Site icon bnlibya

الرئيس الكوبي يتحدّى أمريكا: لن نصبح «مستعمرة» وسندافع عن سيادتنا

أكد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل تمسك بلاده بسيادتها، مشددًا على أن كوبا لن تعود مستعمرة لأي إمبراطورية، في ظل تصاعد التوتر بين هافانا وواشنطن.

وكتب الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل على منصة «إكس»: «كوبا، التي تعرف جيدًا ما يعنيه أن تكون مستعمرة، واثقة من أنها لن تكون كذلك مرة أخرى».

وأضاف: «الدماء التي أريقت من أجل الاستقلال والسيادة وحق تقرير المصير لم تذهب سدى، وسندافع عن أنفسنا حتى النهاية».

وجاءت تصريحات الرئيس الكوبي وسط توتر متزايد بين هافانا وواشنطن، وبعد نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في 7 سبتمبر، خريطة على منصة «تروث سوشيال» تظهر كندا والمكسيك وعددًا من دول أمريكا الوسطى والكاريبي، من بينها كوبا، إضافة إلى غرينلاند، بألوان العلم الأمريكي.

ولم يرفق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخريطة بأي تعليق يوضح دلالتها.

وسبق للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن تحدث مرارًا عن إمكانية انضمام كندا وغرينلاند، وهي جزيرة تتمتع بالحكم الذاتي وتتبع الدنمارك، إلى الولايات المتحدة.

وتتزامن التصريحات الكوبية مع تبادل واشنطن وهافانا الاتهامات بشأن أسباب الأزمة الاقتصادية والإنسانية في كوبا، في ظل استمرار الولايات المتحدة في فرض عقوبات وضغوط اقتصادية على الجزيرة.

وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، خلال زيارته إلى كولومبيا، إن الأزمة الإنسانية في كوبا ليست جديدة، رافضًا الإقرار بمسؤولية الولايات المتحدة عن تدهور الأوضاع في الجزيرة.

وقال روبيو للصحفيين: «أعتقد أنه من المهم تذكير الجميع بأن هذا لم يبدأ الأسبوع الماضي. فمنذ ثلاث أو أربع سنوات، وربما أكثر، كوبا تمر بأزمة إنسانية».

وحمل وزير الخارجية الأمريكي المسؤولية الكاملة عن الأزمة الإنسانية في الجزيرة على السلطات المحلية، وقال إن الولايات المتحدة تفرض حصارًا اقتصاديًا على كوبا، لكنها ليست السبب في تدهور الأوضاع هناك.

وفي أغسطس، وسعت الولايات المتحدة عقوباتها على كوبا، وأدرجت في قائمتها ثلاثة من قادة معهد كوبا للصداقة مع الشعوب وتسع منظمات، من بينها وزارة البناء.

وشملت القيود الأمريكية أيضًا شركات عاملة في قطاعات التعدين والمعادن والتجارة الخارجية وغيرها.

وفي المقابل، قال وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز باريا، في مطلع سبتمبر، إن بلاده تكبدت خسائر قياسية نتيجة الحصار التجاري والمالي الأمريكي.

وأوضح رودريغيز باريا أن قيمة الخسائر خلال الفترة من 1 مارس 2025 إلى 28 فبراير 2026 بلغت نحو 8.083 مليار دولار، بزيادة 7% عن الرقم القياسي السابق.

وأضاف وزير الخارجية الكوبي أن إجمالي خسائر كوبا على مدى عقود من الضغط الأمريكي بلغ 178.7 مليار دولار وفق الأسعار الحالية، من دون احتساب الأضرار الناجمة عن الحصار النفطي والعقوبات الثانوية الأمريكية.

وكان وزير الخارجية الكوبي قال في وقت سابق إن الإجراءات الأمريكية الجديدة تعرقل توفير الخدمات الأساسية للسكان.

وتفرض الولايات المتحدة حصارًا اقتصاديًا على كوبا منذ أوائل ستينيات القرن الماضي، بينما وسعت واشنطن خلال السنوات الأخيرة نطاق ضغوطها وعقوباتها على الجزيرة.

وتقول السلطات الكوبية إن تشديد القيود الأمريكية أصبح أحد الأسباب الرئيسية لنقص الوقود وانقطاع التيار الكهربائي وتفاقم الأزمة الاقتصادية.

وفي صيف 2026، أعلنت القيادة الكوبية إصلاحات اقتصادية واسعة، مبررة الخطوة بالحاجة إلى التكيف مع تصاعد الضغوط والعقوبات الأمريكية.

وفي حين تحمل واشنطن السلطات الكوبية المسؤولية عن الأزمة الإنسانية، تؤكد هافانا أن الحصار والعقوبات الأمريكية يشكلان عاملًا رئيسيًا وراء تدهور الظروف المعيشية والخدمات الأساسية في البلاد.

The post الرئيس الكوبي يتحدّى أمريكا: لن نصبح «مستعمرة» وسندافع عن سيادتنا appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.

Exit mobile version