التسويات الدولية.. دايتون والصخيرات

0
20

في أحاديثى المتعددة مع الدبلوماسي السابق في بعثة ليبيا للاتحاد الإفريقي والسفير السابق في البوسنة، صديقي الدكتور عريبي الهلود، شدني كثيرا شكل التدحل الأممي لعلاج مشكلة البلدين ليبيا والبوسنة، ومن الطرائف التي رواها لي عند تعيينه سفيرا لليبيا في البوسنة أن أوراق اعتماده كانت باسم رئيس الفترة التي تسبق تقديمه لها، لكن لان هيكل النظام الرئاسي في البوسنة مكون من 3 أعضاء يتعاقبون على كرسي الرئاسي بواقع 8 اشهر لكل منهم، وأن تعيينه تم في اليوم السابق لتغير الرئيس، فقد تطلب الأمر إعادة صياغة أوراق الاعتماد لتحمل اسم الرئيس التالي، هذه أزمة!.

الثورات والحروب والأزمات التي تصيب بعض الدول، ينتج عنها دول جديدة ضعيفة هشة وغير متماسكة. ويخرج عن التسويات السياسية كيانات تحمل ملامح الدولة لكنها لا تمتلك سيادتها الكاملة ولا تحتكر القوة. هذا النموذج يصفه الباحثون في حقل السياسة بمصطلح “الدولة الهجينة” — دولة تجمع بين مؤسسات رسمية معترف بها دوليًا وسلطات موازية تفرض واقعًا مختلفًا على الأرض. وتقدم تجربتا البوسنة بعد اتفاقية دايتون (1995) وليبيا بعد اتفاق الصخيرات (2015) مثالين بارزين عن هذا النمط.

الذي أردت طرحه في مقالي هذا هو أن أبين أوجه الشبه والفروق في الحالتين لنتعرف عن إمكانية حل الأزمة الليبية والتكهن بنهاياتها على ضوء الوضع الذي يعيش فيه هذين البلدين كواقع انتجته اتفاقية دايتون لحل قضية البوسنة واتفاقية الصخيرات لمعالجة الحالة الليبية.

دعنا أولا نستعرض أهم بنود الاتفاقيتين ودور هذه البنود على الواقع.

اتفاقية دايتون (1995):

تم التوصل إلى هذه الاتفاقية برعاية أمريكية لإنهاء الصراع الإثني في البوسنة والهرسك، من أهم بنودها:

مجلس رئاسي مكون من 3 أعضاء، كل عضو يمثل إثنية (مسلم، كاتوليكي، وارتدكسي)، يتم انتخابهم لمدة 4 سنوات، يتناوبون فيها على الرئاسة كل 8 أشهر.

حكومة مركزية تختص بالسياسة الخارجية، والتجارة والهجرة والجمارك، بينما يتمتع الكيانان بصلاحيات واسعة داخلية. (الكينان هنا هما، البوسنة والهرسك ذات التركيبة الإثنية المتعددة والكيان الثاني هو الكيان الصربي).

دستوراً يضمن حقوق المكونات الثلاث.

ضمان حق اللاجئين والنازحين في العودة إلى ديارهم واستعادة ممتلكاتهم.

 إنشاء مكتب الممثل السامي للإشراف على تنفيذ الشق المدني للاتفاقية. 

برلمان ثنائي الغرف، يضم 42 عضواً، يحصل فيه المسلمون والكروات على ثلثي المقاعد، بينما يحصل الصرب على الثلث. 

اتفاقية الصخيرات (2015)

تمت هذه الاتفاقية تمت برعاية أممية في مدينة الصخيرات وأهم بنودها:

مجلس رئاسي مكون من 9 أعضاء، رئيس المجلس يترأس أيضا مجلس الوزراء. ويمثل المجلس بمكوناته السلطة التنفيذية الموحدة، وتكون مهامه قيادة القوات المسلحة، ومقره طرابلس.

يشترط إجماع رئيس مجلس الوزراء ونوابه في القرارات، وفي حال التعذر، يُعتمد التصويت بأغلبية مجلس رئاسة الوزراء.

 الاعتراف بمجلس النواب (المنتخب 2014) كجهاز تشريعي وحيد للبلاد.

تشكيل مجلس أعلى للدولة يتكون من أعضاء المؤتمر الوطني السابق، يتولى مهام استشارية وإبداء الرأي الملزم في مشاريع القوانين.

الالتزام بوحدة ليبيا وسيادتها، ورفض التدخل الأجنبي وتفعيل المؤسسات الأمنية والعسكرية (الجيش والشرطة) تحت سلطة الدولة، والعمل على إخراج التشكيلات المسلحة من المدن، وجمع السلاح تحت إشراف لجنة أمنية متخصصة.

بدء مرحلة انتقالية مدتها 18 شهراً، قابلة للتمديد 6 أشهر أخرى في حال عدم إنجاز المهام، تنتهي بانتخابات برلمانية جديدة.

تضمين الاتفاق السياسي في الإعلان الدستوري الليبي ليمنحه قوة قانونية ملزمة لجميع المؤسسات.

ملتقى الحوار السياسي جنيف – تونس (2021)

التعثرات التي اعترت اتفاقية الصخيرات وحرب طرابلس دفعت المجتمع الدولي كنتيجة للمجهودات التي قام بها الدكتور غسان سلامة ونائبته ستيفاني وليامز على عقد مؤتمر برلين وإنشاء “ملتقى الحوار السياسي الليبي” لإدخال بعض التعديلات على اتفاق الصخيرات حتى يلائم مرحلة ما بعد الحرب.

قدّم الحوار تطويراً هيكلياً وآليات عملية لتجاوز الانسداد السياسي ومن أبرز ما أضافه:

إعادة تشكيل المجلس الرئاسي وإنتاج سلطة تنفيذية منفصلة عنه، يفترض أن تكون مؤقتة مرتبطة بإنجاز الانتخابات وموحدة شملت رئيساً للمجلس الرئاسي ونائبين له، ورئيساً للحكومة.

وضع الملتقى “خارطة طريق للمرحلة التمهيدية للحل الشامل”، استهدفت التجهيز لانتخابات وطنية تنهي الفترة الانتقالية.

لم يقتصر الحوار على ممثلي “مجلس النواب” و”المجلس الأعلى للدولة” كما في الصخيرات، بل شمل 75 عضواً يمثلون أطيافاً سياسية واجتماعية أوسع.

أوجه التشابه والاختلاف في الحالة الليبية والبوسنية:

تختلف طبيعة الحالة الليبية عن الحالة البوسنية، فالصراع القائم في ليبيا هو صراع على السلطة والمال بامتياز، صراع سياسي – مليشياوي وانقسام مؤسساتي متعدد الأطراف، وليس كما يقدم أحيانا ويروج له على أنه حرب أهلية. بينما الحرب في البوسنة هي حرب عرقية واسعة النطاق بين جيوش نظامية تمثل الإثنيات المتعايشة على نفس الأرض.

وفي حين أن اتفاقية دايتون كانت اتفاق سلام شامل أنهى الحرب فعليًا وفرض نظامًا دستوريًا جديدًا فإن اتفاق الصخيرات هو اتفاق سياسي مرحلي لم يحسم الصراع العسكري بالكامل، وقد رأينا كيف اندلعت حرب العاصمة حين حاول خليفة حفتر دخولها وهي تحت سلطة معترف بها دوليا، ولم تستطع الأمم المتحدة منع هذه الحرب رغم وجود أمينها العام في طرابلس عشية إعلان الحرب.

ورغم أن اتفاقية دايتون خلقت نظاما سياسيا معقد في البوسنة والهرسك، إلا أنها نجحت في الوقف الفوري للحرب، وفي جمع الأسلحة وجعلها تحت سلطة الدولة المتكونة. في حين لم تنهي الصخيرات الانقسام السياسي ولم يتم حل الميليشيات وإنشاء جيش وطني موحد حقيقي ولم يتم تفعيل الأجهزة العسكرية والأمنية، وتعرض الاتفاق إلى رفض بعض الأطراف وتعطيل بنوده.

وفي كلا الحالتين تدخل المجتمع الدولي وتم الاتفاق برعاية أممية في الحالة الليبية ورعاية أمريكية في الحالة البوسنية، وكلا الحالتين كانتا محاولات لانها صراع داخلي بغض النظر عن طبيعته واعتمد صيغة لتقاسم السلطة بين المجموعات الإثنية في البوسنة وبين الفصائل العسكرية التي تحمل السلاح وتسيطر على القرار السياسي في ليبيا. اي انه قدم تسويات ولم يساهم في بناء الدولة في ليبيا.

الدولة “هجينة”؟

يمكن توصيف الحالتين ضمن مفهوم “الدولة الهجينة”، أي الدولة التي تجمع بين مؤسسات رسمية معترف بها دوليًا وبنى سلطوية موازية تحدّ من سيادتها الفعلية. والدولة الهجينة ليست دولة فاشلة بالكامل، لكنها أيضًا ليست دولة مكتملة السيادة. من أبرز سماتها:

وجود مؤسسات رسمية معترف بها دوليًا لكنها محدودة القدرة التنفيذية.

استمرار قوى موازية — إثنية أو عسكرية أو محلية — تشارك الدولة النفوذ.

اعتماد كبير على المجتمع الدولي لضمان الاستقرار أو الشرعية.

فجوة واضحة بين النصوص القانونية والواقع السياسي والأمني.

تظهر المقارنة بين الحالتين – الليبية والبوسنية – أن طبيعة التسوية الدولية تسهم في تشكيل نمط الدولة الناتجة عنها. ففي البوسنة، أدى فرض السلام (بالقوة) إلى بناء دولة مؤسسات لكنها مشروطة بالإشراف الدولي وتخضع للسمة الثالثة من سيمات الدولة الهجينة، أي انتقاص السيادة.

في ليبيا، أنتجت التسوية التوافقية دولة ذات شرعية رسمية لكنها ضعيفة من حيث القدرة التنفيذية واحتكار القوة، تتمثل فيها كل سمات الدولة الهجينة، المؤسسات القائمة تفتقد القدرة، فمثلا ديون المحاسبة والرقابة الإدارية وهيئة محاربة الفساد والمصرف المركزي غير قادرين على العمل المؤسساتي بسبب وقوعهم تحت ضغط الجيش في الشرق والميليشيات في الغرب، يغلب عليها التعدد العسكري والسلطوي، حيث تتعايش حكومتين وبرلمانين يقعان فعليا تحت سلطات حملة السلاح. والجميع لا يحترم الأحكام التي تصدر عن السلطة القضائية، وأيدي النائب العام مكبلة بالتوافقات بين أطراف الصراع، لذلك يكاد القانون ان يكون معطل. وحالة الاستقرار الهش، لم تحققه اتفاقية الصخيرات ولا ملتقى الحوار السياسي ولجنة 5+5، بل نتج عن فشل الحملة على العاصمة، والتدخل الإقليمي لمصلحة وكلاء الداخل.

من مساوي هذه التسويات أنها تحول الانقسام السياسي إلى هياكل رسمية يصعب تجاوزها، وهذا الأمر واضح جدا في تشكيل المجلس الرئاسي في البوسنة، واشد وضوحا في الحالة الليبية، فالبعثة الأممية التي وضعت أكثر من خارطة طريق لحل الأزمة، كانت تصطدم دوما بقوة الهياكل الرسمية – برلمان، جيش، مجلس دولة، حكومة – وأصبح من المتعذر على البعثة أن تتجاوز هذه الأجسام التي تكرس وجودها ومدت جذورها في مفاصل الدولة، مما ساهم في إطالة أمد الجمود السياسي وتعثر التحول الديمقراطي. والدولة موجودة ككيان قانوني يشارك في كل المحافل الدولية، لكنها ضعيفة أمام تحقيق نقلة نوعية في بنيتها. فغياب احتكار الدولة للقوة قد يُطيل أمد الهشاشة ويجعل الانتقال إلى دولة موحدة أكثر تعقيدًا.

النجاح المكتسب في اتفاقية دايتون يعود إلى طبيعة بناء الدولة، ففي الحالة البوسنية عملت اتفاقية دايتون على إعداد دستور كامل للدولة الناشئة يتضمن نظاما سياسيا جديدا بني من الصفر وحدد فيه توزيع السلطة بدقة. هذا الأمر كان غائبا تماما في الحالة الليبية، فلم يغير الاتفاق أو حتى يشير إلى بنية الدولة ونوعها، وقدم تسوية انتقالية مؤقتة شملت فقط إعادة توزيع الشرعية بين البرلمان ومجلس الدولة. وفي حين دايتون كانت إعادة بناء للدولة، فإن الصخيرات عملت فقط على إدارة أزمة الشرعية التي تولدت على رفض المؤتمر الوطني العام التسليم للبرلمان المنتخب وحكم المحكمة الدستورية.

ومما عزز إعادة بناء الدولة في البوسنة هو التوافق الدولي الكبير خاصة التوافق الأمريكي الأوروبي، فالأوربيون لم يكونوا على استعداد لتحمل تبعات الحرب في قلب أوروبا، وترضية روسيا بإنشاء الكيان الصربي داخل دولة البوسنة والهرسك، كما أن دور صربية الكبير في اندلاع الحرب العالمية لا يزال حاضرا بقوة في سياسات دول أوروبا.

نقيض ذلك الصخيرات، فهي لم تحض بدعم دولي واضح باستثناء الترحيب بها وقبولها، انقسام دولي وإقليمي واضح حول ليبيا، دعم خارجي متناقض لأطراف الصراع، ومحاولات مستمرة لتقويض الاتفاقية من الخارج. والنتيجة، دايتون أوقف الحرب وأعاد تأسيس دولة، لكنها دولة ضعيفة وظيفيًا بسبب التقسيم المؤسسي، بينما الصخيرات حافظ على فكرة الدولة لكنه فشل في إعادة بناء مؤسسات قادرة، وفي تمكين الدولة من احتكار للعنف الذي بدوره ساهم في هشاشة هذه المؤسسات وخضوعها لقوة السلاح على الأرض.

هل ينجح “نموذج دايتون كحل لليبيا؟

من الصعب أن نتوقع نجاح نموذج دايتون في حل الأزمة الليبية، سنتناول سيناريوهات نجاحه من عدمه، لكن قبل ذلك دعنا إعادة طرح السؤال بشكل آخر: هل يمكن تطبيق نموذج دايتون على الحالة الليبية؟ والجواب باختصار لا!.

أكبر نجاحات دايتون هو إنشاء دستور، وهذا الأمر ممكن جدا أن يتحقق في الحالة الليبية مع بعض الضغط الدولي في إخراج المشروع للاستفتاء أو إعادة صياغة دستور جديد برعاية أممية أو دولة نافدة، وهذا الأمر ليس غريب فدستور اليابان تمت صياغته بشكل أساسي بواسطة مسؤولين أمريكيين في مقر القيادة العامة لقوات الحلفاء، تحت إشراف الجنرال دوغلاس ماك آرثر، لفرض الديمقراطية وتجريد اليابان من قدراتها العسكرية، ودستور العراق شاركت فيه أطراف دولية، وقد صاغت الولايات المتحدة الأمريكية الإطار الدستوري والقانوني للدستور البوسني في دايتون، أوهايو، لإنهاء الصراع.

الأمر الثاني الذي ممكن أن تنجح فيه صيغة دايتون هو نزع سلاح الميليشيات، وقد تناول نزع سلاح الميليشيات الإثنية في البوسنة ثلاث مراحل، تناولت المرحلة الأولى تسليم طوعي للسلاح بمقابل، والمرحلة الثانية انتزاع السلاح بالقوة وبدون مقابل، والمرحلة الثالثة تجريم حملة السلاح ، وسهل عملية جمع السلاح وجود قواعد بيانات لحاملي السلاح. لكن الصعوبة الأكبر في ليبيا لا تكمن في جمع السلاح، وإنما في إعادة إنشاء جيش وطني، فجيش القيادة العامة بغض النظر عن إمكانياته التنظيمية وقوته، إلا أن سلطة العائلة عليه وعدم خضوعه للسلطة التي منحته الشرعية لن تسمح بقبوله كجيش وطني، وتوحيد القوات المسلحة بين القيادة العامة والحكومة المعترف بها دوليا تعثرت أكثر من مرة، بمعنى غياب الإرادة الوطنية في تحويل القوات العسكرية على الأرض إلى قوة وطنية تخضع لسلطة الدولة يكاد يكون معدوم.

المحصلة، نجح نموذج دايتون في البوسنة في إنهاء القتال وحوله إلى صراع سياسي قد يحتذى به في الحالة الليبية، وقد يساهم تبني نموذج مشابه في تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار الحالي بإشراف 5+5 وتحويله إلى إطار سياسي دائم يمنع العودة للحرب. لكن، نموذج دايتون قام على تقسيم البلاد إلى كيانات شبه مستقلة (مثل اتحاد البوسنة وجمهورية صرب البوسنة)، هذا النموذج قد يترتب عليه التأسيس لشرعية التقسيم التي ترفض من طيف واسع من الليبيين بمن فيهم سلطات الأمر الواقع، وحتى أطراف خارجية كالجيران مثلا.

المخاوف من سلبيات نموذج دايتون وتعثر المسارات التقليدية التي تبنتها البعثة الأممية، جعل هناك حاجة إلى البحث عن حلول عملية بدلا عن الصفقات السياسية ودبلوماسية التوافق. ربما أولى خطوات الحلول العملية هي تقنين الصرف، فالصراع يتغدى على المال، ومصدر المال الليبي هو النفط، لذالك يحتاج العمل على آلية لإدارة إيرادات الدولة بصورة عامة وإيرادات النفط بصورة خاصة، عن طريق إنشاء نظام مراقبة دولي – محلي مشترك لضمان التوزيع العادل لثروات النفط، مما يقلل من حوافز الجماعات المسلحة والقوات النظامية في السيطرة على مؤسسات الدولة وخاصة المصرف المركزي.

والخطوة الثانية استبعاد دور البرلمان ومجلس الدولة باعتبارهما واجهة الخلاف القائم عن أي حلول عملية (تضل الحاجة قائمة لهما في تمرير ما يتم وضعه من حلول)، واستبداله عن طريق تفعيل الحوار المهيكل الذي يضمن أشراك طيف واسع من المجتمع قادر بدعم دولي انتزاع الشرعية من النخب المعرقلة. والخطوة الثالثة إنهاء المرحلة الانتقالية عبر تشكيل حكومة مؤقتة مهمتها الوحيدة هي الإشراف على الانتخابات.

لا تخرج هذه الخطوات عن الإطار العام لخارطة الطريق التي أطلقتها بعثة الأمم المتحدة في أغسطس 2025 والتي هدفت استبدال الحكومة الحالية بعد تعديل قوانين الانتخابات وإعادة تشكيل المفوضية. لكن يضل أنجح الحلول وأسرعها هي تلك التي تأتي عن طريق الضغط الشعبي والدولي لإجراء انتخابات وطنية، وإبعاد المؤسسات القائمة عن التجاذبات السياسية. 

The post التسويات الدولية.. دايتون والصخيرات appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.