تشهد الساحة اليمنية تصعيدًا عسكريًا على عدة جبهات، بالتزامن مع إعلان القوات الحكومية إطلاق عملية «فجر اليمن»، وتبادل الضربات بين أطراف الصراع، وسط تطورات أمنية امتدت إلى السعودية والممرات البحرية قبالة السواحل اليمنية.
وفي السعودية، أعلنت وزارة الدفاع، الأحد، اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين أُطلقا باتجاه خميس مشيط، إلى جانب اعتراض وتدمير طائرة مسيّرة في منطقة الرياض.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، اللواء تركي المالكي، في منشور عبر منصة «إكس»، إن القوات السعودية اعترضت الصاروخين ودمرتهما، بعدما أُطلقا باتجاه خميس مشيط.
وكان المالكي أعلن، السبت، اعتراض وتدمير أربع طائرات مسيّرة في مناطق الرياض والمنطقة الشرقية والمناطق الجنوبية، كما أعلنت السعودية تدمير منصتين لإطلاق الصواريخ الباليستية في محافظة صعدة اليمنية.
وفي تطور آخر، أعلنت قوات التحالف سقوط وتحطم طائرة عمودية استطلاعية تابعة لوزارة الحرس الوطني السعودية داخل منطقة نجران، موضحة أن الحادث نجم عن عطل فني وأسفر عن استشهاد ضابطين من طاقمها الجوي.
في المقابل، أعلنت جماعة أنصار الله الحوثيين إسقاط طائرة أباتشي بصاروخ وصفته بالمناسب قبالة نجران، فيما لم يتضمن البيان المنقول ما يؤكد ارتباط هذا الإعلان بحادث تحطم الطائرة العمودية الذي أعلن عنه التحالف.
وعلى الجبهة اليمنية، أعلنت القوات الحكومية تنفيذ 1417 عملية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية ضمن عملية «فجر اليمن»، وقالت إن العمليات أسفرت عن تحييد 800 عنصر من الحوثيين.
وأكدت القوات الحكومية استمرار المعارك العنيفة مع الحوثيين في محافظة الجوف، الواقعة شرق العاصمة صنعاء.
وفي رواية مقابلة، أعلن الناطق العسكري باسم الحوثيين، العميد يحيى سريع، رصد 53 غارة جوية قال إن طائرات «تايفون» و«إف 15» التابعة للتحالف نفذتها، وانطلقت من قاعدتي خميس مشيط والطائف، واستهدفت صنعاء وصعدة وعمران والجوف وتعز وإب ولحج.
وأضاف سريع أن الغارات أدت إلى دمار في أعيان مدنية وأبراج للاتصالات، فيما أفادت السلطات الصحية في صنعاء بسقوط أكثر من 50 قتيلًا وجريحًا جراء الغارات والقصف المدفعي، وفق ما نقلته المصادر التابعة للحوثيين.
كما أعلنت سلطات صنعاء استهداف تجمعات عسكرية تابعة للقوات الحكومية في منطقة اليتمة بمحافظة الجوف، وقالت إن الهجوم أسفر عن قتلى وجرحى، فضلًا عن إحراق وتدمير عدد من الآليات.
وفي محافظة حضرموت، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تعرض ناقلة للغاز الطبيعي المسال لإطلاق نار قبالة الساحل، في تطور يضيف بُعدًا بحريًا إلى التصعيد الأمني في المنطقة.
وعلى الساحل الغربي، كشفت مصادر يمنية عن شن ألوية العمالقة الجنوبية هجومًا جديدًا في منطقة باب المندب بهدف انتزاع السيطرة عليها من الحوثيين.
وكانت مصادر يمنية تحدثت عن استهداف تجمعات للحوثيين في جبل هان ومحيط اللواء 35 بمنطقة المطار القديم غربي تعز، وسط احتدام المواجهات عقب هجوم شنته الجماعة على أحياء في المنطقة.
وشهد الساحل الغربي خلال سبتمبر الماضي تحولات عسكرية، إذ أفادت المعلومات الواردة في التقرير بسيطرة الحوثيين على مناطق ساحلية ومواقع قريبة من باب المندب، عقب تراجع القوات المناهضة للجماعة.
وفي أكتوبر الجاري، أعلنت القوات الحكومية اليمنية وألوية العمالقة تنفيذ عملية عسكرية في محيط باب المندب، قالتا إنها أسفرت عن استعادة منطقة ذو باب ومواقع استراتيجية وقطع طرق إمداد للحوثيين.
سياسيًا، رفضت وزيرة الخارجية اليمنية عرضًا إيرانيًا للوساطة في اليمن، معتبرة أن «نظام طهران طرف في الحرب على اليمنيين».
وفي مصر، جاءت التطورات الأمنية في المنطقة بالتزامن مع دعوة مجلس النواب إلى عقد جلسة طارئة الأحد، بناءً على طلب الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي أعلن استعداد بلاده لاتخاذ الإجراءات التي تطلبها السعودية للدفاع عن أمنها وسيادتها.
وتتزايد أهمية التطورات في محيط باب المندب بسبب موقعه الاستراتيجي عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر، حيث يربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي، ويشكل أحد الممرات الحيوية لحركة التجارة الدولية والسفن المتجهة من قناة السويس وإليها.
وتعكس التطورات الميدانية وتعدد الجبهات امتداد المواجهات من مناطق الاشتباك داخل اليمن إلى المجالين البحري والإقليمي، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية والتصريحات المتضاربة بشأن الخسائر والسيطرة على المواقع الاستراتيجية.
The post التصعيد السعودي اليمني يتسع.. مقتل ضابطين وتحذيرات «حوثية» للرئيس السيسي appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.
