أثارت منشورات لخبراء اقتصاديين ورجل أعمال ليبيين على «فيسبوك» نقاشات حول سعر صرف الدولار والمرتبات الموحدة وعرض النقود والدين الحكومي ودعم المحروقات.
وقال الخبير الاقتصادي مختار الجديد، في منشور على صفحته، إن النقاش العام حول الاعتمادات الخاصة بالسلع والمستفيدين منها يتركز على أسماء بعينها، بينما لا تحظى أسماء أخرى بالاهتمام نفسه.
وكتب الجديد: «لماذا لا نعرف الا هذه الاسماء !! وهيبة . وهيبة. وهيبة قداد . قداد . قداد محمد الطاهر..الطاهر الرعيض الرعيض الرعيض».
وأضاف: «لانهم هذيم بس اللي يبوك تعرفهم».
وقال إن الحديث عن اعتمادات النسيم والمشروبات الغازية خلال الفترة الماضية ركز على محمد الطاهر الرعيض، بينما «لا أحد يعرف اسم من يقف وراء اعتمادات المشروبات الغازية».
وأضاف أن الأسماء التي جرى تداولها ليست بالضرورة ضمن ما وصفه سابقًا بـ«ملك الاعتمادات»، مشيرًا إلى أن أصحاب المصانع والنشاط التجاري على الأرض يختلفون عن آخرين من حيث وجود منتجات ونشاط ظاهر في الأسواق.
وكتب الجديد: «ليس دفاعا عنهم .. ولكن علينا أن نفهم اننا لا نملك ارادتنا وأننا يتم توجيهنا بواسطة الإعلام نحو مايريدونه».
وفي منشور آخر، قال الجديد: «اللي مستغربه مش وين فلوس النفط .. اللي مستغربه وين الشعب !!».
وفي منشور تناول سعر صرف الدولار، قال الجديد إن سعر الدولار قبل إعلان استقالة المحافظ بيوم كان 8.40 دينار، وإن سعر الصرف تجاوز حاجز 9 دنانير بعد الاستقالة.
وأضاف أن المحافظ تراجع عن الاستقالة، لكن الدولار لم يتراجع، متسائلًا: «هل حقق التهديد بالاستقالة نتائج ايجابية لا نراها تظاهي النتائج السلبية لها التي نلمسها ونراها في سعر الصرف؟».
وفي منشور آخر، انتقد الجديد الحديث عن جدول المرتبات الموحد، وكتب: «كذبة جدول المرتبات الموحدة للمراوغة والمماطلة. والهدف امتصاص زخم الاحتجاجات وهذه ليست المرة الأولى التي يقع فيها الحديث عن المرتبات الموحدة».
كما تناول الجديد بيانات عرض النقود، وقال إن مصرف ليبيا المركزي أشار إلى أن عرض النقود يبلغ 210 مليارات دينار، بينما افترض في منشور سابق أن عرض النقود ينبغي أن يكون في حدود 160 مليار دينار.
وأوضح حسابه، بحسب ما أورده في المنشور، أن عرض النقود كان 200 مليار دينار في بداية السنة، ثم أضيف إليه الإنفاق الحكومي البالغ 70 مليار دينار خلال ثمانية أشهر، فيما جرى طرح 107 مليارات دينار سُحبت من السوق مقابل مبيعات المصرف المركزي من الدولار.
وتساءل: «السؤال من وين جت ال 50 مليار الأخرى اللي خلت عرض النقود 210 !!».
من جانبه، قال الخبير الاقتصادي ناظم الطياري، في منشور على «فيسبوك»، إن ارتفاع سعر الدولار إلى 9.50 دينار، بحسب تقديره، يرتبط بوجود طلب كبير من التجار لتوفير بعض الحوالات لاستجلاب بضائعهم قبل 30 سبتمبر، موعد نهاية المدة القانونية والبدء في تطبيق قرار حظر الاستيراد خارج القطاع المصرفي فوق 100 ألف دولار.
وقال الطياري: «السؤال هل سيكون الطلب والسعر مثل ما عليه اليوم بعد تاريخ 30/9 في السوق السوداء مع أنباء في المضي في تنفيذ القرار».
وأضاف: «مفيش حد مجبور ياخد كلامي ولكن إبراء لذمة الشهرين هادو رد بالك لا تفرح بي ارتفاع ولا هبوط نهاية شهر 10 تبات الرؤية كويس كويس خليك في موقف المتفرج».
وفي منشور آخر، قال الطياري إن وزير الدولة بن غلبون خاطب وزارة الصحة، وبشكل عاجل، لإعداد مقترح لعلاوات الكوادر الطبية والطبية المساعدة، إلى جانب إعداد مقترح للعقود الخاصة بالمناطق التي تفتقر إلى العناصر الطبية.
وفي منشور منفصل، نفى الطياري صحة الجداول المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن جدول المرتبات الموحد الجديد.
وكتب: «جميع الجداول المنتشرة لجدول المرتبات الموحد الجديد عبر مواقع التواصل الاجتماعي جميعها غير صحيحة ولم يتم اعتماد جدول نهائي إلى هذه اللحظة وجب التنويه».
وفي سياق متصل، تناول رجل الأعمال حسني بي مسألة الدين الحكومي وتكلفة تمويله على المجتمع.
وقال بي في منشور على صفحته: «الدين الحكومي هو أصل مالي عند طرف آخر؛ لكن عندما تعجز الدولة عن خدمته من دخل حقيقي، يدفع المجتمع الفاتورة إما صراحةً من الإيرادات والضرائب، أو خفيةً من التضخم وتآكل العملة والاحتياطيات».
وفي رد على منشور للدكتور عبد الحميد الفضيل، قال بي إن «السخرية لا تغيّر حقيقة أن كثيراً من الحلول السهلة التي ذكرتها تعالج العرض لا السبب».
وأوضح أن إغلاق السوق الموازية، من وجهة نظره، لا يلغي الطلب، وأن منع الاستيراد لا يلغي حاجة السوق، بينما لا يلغي التسعير الجبري التكلفة، ولا يصلح سحب العملة عجزًا ماليًا مستمرًا.
وفي ما يتعلق بالمحروقات، قال بي إنه لا يرى أن الاستبدال النقدي ينهي التهريب بصورة تلقائية، لكنه يرى أنه يلغي أحد أهم الحوافز الاقتصادية له، والمتمثل في حصول المهرب على سلعة مدعومة بأقل كثيرًا من قيمتها ثم بيعها بالسعر الحقيقي.
وأضاف: «إذا باعته الدولة بقيمته ودفعت حق الدعم للمواطن مباشرة، فهي تتوقف أولاً عن تمويل هامش ربح المهرب من أموال الناس».
وتابع: «بعد ذلك، إن سرق أحد الوقود من المصدر فهذه جريمة أمنية صريحة بقيمة معلومة ومسؤولية محددة، وليست دعماً ضائعاً يختبئ داخل فاتورة عامة».
وخلص بي إلى القول: «جوهر طرحي بسيط: أزل التشوه الذي يصنع الريع، ثم حاسب من يسرق. أما إبقاء التشوه ثم مطالبة الشرطة بإلغاء نتائجه، فهذا هو التعقيد الحقيقي لا الإصلاح».
The post الدولار والمرتبات والدين الحكومي.. ماذا يقول خبراء الاقتصاد في ليبيا؟ appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.
