 2023، بينما أدى تراجع التمويل إلى إغلاق اثنين من مراكز التسجيل الثلاثة، ما أثر على خدمات الحماية الأساسية.

وبلغ متوسط التمويل المتاح لكل لاجئ شهريًا أربعة دولارات في 2025 مقارنة بأحد عشر دولارًا في 2022، وهو تراجع يعكس اتساع فجوة التمويل.

وفي شرق تشاد، لم تحصل أكثر من 71 ألف أسرة على دعم سكني، ما تركها بلا مأوى آمن، بينما ينتظر نحو 234 ألف شخص إعادة توطينهم في ظروف قاسية على الحدود.

أما في أوغندا، فأدى إغلاق المراكز الصحية وتعليق برامج التغذية في مخيم كيرياندونغو إلى زيادة مخاطر الأمراض بين آلاف اللاجئين السودانيين.

وأكد بالدي أن إطلاق نداء سنوي رابع بهذا الحجم يعكس عمق الأزمة واستمرار تداعياتها، مشيرًا إلى أن الفجوة المتنامية بين الاحتياجات والموارد تهدد بإضعاف الاستجابة الطارئة والحلول متوسطة المدى.

ولفت إلى أن غياب أفق واضح للسلام وتراجع الدعم الدولي يدفع المزيد من اللاجئين إلى سلوك طرق خطرة، موضحًا أن أعداد السودانيين الذين عبروا نحو أوروبا تضاعفت ثلاث مرات تقريبًا خلال العام الماضي.

وأوضح أن خطة 2026 لا تقتصر على الإغاثة العاجلة، بل تشمل دعم حلول أكثر استدامة عبر إدماج اللاجئين في الأنظمة الوطنية، وتوسيع حصولهم على الوثائق والخدمات العامة، وتعزيز فرص الاعتماد على الذات بالشراكة مع جهات التنمية والقطاع الخاص، إضافة إلى تطوير مخيمات مرنة في دول مثل تشاد وإثيوبيا تخدم المجتمعات المضيفة واللاجئين معًا.

وشدد بالدي على أن تكثيف الدعم الدولي ضرورة ملحة، وأن السلام الدائم في السودان يظل المسار الوحيد لإنهاء واحدة من أعقد أزمات النزوح في العالم.

The post الأمم المتحدة تحذر: الكارثة الإنسانية تتفاقم في السودان appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.