الخضار بـ«الحبة» والفاكهة في الأحلام.. جنون الأسعار يضرب موائد السوريين

0
13

لم تعد أية طبخة سورية مهما تواضعت مكوناتها في متناول اليد، بعدما عاد جنون الأسعار ليضرب الأسواق بقوة خلال العشر الأواخر من شهر رمضان في سوريا، متجاوزًا موجة الغلاء التي سبقت بداية الشهر، الأمر الذي دفع كثيرًا من العائلات إلى شراء الخضار بالحبة الواحدة، بينما أصبحت الفواكه واللحوم بالنسبة لكثيرين أقرب إلى الأحلام، وذلك بحسب تقرير نشرته قناة روسيا اليوم.

وشهدت أسواق دمشق وريفها ارتفاعًا كبيرًا في أسعار الخضار والفواكه، ما انعكس سلبًا على المواطنين الذين كانوا يعتقدون أن موجة الغلاء التي سبقت شهر رمضان بلغت ذروتها، قبل أن يفاجؤوا بارتفاعات جديدة تجاوزتها بكثير، من دون أسباب واضحة من وجهة نظر السكان، الذين يعانون أساسًا من تراجع كبير في قدرتهم الشرائية، بحسب القناة.

ودفع هذا الواقع كثيرًا من العائلات إلى تقليص مشترياتها إلى الحد الأدنى، بل إن بعضهم بات يبحث في الأسواق عن الخضار الأرخص التي مضى على عرضها أيام عدة حتى ذبلت وفقدت جزءًا من قيمتها الغذائية.

قفزات في أسعار الخضار

وبحسب رصد لأسعار الأسواق، تراوح سعر كيلو البندورة بين 18 ألفًا و21 ألف ليرة سورية بعد أن كان نحو 7500 ليرة، في حين بلغ سعر كيلو الكوسا نحو 18 ألف ليرة بعد أن كان يتراوح بين 11 ألفًا و15 ألف ليرة.

أما سعر كيلو الليمون فقد وصل إلى 21 ألف ليرة بعد أن كان نحو 11 ألفًا، بينما تراوح سعر كيلو الباذنجان بين 18 ألفًا و20 ألف ليرة بعد أن كان بين 11 ألفًا و13.5 ألف ليرة، في حين بقي سعر كيلو الزهرة عند نحو 5000 ليرة سورية.

وفي ما يتعلق بالخضار الورقية، بلغ سعر حزمة البقدونس نحو 2000 ليرة بعد أن كانت 1500 ليرة، بينما تراوح سعر حزمة البقلة أو النعنع بين 2000 و3500 ليرة بعد أن كان بين 3000 و3500 ليرة، في حين بقي سعر البصل الأخضر عند 2000 ليرة للحزمة، ووصل سعر الخس إلى نحو 5000 ليرة للحبة الواحدة، وذلك بحسب الأسعار التي رصدها التقرير.

الفواكه ليست أفضل حالًا

وبالانتقال إلى أسعار الفواكه، بلغ سعر كيلو البرتقال نحو 12 ألف ليرة بعد أن كان 8500 ليرة، في حين وصل سعر الموز إلى 15 ألف ليرة بعد أن كان يتراوح بين 10 آلاف و14 ألف ليرة، بينما بقي سعر الكرمنتينا عند حدود 10 آلاف ليرة، مع الإشارة إلى أن هذه الأسعار تختلف بنسب متفاوتة بين سوق وآخر ومحال البيع المختلفة.

شراء حبتين فقط للطبخة

وقال أبو خالد، وهو صاحب محل لبيع الخضار والفواكه، إن أسعار الخضار ارتفعت إلى الضعف تقريبًا بسبب تحكم السماسرة، وقبلهم المزارعون أصحاب البيوت البلاستيكية التي تُزرع فيها معظم الخضار شتاءً، بالأسعار، مشيرًا إلى أن الأهالي قلصوا مشترياتهم إلى حد شراء حبتين فقط من كل صنف لإعداد طبخة صغيرة ومتواضعة، بحسب ما نقلته RT.

من جهته أشار بائع آخر يدعى أبو خلدون إلى أن عدة عوامل ساهمت في هذا الارتفاع، من بينها الطقس البارد وارتفاع أجور النقل بين المحافظات، إضافة إلى جشع بعض التجار والسماسرة.

أسباب اقتصادية للارتفاع

ويرى الخبير الاقتصادي علي عبد الله أن الارتفاع الكبير وغير المتدرج في الأسعار يعود إلى قرارات منع الاستيراد ومنح التجار هامشًا واسعًا للتلاعب بالأسعار، في ظل ضعف الرقابة على الأسواق وغياب المنافسة بين التجار، بحسب ما نقلته القناة.

وأوضح أن أسعار البندورة والخيار ترتفع عادة في الشتاء لأنها ليست في موسمها الطبيعي، إذ تُزرع في البيوت البلاستيكية باستخدام مواد تساعد على تسريع نضجها قبل أوانها لطرحها بسرعة في الأسواق.

وأضاف أن السماح باستيراد الخضار من الأردن قد يسهم في ضبط الأسعار عبر خلق منافسة في السوق.

الحرب الإقليمية تزيد الضغوط

في المقابل، انعكست الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران سريعًا على الأسواق السورية، حيث ارتفعت أسعار العديد من السلع الغذائية والمواد الأساسية، في وقت يعاني فيه السكان أصلًا من ضعف السيولة وتراجع القدرة الشرائية، وذلك بحسب تقرير نشره موقع الجزيرة نت.

وخلال جولة ميدانية في أسواق دمشق، قدّر تجار أن أسعار السلع ارتفعت بنسب تراوحت بين 10% و50% منذ بداية الحرب في نهاية فبراير الماضي، وفقًا لما نقلته الجزيرة.

وشملت الزيادات أسعار اللحوم والدجاج والزيوت والخضار والمعلبات، إضافة إلى الغاز المنزلي والمازوت.

القدرة الشرائية تتراجع

وقال مازن بيرقدار، وهو متقاعد من القطاع العام، إن تأثير الحرب لم يقتصر على صنف واحد، بل شمل معظم السلع الأساسية، مشيرًا إلى أن الناس يعانون من ضعف السيولة وتراجع قدرتهم الشرائية، ما يجعل الأوضاع الاقتصادية تتجه من سيئ إلى أسوأ، وذلك بحسب ما نقلته الجزيرة.

كما أوضح متقاعد آخر أن إعداد وجبة غداء بسيطة قد يكلف نحو 100 ألف ليرة سورية، في وقت ما تزال فيه رواتب كثير من الموظفين والمتقاعدين محدودة.

اقتصاد هش ومخاوف من تضخم أكبر

ويرى الخبير الاقتصادي إبراهيم قوشجي أن سوريا دخلت عام 2026 تحت تأثير مباشر للتوترات الإقليمية، ما أدى إلى حالة من ارتباك الأسعار وارتفاع معدلات التضخم وتراجع المعروض من بعض السلع، وفق ما صرح به لموقع الجزيرة نت.

وأشار إلى أن المخاطر لا تقتصر على الارتفاعات الحالية، بل قد تمتد إلى المدى المتوسط مع احتمال تعطل سلاسل التوريد وارتفاع تكاليف النقل والتأمين، ما قد يؤدي إلى ركود تضخمي طويل الأمد إذا استمرت التوترات في المنطقة.

ويخلص قوشجي إلى أن الاقتصاد السوري يعيش حاليًا مرحلة إدارة أزمات أكثر من كونه في مسار تعافٍ اقتصادي، في ظل موارد محدودة وضغوط معيشية متزايدة على المواطنين، وذلك بحسب الجزيرة.

انفجار صاروخ دفاع جوي يهز حمص ويصيب 11 شخصًا

أصيب 11 شخصًا بجروح متفاوتة جراء انفجار صاروخ للدفاع الجوي داخل ثكنة عسكرية مهجورة في مدينة حمص وسط سوريا، في حادثة أعادت تسليط الضوء على مخاطر مخلفات الحرب المنتشرة في مناطق عدة من البلاد.

وأفادت مصادر محلية بأن دوي الانفجار سُمع في مناطق واسعة من المدينة، حتى أقصى غربها، ما أثار حالة من القلق بين السكان.

وبحسب المعلومات الأولية، وقع الانفجار داخل ثكنة العباسية العسكرية المهجورة في منطقة العباسية جنوب حمص، وهي موقع كان يضم سابقًا كتيبة للدفاع الجوي خلال فترة حكم بشار الأسد.

وأوضحت مديرية الإعلام في محافظة حمص أن الانفجار نجم عن صاروخ من مخلفات الحرب كان موجودًا داخل إحدى الثكنات العسكرية المهجورة.

وأضافت في بيان رسمي أن الحادث أسفر عن إصابة 11 شخصًا بجروح تراوحت بين الخفيفة والمتوسطة، إضافة إلى وقوع أضرار مادية في عدد من المنازل القريبة من موقع الانفجار.

وفور وقوع الانفجار، توجهت فرق الإسعاف والدفاع المدني إلى المكان، حيث تم إسعاف المصابين ونقلهم إلى المستشفيات لتلقي العلاج.

كما تعمل الجهات المختصة حاليًا على تأمين موقع الانفجار والتعامل مع مخلفات الحرب المتبقية داخل الثكنة، لمنع وقوع حوادث مماثلة.

وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو وصور تظهر تصاعد سحابة دخان كثيفة عقب الانفجار في الثكنة الواقعة بالقرب من الأحياء السكنية.

كما نشرت منصات إخبارية صورًا التقطت عبر خدمة Google Earth للثكنة الواقعة في ضاحية المهاجرين، والتي تبين وجود بقايا صواريخ مفككة ومبعثرة في الموقع منذ عام 2025.

ويرجح أن هذه الصواريخ تعرضت لعمليات تفكيك بحثًا عن المعادن، فيما يعرف محليًا بعمليات “التنحيس”، وهي استخراج النحاس والمعادن القابلة للبيع من المعدات العسكرية القديمة.

توتر وفوضى عند معبر نصيب بعد قرار يسمح بدخول الشاحنات الأردنية إلى سوريا

شهد محيط معبر نصيب الحدودي على الحدود بين سوريا والأردن حالة من التوتر والفوضى، عقب احتجاج عدد من سائقي الشاحنات السوريين على قرار جديد يسمح بدخول الشاحنات الأردنية مباشرة إلى الأراضي السورية.

وبحسب تقارير إعلامية، أقدم عدد من سائقي الشاحنات السوريين على إيقاف حركة بعض الشاحنات الأردنية بالقرب من المعبر، احتجاجًا على القرار الذي يسمح للشاحنات الأردنية التي تنقل بضائع ذات منشأ أردني بالدخول إلى سوريا دون الحاجة إلى عمليات المناقلة التقليدية على الحدود.

وينص القرار الجديد كذلك على السماح للشاحنات السورية التي تحمل بضائع ذات منشأ سوري بالدخول مباشرة إلى الأراضي الأردنية، في خطوة تهدف إلى تسهيل حركة التجارة بين البلدين.

إلا أن القرار أثار اعتراض شريحة من سائقي الشاحنات والعاملين في قطاع النقل الحدودي، الذين يرون أن إلغاء عمليات المناقلة قد يؤثر على مصدر رزق عدد كبير من العمال والسائقين الذين يعتمدون على هذه العمليات في عملهم اليومي.

ويُعد معبر نصيب الحدودي من أهم المعابر البرية في المنطقة، حيث يمثل نقطة رئيسية لحركة التجارة ونقل البضائع بين سوريا والأردن، إضافة إلى دوره في ربط الأسواق السورية بدول الخليج والدول المجاورة.

وفي سياق متصل، أعلنت تركيا أنها تجري محادثات مع سوريا لإعادة تشغيل جزء من خط سكة حديد الحجاز التاريخي، بهدف تعزيز حركة النقل والتجارة بين البلدين ودعم شبكات النقل الإقليمية.

مساعدات طبية عاجلة من السعودية إلى سوريا لدعم مرضى الكلى والثلاسيميا

سلم مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية حزمة من المساعدات الطبية العاجلة إلى وزارة الصحة السورية، بهدف دعم القطاع الصحي وتوزيع الأدوية والمستلزمات الطبية على عدد من المحافظات السورية.

وتأتي هذه الخطوة ضمن مشروع إنساني يهدف إلى تأمين الأدوية الأساسية لمرضى الغسيل الكلوي والثلاسيميا، في ظل التحديات التي تواجهها المنظومة الصحية في البلاد.

وشهد مراسم تسليم المساعدات كل من وزير الصحة السوري مصعب نزال العلي، ومحافظ إدلب محمد عبدالرحمن، إلى جانب عدد من المسؤولين السوريين وممثلي مركز الملك سلمان للإغاثة.

وتضم الشحنة المقدمة أدوية نوعية مخصصة لمرضى اضطرابات الدم والثلاسيميا، إضافة إلى أدوية لعلاج أمراض الكلى والقصور الكلوي.

كما يواصل المركز دعمه للبنية التحتية الصحية، حيث يعمل حاليًا على توفير 15 جهاز غسيل كلوي جديد للكبار والأطفال، مع تأمين المحاليل والمستلزمات التشغيلية اللازمة لتشغيلها.

وستكمل هذه الأجهزة الجديدة منظومة الأجهزة الطبية التي وفرها المركز سابقًا، والتي بلغ عددها 454 جهاز غسيل كلوي، ما يسهم في ضمان استمرار الخدمات العلاجية لآلاف المرضى.

ومن المتوقع أن يستفيد من هذه المساعدات نحو 5900 مريض يعانون من أمراض مزمنة، في وقت تواجه فيه المنظومة الصحية السورية ضغوطًا كبيرة.

وأكدت وكالة الأنباء السعودية أن هذه المبادرة تأتي ضمن الجهود الإنسانية المتواصلة التي تقدمها المملكة العربية السعودية عبر مركز الملك سلمان للإغاثة، بهدف تخفيف معاناة الشعب السوري وتحسين مستوى الرعاية الصحية المقدمة للمرضى.

The post الخضار بـ«الحبة» والفاكهة في الأحلام.. جنون الأسعار يضرب موائد السوريين appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.