الجيش الإسرائيلي يشن غارات عنيفة على الجنوب اللبناني

0
73

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الجمعة، شن غارات على أهداف تابعة لحزب الله في مناطق عدة من لبنان، شملت مرتفعات الريحان، والمناطق الواقعة بين بلدتي كفرفيلا وعين قانا جنوبي البلاد، ووداي حومين في النبطية، ومنطقة المعمرية والنجارية في قضاء صيدا، إضافة إلى ثلاث غارات على مرتفعات بلدة بريتال في البقاع الشرقي.

وأوضح الجيش الإسرائيلي أن الهجمات استهدفت مستودعات أسلحة وموقعًا لإنتاج وسائل قتالية، إلى جانب مواقع إطلاق صواريخ وقاذفات ومنشآت عسكرية أخرى كان حزب الله يستخدمها لتعزيز قدراته وتنفيذ مخططاته ضد إسرائيل.

وأكد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، أن جهود الحكومة والجيش اللبنانيين لتحقيق نزع سلاح حزب الله “بداية مشجعة لكنها غير كافية”، مشددًا على ضرورة نزع السلاح بالكامل بما يتوافق مع اتفاق وقف إطلاق النار الذي أُبرم في نوفمبر 2024 بوساطة أميركية.

وتزامنت الغارات مع زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لبيروت، حيث التقى كبار المسؤولين اللبنانيين، في وقت تتهم فيه إسرائيل حزب الله بمحاولة إعادة بناء بنيته التحتية المسلحة بدعم إيراني.

من جانبه، أصدر الجيش اللبناني بيانًا أكد فيه التزامه بتنفيذ خطة حصر السلاح في جنوب البلاد، مشيرًا إلى أن المرحلة الأولى من الخطة تحققت بنجاح عبر تعزيز الحضور الأمني والسيطرة على الأراضي الواقعة جنوب نهر الليطاني، مع استثناء المواقع التي لا تزال تحت الاحتلال الإسرائيلي.

ورغم ذلك، أكدت مصادر إسرائيلية أن ما أعلنته السلطات اللبنانية لا يعكس الواقع على الأرض، مشيرة إلى استمرار وجود حزب الله في المنطقة، واعتبار جهود حصر السلاح غير كافية لضمان أمن إسرائيل ومنع الحزب من إعادة ترميم قدراته العسكرية.

وتواصل إسرائيل شن غارات شبه يومية في جنوب لبنان، وتبقي قواتها في خمس نقاط حدودية، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وعناصر في حزب الله لمنعه من إعادة التسليح، فيما لم يدل الحزب بأي تعليق رسمي على الغارات الأخيرة، مؤكداً التزامه بوقف إطلاق النار داخل الجنوب، لكنه لا يعتبر الاتفاق ساريًا على باقي المناطق اللبنانية.

ويأتي التصعيد الإسرائيلي في إطار النزاع الطويل بين إسرائيل وحزب الله اللبناني، الذي بدأ منذ تأسيس الحزب عام 1982 وتصاعد بعد حرب 2006 التي أدت إلى دمار واسع في جنوب لبنان.

وانتهى الصراع المسلح بين الطرفين جزئيًا باتفاق وقف إطلاق النار في نوفمبر 2024 برعاية أمريكية، إلا أن إسرائيل تتهم حزب الله بالاستمرار في إعادة بناء بنيته التحتية، بينما يسعى الجيش اللبناني لتطبيق خطة حصر السلاح ضمن المناطق الجنوبية كجزء من تنفيذ الاتفاق، ما يعكس هشاشة الوضع الأمني في المنطقة الحدودية بين لبنان وإسرائيل.

لبنان يؤكد سيطرة الجيش جنوب الليطاني وسط توتر مع إسرائيل وحزب الله

يعود ملف حصر السلاح وبسط سلطة الدولة اللبنانية إلى صدارة المشهد السياسي والأمني، مع استمرار المخاوف من انزلاق الجنوب إلى تصعيد محتمل بين الجيش اللبناني وإسرائيل، في ظل تمسك حزب الله بسلاحه.

وأوضح وزير الإعلام بول مرقص أن المرحلة الأولى من خطة الجيش اللبناني جنوب الليطاني أُنجزت بالكامل، مع إحكام السيطرة الميدانية على القطاع، رغم استمرار الخروقات الإسرائيلية والقصف شبه اليومي، مؤكداً التزام الحكومة بمواصلة تنفيذ الخطة واحتكار السلاح بيد الدولة.

وأشار مرقص إلى عرض خرائط وصور وأنفاق مضبوطة أمام مجلس الوزراء، بمواكبة قوات اليونيفل، مؤكداً الشفافية في إيصال الوقائع إلى وسائل الإعلام والبعثات الدبلوماسية.

كما أشار إلى أن الحكومة تستعد لإطلاق خطة خاصة شمال الليطاني لضبط الحدود ومكافحة التهريب والإرهاب والمخدرات، مع التركيز على دعم الجيش لوجستياً ومالياً.

وحذر الخبراء من أن تريث الحكومة اللبنانية في مواجهة الضغوط الإسرائيلية والأميركية، مقابل تمسك حزب الله بسلاحه، يعقد مسار الاستقرار ويجعل البلاد معرضة لمزيد من التصعيد، خصوصاً في ظل الضوء الأخضر الأميركي المحتمل لعمليات عسكرية إسرائيلية.

وأكد الباحثون أن حزب الله التزم بكامل بنود اتفاق 1701، بينما لم يلتزم الجيش الإسرائيلي بما عليه، ما يضع لبنان أمام تحديات كبيرة للحفاظ على سيادته وأمنه وسط توازنات محلية وإقليمية ودولية دقيقة.

The post الجيش الإسرائيلي يشن غارات عنيفة على الجنوب اللبناني appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.