لم يسمح الأهلي طرابلس للمفاجأة الإثيوبية بأن تتحول إلى قصة تُقلق جماهيره طويلًا، ولم يمنح هدف ويلوالو المبكر أكثر من لحظات لفرض التساؤلات، قبل أن ينتفض الزعيم ويقلب المشهد رأسًا على عقب، محققًا فوزًا عريضًا بنتيجة 4-1، في إياب الدور التمهيدي الثاني من كأس الكونفدرالية الأفريقية، ليؤكد تفوقه ويحسم عبوره إلى الدور المقبل.
دخل الأهلي المواجهة وهو يحمل أفضلية الفوز ذهابًا برباعية نظيفة خارج الديار، لكن كرة القدم لا تعترف بالحسابات المسبقة قبل صافرة النهاية. وجاء الهدف الإثيوبي ليضع الفريق أمام اختبار مبكر، ويجبره على استعادة توازنه والرد داخل الملعب، حيث لا تكفي الأسماء ولا نتائج الذهاب وحدها، بل يجب أن تُثبت الأفضلية من جديد.
- فيستون مايلي يعيد الهدوء، وعزو المريمي يمنح الزعيم التقدم.
كانت البداية بحاجة إلى لاعب يعيد الأمور إلى مسارها، فجاء فيستون مايلي ليعدل النتيجة، ويمنح الأهلي دفعة مهمة بعد البداية المفاجئة. هدف أعاد الثقة إلى الفريق، وفتح الباب أمام عودة أكثر قوة، قبل أن يظهر عزو المريمي ليمنح الزعيم التقدم، ويقلب ضغط الدقائق الأولى إلى أفضلية أهلاوية.
ومع استعادة السيطرة، بدا الأهلي أكثر قدرة على فرض إيقاعه، لتتجه المباراة نحو تأكيد التفوق بدلًا من الانشغال بالهدف الذي هز شباكه مبكرًا.
- عمران سالم يوسّع الفارق، ومؤيد اللافي يضع اللمسة الأخيرة
واصل الأهلي طرابلس ضغطه، ليبصم عمران سالم على الهدف الثالث، مؤكدًا أن الفريق لم يكتفِ بتدارك البداية، بل أراد إنهاء المواجهة بصورة تليق بطموحاته القارية.
ثم جاء مؤيد اللافي ليختتم الرباعية، ويضع توقيعه على ليلة أهلاوية جديدة، أعادت الاطمئنان إلى الجماهير وأكدت قوة الرد داخل الملعب.
رباعية حملت أسماء أربعة لاعبين، لكنها عكست في معناها قدرة الفريق على تجاوز اللحظات الصعبة، وعدم السماح لهدف مبكر بأن يحدد مسار مباراة كان الأهلي يملك فيها الأفضلية والطموح.
- الأهلي يعبر، والطموح لا ينبغي أن يتوقف هنا
الفوز بنتيجة 4-1، بعد الانتصار ذهابًا 4-0، يؤكد تفوق الأهلي طرابلس بمجموع المباراتين بنتيجة 8-1، ويمنحه دفعة معنوية مهمة لمواصلة مشواره في كأس الكونفدرالية الأفريقية.
لكن قيمة هذا الانتصار لا تكمن في النتيجة وحدها؛ بل في رد الفعل بعد التأخر، وفي قدرة الفريق على استعادة المبادرة، وفي توزيع الأدوار التهديفية على أكثر من لاعب. وهي مؤشرات تمنح الجهاز الفني مساحة للبناء، مع ضرورة مراجعة البداية التي سمحت للمنافس بالتقدم مبكرًا.
الزعيم يرد برباعية، يحسم التأهل، ويواصل الرحلة الأفريقية.
أما الرسالة الأهم، فهي أن الأهلي طرابلس قد يتلقى ضربة في بداية الطريق، لكنه يملك القدرة على العودة متى استعاد شخصيته وفرض إيقاعه.
The post الأهلي طرابلس يرد برباعية ويعبر دور المجموعات بدوري الكونفدرالية الإفريقية appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.
