الضفة الغربية تحت النار.. إحراق ممتلكات واعتداءات على مدارس وقرى

0
11

شهدت الضفة الغربية موجة جديدة من هجمات المستوطنين الإسرائيليين التي طالت قرى وبلدات فلسطينية عدة، في تصعيد ميداني واسع شمل إحراق منازل ومركبات ومنشآت، إضافة إلى إصابة عدد من الفلسطينيين، في وقت دفع فيه الجيش الإسرائيلي بقوات إضافية إلى المنطقة وسط تحذيرات فلسطينية من تفاقم الوضع الأمني.

وذكرت مصادر محلية أن مستوطنين شنوا ليل الاثنين سلسلة هجمات متزامنة استهدفت قرى دير الحطب وبيتا وقريوت ودير شرف وحوارة قرب مدينة نابلس شمال الضفة الغربية.

وسجلت قرية دير الحطب أعنف الاعتداءات، حيث أقدم مستوطنون على إحراق منازل ومركبات فلسطينية ورفع شعارات انتقامية على الجدران.

وقال مدير مركز الإسعاف والطوارئ في الهلال الأحمر في نابلس عميد أحمد إن طواقم الإسعاف تعاملت مع تسع إصابات خلال الهجوم، بينها إصابة رجل يبلغ من العمر 45 عاماً برصاصة في القدم.

وأضاف أن ثماني إصابات أخرى سُجلت نتيجة اعتداءات المستوطنين، بينها إصابة امرأة برضوض وحالات اختناق بسبب الغاز والدخان الناتج عن الحرائق.

وامتدت الاعتداءات إلى بلدة بيتا، حيث جرف المستوطنون أراضي زراعية واقتلعوا أشجار زيتون معمرة، كما حطموا جدار منزل واعتدوا بالضرب على عدد من الفلسطينيين، وأطلق المهاجمون النار على محول الكهرباء الرئيسي في البلدة، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن المنطقة.

وفي قرية قريوت، هاجم مستوطنون المنازل الواقعة في الجهة الشرقية من القرية واندلعت مواجهات بينهم وبين السكان، كما أقدموا على إحراق خيمة سياحية في منطقة المسعودية الأثرية التابعة لقرية برقة، إضافة إلى إحراق جزء من مشطب للمركبات في قرية دير شرف وعدد من السيارات.

وفي محافظة رام الله، تعرضت قرية برقة لهجوم ليلي أسفر عن إحراق عيادة صحية وشاحنة تجارية، بينما أغلق مستوطنون طرقاً حيوية في محيط رام الله في محاولة لتقييد حركة الفلسطينيين.

وطالت الاعتداءات كذلك مدرسة حوارة الثانوية، حيث اقتحم مستوطنون المدرسة وأنزلوا العلم الفلسطيني ورفعوا علم الاحتلال مكانه، إضافة إلى كتابة شعارات عنصرية على جدرانها.

ووصفت وزارة التربية والتعليم الفلسطينية الحادثة بأنها انتهاك صارخ للحق في التعليم وبيئة التعلم الآمنة.

وجاءت هذه الهجمات بعد ساعات من اعتداءات أخرى استهدفت نحو عشرين موقعاً في الضفة الغربية، شملت إحراق منازل ومركبات وممتلكات في قرى جالود والفندقومية وسيلة الظهر وقريوت شمال الضفة.

وتذرع المستوطنون بأن هجوم الأحد جاء رداً على الصواريخ الإيرانية، بينما ربطوا اعتداءات الاثنين بمقتل مستوطن إسرائيلي في حادث سير قرب نابلس.

وتأتي هذه الاعتداءات ضمن موجة تصعيد متواصلة تشهدها الضفة الغربية منذ السابع من اكتوبر 2023.

وتشير معطيات فلسطينية إلى أن هجمات المستوطنين ازدادت خلال الحرب الدائرة في المنطقة، خاصة مع التصعيد الأخير المرتبط بالحرب مع إيران.

ووفق هذه المعطيات، قُتل ثمانية فلسطينيين في الضفة الغربية على يد مستوطنين منذ بداية الحرب، في ظل انشغال المجتمع الدولي بالتطورات العسكرية الإقليمية.

وحذر الرئيس الفلسطيني محمود عباس من خطورة الأوضاع المتصاعدة في الضفة الغربية والقدس الشرقية نتيجة السياسات الإسرائيلية المرتبطة بالتوسع الاستيطاني وضم الأراضي وتصاعد اعتداءات المستوطنين.

وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إن الحرب المستمرة على قطاع غزة إلى جانب اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية من قتل وحرق وتدمير لن تغير جوهر الصراع ولن تمنح الشرعية لأي طرف.

وأضاف أن استمرار الاحتلال يعني غياب الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.

وأكد أن الحل الوحيد للأزمات والحروب في الشرق الأوسط يتمثل في حل القضية الفلسطينية حلاً عادلاً يستند إلى قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية والقانون الدولي.

وأوضح أن هذا المسار رغم تعقيداته وطوله يظل الخيار الوحيد لتجنب المزيد من الحروب في المنطقة.

The post الضفة الغربية تحت النار.. إحراق ممتلكات واعتداءات على مدارس وقرى appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.