أكد المبعوث الأممي والدبلوماسي الجزائري الأخضر الإبراهيمي أن الهدف الأساسي للغزو الأمريكي لأفغانستان عام 2001 لم يكن مكافحة الإرهاب في كابل كما كان يروَّج إعلامياً، بل كان التحضير لغزو العراق، وذلك خلال مقابلة مع الزميل سلام مسافر على قناة روسيا اليوم.
وأوضح الإبراهيمي أن الولايات المتحدة، بعد أحداث 11 سبتمبر، سعت إلى الانتقام، مشيراً إلى أن “أول اجتماع تم في وزارة الدفاع الأمريكية بعد الحادث لم يكن حول أفغانستان، بل العراق وخطط غزوه”. وأضاف: “كابل مثلت أهمية ثانوية، والغرض كان العراق، وهو ما يفسر توجيه الجهود الأمريكية في المنطقة نحو أهداف بعيدة عن محاربة الإرهاب في أفغانستان”.
وأشار الدبلوماسي الجزائري إلى أن المحافظين الجدد في واشنطن، بقيادة إدارة جورج بوش الابن، ركزوا على استهداف العراق بدوافع استراتيجية تتعلق بإسرائيل، التي كانت تسعى للقضاء على الجيش العراقي بعد تحييد الجيش المصري عبر اتفاقية كامب ديفيد.
وتطرق الإبراهيمي إلى الوضع أثناء الغزو الأمريكي لكابل، قائلاً: “كان السؤال الأساسي حينها: أين ذهبت حركة طالبان التي كانت تتحكم بـ 95% من البلاد قبل الغزو؟”، موضحاً أن هناك اتفاقاً بين روسيا وإيران والهند والولايات المتحدة بعدم مساءلة طالبان، لأن جميع الأطراف اعتقدت أن الحركة انتهت وغادرت، وهو ما اعتبره خطأ كبيراً أثر على مسار أفغانستان لاحقاً.
والغزو الأمريكي لأفغانستان انطلق في أكتوبر 2001 بعد هجمات 11 سبتمبر، تحت شعار محاربة تنظيم القاعدة وطالبان، ومع ذلك، تكشف تصريحات الإبراهيمي أن السياسة الأمريكية كانت تحركها أهداف استراتيجية أكبر في المنطقة، أبرزها التحضير لغزو العراق عام 2003.
ويشير محللون دوليون إلى أن هذه الخطوة شكلت بداية سلسلة من التدخلات العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط، التي أثرت على الاستقرار الإقليمي وأدت إلى تحولات سياسية وأمنية كبيرة في كل من أفغانستان والعراق، بما في ذلك سقوط أنظمة حكم وإعادة تشكيل خرائط النفوذ الإقليمي.
The post الإبراهيمي: الهدف من الغزو الأمريكي لأفغانستان كان العراق appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.
