أعلنت سلطات محلية في إقليم النيل الأزرق أن الجيش السوداني تصدى لهجوم شنته «قوات الدعم السريع» على منطقة الكيلي بمحلية الكُرمك قرب الحدود مع إثيوبيا، بالتزامن مع إعلان الجيش تنفيذ هجوم استباقي جنوب المنطقة والسيطرة على مواقع جديدة في ولاية شمال كردفان.
وقالت محافظة الكُرمك إن القوة المهاجمة انطلقت من الأراضي الإثيوبية، فيما أعلن الجيش تنفيذ هجوم استباقي في الاتجاه الجنوبي لمنطقة الكيلي، قال إنه أسفر عن مقتل عدد من عناصر «الدعم السريع» وتدمير 9 مركبات قتالية.
ولم يصدر في المادة المعلنة تعليق من «قوات الدعم السريع» على رواية الجيش بشأن الهجوم أو الخسائر.
وفي تطور موازٍ، أعلن الجيش السوداني السيطرة على 11 منطقة في ولاية شمال كردفان عقب معارك مع «قوات الدعم السريع».
وشملت المناطق التي أعلن الجيش السيطرة عليها كجمر وشرشار والبنية الكرينية والقليعات وأولاد حزمة ومقولدات وريشان والقاعة وغابة اللقد والكوكيتي والمنطقة المحيطة بالمزروب.
وقال الجيش إن قواته طاردت عناصر «الدعم السريع» حتى تخوم دارفور، فيما نفذت عمليات تمشيط واسعة للمناطق الواقعة غرب مدينة الأبيض، مركز ولاية شمال كردفان.
وأفادت مصادر ميدانية بأن قوات الجيش والقوات المشتركة المتحالفة معها واصلت عملياتها في محور كردفان عقب المعارك، في وقت تحدثت فيه مصادر عسكرية عن تحركات تستهدف تأمين المناطق التي دخلتها القوات وفتح طرق رئيسية في المنطقة.
وتقع المناطق التي أعلن الجيش السيطرة عليها على محاور ذات أهمية ميدانية في شمال كردفان، فيما تواصل القوات عملياتها في الولاية ضمن تحركات عسكرية أوسع شهدت خلال الأسابيع الماضية استعادة مناطق وطرق رئيسية.
وتأتي التطورات في النيل الأزرق وكردفان في وقت تتواصل فيه المعارك بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في عدة مناطق من البلاد، منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023.
وفي كلمة عقب أدائه صلاة الجمعة في «سرايا الشريف يوسف الهندي» بمنطقة بري، قال رئيس مجلس السيادة الانتقالي وقائد الجيش السوداني الفريق أول الركن عبد الفتاح البرهان إن «معركة الكرامة والعزة» مستمرة، وإنها لن تنتهي إلا بحسم التمرد وإنهائه.
وقال البرهان إن «القوات المسلحة عاهدت الشعب السوداني وأسر الشهداء على عدم السماح للقتلة والمجرمين بأن يكون لهم موطئ قدم في السودان».
وجدد البرهان ترحيبه بكل من يستجيب لنداء الواجب والوطن ويسلم نفسه، مؤكدًا رفض حمل السلاح خارج إطار الدولة، كما شدد على رفض أي أجندات خارجية تُفرض على الشعب السوداني.
وأكد البرهان أن معالجة مشكلات السودان يجب أن تتم عبر الحوار السوداني الداخلي، بما يفضي إلى التوافق وبناء الدولة ودفعها إلى الأمام.
وأشار إلى أن أوجه المعركة تعددت، معتبرًا أن «الأزمة الاقتصادية وغلاء الأسعار وشح الموارد التي تشهدها البلاد حاليًا تمثل جزءًا من تداعياتها»، معربًا عن ثقته في تجاوز هذه الأوضاع.
وقال البرهان إن «السودان تمكن من إخراج التمرد من الخرطوم ومدن أخرى»، مضيفًا أن البلاد ستنهض بعزيمة أبنائها وتتجاوز التحديات التي تواجهها وتبني الدولة وتحافظ على مكتسباتها ووحدتها.
ويخوض الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» حربًا منذ أبريل 2023، فيما شهدت ولايات كردفان خلال الفترة الأخيرة معارك متصاعدة مع تقدم الجيش في عدد من المناطق.
وأعلن الجيش في 17 سبتمبر السيطرة على 11 منطقة في شمال كردفان، فيما قالت مصادر عسكرية إن القوات أحرزت تقدمًا في محوري شمال وجنوب كردفان.
وتزامن التصعيد في كردفان مع القتال في إقليم النيل الأزرق، حيث تحولت منطقة الكيلي القريبة من الحدود مع إثيوبيا إلى محور جديد للمواجهات، وسط تبادل الاتهامات بشأن مصادر الهجمات والتحركات العسكرية.
وتواصلت في الوقت نفسه دعوات دولية وأممية إلى إنهاء الحرب السودانية والتوصل إلى وقف لإطلاق النار، في ظل اتساع رقعة القتال وتداعياته الإنسانية على السكان.
The post السودان.. الجيش يعلن السيطرة على «11 منطقة» في كردفان appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.
