أعلن مندوب ليبيا الدائم لدى الأمم المتحدة، طاهر السني، انطلاق حملة ليبيا للترشح لعضوية مجلس الأمن غير الدائمة للفترة 2028-2029، تحت شعار «تكريس العدالة من أجل الأمن والسلام».
وقال السني في تغريدة نشرها اليوم السبت عبر حسابه على منصة «إكس»، إن ترشح ليبيا يتجاوز مجرد الحصول على مقعد في مجلس الأمن، ويمثل فرصة لفتح فصل جديد والعودة إلى الساحة الدولية بصوت فاعل وبنّاء، يستند إلى تجربتها في مواجهة التحديات، وينادي بالعدالة والسلام.
وأكد مندوب ليبيا الدائم لدى الأمم المتحدة تطلع بلاده، مع انطلاق حملتها، إلى دعم جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، والعمل معها لتحويل الحوار إلى عمل ملموس، والتحديات المشتركة إلى حلول جماعية.
وأشار السني إلى أن ليبيا تسعى من خلال هذه الحملة إلى أن تكون جسرًا بين الأمم، بما يعزز حضورها في الساحة الدولية ويسهم في دعم جهود العدالة والسلام.
وأطلقت ليبيا رسميًا حملتها للترشح للمقعد غير الدائم في مجلس الأمن خلال حفل استقبال رفيع المستوى أقيم في مقر الأمم المتحدة بنيويورك في 17 سبتمبر، بحضور سفراء ومندوبي أكثر من 140 دولة من الدول الأعضاء، على هامش أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وقال وزير الخارجية بالإنابة في حكومة الوحدة الوطنية، الطاهر الباعور، خلال الحفل، إن إطلاق حملة ترشح ليبيا لعضوية مجلس الأمن للفترة 2028-2029 يمثل تجسيدًا لرؤية متجددة وشراكة مسؤولة للإسهام في صون السلم والأمن الدوليين، انطلاقًا من التزام ليبيا بميثاق الأمم المتحدة ومبادئه.
وأوضح الباعور أن شعار الحملة «تكريس العدالة من أجل الأمن والسلام» يعكس إيمان ليبيا بأن السلام المستدام يرتبط بتحقيق العدالة وتعزيز المؤسسات الوطنية، مشيرًا إلى أن ليبيا ستعمل داخل المجلس على دعم الدبلوماسية الوقائية والحوار السياسي، وتعزيز مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، ومعالجة الهجرة بمقاربة إنسانية وشاملة، إلى جانب دعم مشاركة المرأة والشباب في بناء السلام، والتعامل مع تداعيات الأمن المناخي والتحديات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات الناشئة.
وأضاف الباعور أن ليبيا ستسعى إلى أن تكون صوتًا لأفريقيا ودول الجنوب العالمي، وشريكًا في تقريب وجهات النظر وبناء التوافق، مؤكدًا أن المساهمة الليبية في المجلس تستهدف تقديم مقاربة مغايرة للتعاطي مع النزاعات، تكسر نمط الحلول الفوقية وتجسر الفجوة بين مداولات المجلس والواقع الميداني، مع ضمان تمثيل متوازن ومنصف للقضايا الأفريقية والعربية والإسلامية.
ويأتي إطلاق الحملة في إطار تحرك دبلوماسي ليبي لحشد الدعم الدولي للترشح إلى المقعد المخصص للقارة الأفريقية في مجلس الأمن، على أن تجرى الانتخابات في الجمعية العامة للأمم المتحدة في يونيو 2027.
وسبق إطلاق الحملة تحركات ليبية لحشد التأييد الأفريقي، إذ بحث السني في مارس 2026 مع سفير الاتحاد الأفريقي لدى الأمم المتحدة، محمد إدريس، سبل دعم ترشح ليبيا لعضوية مجلس الأمن عن القارة الأفريقية للفترة 2028-2029، إلى جانب الخطوات المرتبطة بآليات المجموعة الأفريقية داخل الأمم المتحدة.
كما أعلن رئيس المجلس الرئاسي، محمد المنفي، إطلاق حملة ترشح ليبيا، مشيرًا إلى إنشاء لجنة وطنية لدعم ملف الترشح بهدف توحيد الجهد الليبي وحشد التأييد، ومؤكدًا أن الترشح يستند إلى الالتزام بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة والحوار واحترام سيادة الدول وحل النزاعات بالوسائل السلمية.
The post السني: ليبيا تسعى إلى أن تكون جسراً بين الأمم appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.

