Site icon bnlibya

الفيضانات تهدد بتشريد «3 ملايين شخص» في 4 دول بإفريقيا

حذرت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، الجمعة، من أن نحو 90 مليون نازح حول العالم يعيشون في بلدان شديدة التعرض لمخاطر التغير المناخي، بما يشمل الجفاف والفيضانات وموجات الحرارة الشديدة، مطالبة الحكومات والجهات المانحة بتحرك عاجل لتعزيز حماية هذه الفئات وزيادة التمويل المخصص للتكيف مع تداعيات الأزمة المناخية.

وأوضحت المفوضية أن نحو ثلاثة أرباع النازحين عالميًا يقيمون في دول تتزايد فيها المخاطر المناخية بفعل ارتفاع درجات الحرارة وتفاقم الظواهر الجوية القاسية، الأمر الذي يضاعف التحديات الإنسانية التي تواجه المجتمعات المتضررة من النزاعات والأزمات.

وجاءت هذه التحذيرات قبيل انعقاد مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ الحادي والثلاثين، إذ دعت المفوضية الحكومات ومؤسسات تمويل المناخ إلى توسيع المخصصات المالية الموجهة إلى المجتمعات الأكثر هشاشة، ومساعدتها على التكيف مع الظروف المناخية القاسية.

وكشفت المفوضية أن البلدان الهشة أو المتضررة من النزاعات لا تحصل إلا على نحو 10% من التمويل المخصص لمواجهة تغير المناخ، رغم اتساع احتياجات سكانها والنازحين المقيمين فيها.

وقال مساعد المفوض السامي للعمليات في المفوضية، أنطون ليز غارسيا، إن النازحين يتعرضون لما وصفه بالظلم المزدوج، فهم يفرون من نزاعات لم يتسببوا فيها، ثم يواجهون أزمة مناخية لم تكن لهم مساهمة تذكر في نشوئها.

وأضاف غارسيا أن التكيف مع التغير المناخي في المناطق الهشة والمتضررة من النزوح يرتبط بحماية الأرواح، مشددًا على أهمية توجيه التمويل إلى المجتمعات التي تواجه أشد الاحتياجات.

وضمن الحالات التي استعرضها تقرير المفوضية، أوضاع لاجئة سودانية غادرت مدينة الفاشر هربًا من الحرب خلال يونيو 2023، واتخذت من مخيم فرشنا للاجئين في شرق تشاد ملاذًا لها.

وأفادت اللاجئة بأنها تمضي أحيانًا أسبوعًا كاملًا دون الحصول على مياه صالحة للشرب، وتضطر إلى قطع مسافات أطول للعثور على مصادر بديلة، بعدما جفت الأنهار الموسمية القريبة نتيجة اشتداد الحرارة.

وفي ملف العودة إلى مناطق المنشأ، نبهت المفوضية إلى أن المخاطر المناخية تعرقل إيجاد حلول مستدامة للنزوح، مشيرة إلى أن أكثر من ثلثي اللاجئين الذين عادوا إلى بلدانهم خلال النصف الأول من العام الجاري استقروا في مناطق شديدة التأثر بالتهديدات المناخية.

وفي سوريا، حيث عاد نحو 4 ملايين نازح خلال الفترة الأخيرة، يواجه السكان نقصًا متزايدًا في المياه واضطرابًا في معدلات هطول الأمطار، فيما تسببت فيضانات امتدت على طول نهر الفرات خلال مايو الماضي في إلحاق أضرار بالمنازل وتشريد آلاف الأشخاص.

وأشارت المفوضية إلى أن انخفاض مستويات المياه الجوفية وتكرار الصدمات المناخية يزيدان الأعباء على جهود التعافي، ويجعلان استقرار العائدين في مناطقهم أكثر صعوبة.

وفي أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، حذر التقرير من اتساع نطاق تعرض مخيمات اللاجئين للحرارة الشديدة، متوقعًا أن يشهد مخيم واحد من كل ثلاثة ما لا يقل عن 100 يوم سنويًا من درجات الحرارة الخطيرة بحلول عام 2050.

وفي عدد من مخيمات إثيوبيا، يمكن أن تتجاوز فترة التعرض للحرارة الخطيرة 200 يوم سنويًا، ما يرفع مخاطر الإصابة بضربات الشمس والوفاة المبكرة، خصوصًا في ظل محدودية وسائل التبريد وصعوبة الوصول إلى المياه ومصادر الطاقة الموثوقة.

أما في شرق أفريقيا، فأشارت المفوضية إلى أن الفيضانات الشديدة ربما تؤدي إلى نزوح ما يصل إلى 3 ملايين شخص في الصومال وكينيا وجنوب السودان وأوغندا قبل نهاية العام الجاري.

وفي منطقة الساحل الأفريقي، تتداخل آثار الجفاف والفيضانات مع النزاعات، ما يزيد المنافسة على الموارد الطبيعية المحدودة، ويضاعف الضغوط الإنسانية والمعيشية على السكان والنازحين.

وتأتي هذه التحذيرات في ظل مطالب أممية بتوسيع تمويل التكيف مع التغير المناخي، وضمان وصوله إلى المجتمعات الأكثر عرضة للمخاطر، ولا سيما اللاجئين والنازحين الذين يواجهون تداعيات النزاعات والكوارث المناخية بالتزامن.

هذا وتواجه مخيمات اللاجئين والمناطق التي تستقبل النازحين تحديات متزايدة نتيجة تداخل الأزمات الإنسانية مع التغيرات المناخية، إذ يؤدي تراجع الموارد المائية واشتداد الحرارة وتكرار الفيضانات إلى تعقيد ظروف المعيشة، فضلًا عن زيادة صعوبة عودة السكان إلى مناطقهم واستقرارهم فيها، وفق المعطيات التي أوردتها مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين.

The post الفيضانات تهدد بتشريد «3 ملايين شخص» في 4 دول بإفريقيا appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.

Exit mobile version