القوات الإسرائيلية تحول القدس إلى «ثكنة عسكرية».. قرار إسرائيلي خطير في نابلس

0
11

حولت القوات الإسرائيلية، اليوم السبت، مدينة القدس، لا سيما منطقة باب العمود وأحياء البلدة القديمة، إلى ما يشبه الثكنة العسكرية، عبر نشر حواجز وإجراءات أمنية مشددة، تزامنا مع إحياء الكنائس المسيحية للسبت المقدس المعروف بـ”سبت النور” في كنيسة القيامة بمدينة القدس.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية “وفا” عن مصادر محلية أن القوات الإسرائيلية نصبت حواجز عسكرية في الطرق المؤدية إلى كنيسة القيامة داخل البلدة القديمة، ما أدى إلى إعاقة وصول المصلين إلى الكنيسة للمشاركة في إحياء شعائر “سبت النور”.

وأضافت المصادر أن القوات قامت بالتدقيق في هويات عدد من الشبان ومنعت بعضهم من الدخول إلى محيط الكنيسة، في ظل إجراءات وصفت بالمشددة على الحواجز المحيطة بمدينة القدس المحتلة.

وشهدت المنطقة المحيطة بالبلدة القديمة انتشارا مكثفا للقوات الإسرائيلية، تزامنا مع توافد المصلين المسيحيين لإحياء الشعائر الدينية في كنيسة القيامة.

وفي السياق ذاته، دعت بطريركية الروم الأرثوذكس في القدس، يوم الجمعة، المسيحيين إلى المشاركة في إحياء طقوس “سبت النور” داخل كنيسة القيامة في القدس المحتلة.

وكانت القوات الإسرائيلية قد أغلقت كنيسة القيامة لمدة 40 يوما، ومنعت إقامة الصلاة فيها، بذريعة الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران، وفق ما أوردته المصادر.

وتحيي الكنائس المسيحية التي تسير حسب التقويم الشرقي طقس “سبت النور”، الذي يسبق أحد القيامة المعروف بعيد الفصح، في واحدة من أهم المناسبات الدينية في المدينة المقدسة.

في سياق متصل، أصدرت السلطات الإسرائيلية، قراراً يقضي بتجريف 33 دونماً من الأراضي الزراعية في قرية اللبن الشرقية جنوب مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية، بما يشمل اقتلاع مئات الأشجار المثمرة، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”.

وذكرت مصادر محلية أن القرار يتضمن إزالة مساحات واسعة من الأراضي المزروعة، التي تضم بشكل أساسي أشجار الزيتون واللوز، الواقعة بمحاذاة الطريق الرئيسي الواصل بين رام الله ونابلس، وبالقرب من مدرسة بنات اللبن الشرقية الثانوية، إضافة إلى مناطق سكنية في حارة الشارع داخل القرية.

وأشارت المصادر إلى أن السلطات الإسرائيلية سلّمت الأهالي قرار التجريف، مبررة الخطوة بـ”توفير الأمن للمستوطنين”، محذرة من أن القرار قد يمتد ليشمل أكثر من كيلومترين من أراضي السهل الزراعي للقرية.

ويأتي هذا التطور في سياق تصعيد متواصل تشهده الضفة الغربية، حيث تكثف القوات الإسرائيلية والمستوطنون اعتداءاتهم على الفلسطينيين، عبر عمليات اقتحام متكررة للمدن والبلدات والمخيمات، إلى جانب حملات اعتقال واسعة.

وبحسب معطيات فلسطينية، فقد أسفرت هذه الاعتداءات منذ أكتوبر 2023 عن مقتل أكثر من 1147 فلسطينياً، وإصابة نحو 11 ألفاً و750 آخرين، إضافة إلى اعتقال حوالي 22 ألف شخص.

وتشمل السياسات الإسرائيلية في الضفة الغربية، إلى جانب الاعتقالات، عمليات هدم وتخريب للمنازل والمنشآت، وتهجير سكان، إلى جانب التوسع الاستيطاني المتسارع في الأراضي المحتلة.

ويحذر فلسطينيون من أن استمرار هذه الإجراءات يمهد لفرض واقع جديد على الأرض، قد يفضي إلى ضم فعلي للضفة الغربية، بما يهدد فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة وفق قرارات الأمم المتحدة.

مسيرة حاشدة في عمّان تندد بإغلاق الأقصى وقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين

شهدت العاصمة الأردنية عمّان، مسيرة جماهيرية حاشدة انطلقت من أمام المسجد الحسيني في وسط المدينة، بمشاركة آلاف المواطنين، احتجاجاً على إغلاق المسجد الأقصى المبارك والتصعيد الإسرائيلي بحق الأسرى الفلسطينيين، بما في ذلك إقرار قانون يتيح إعدامهم داخل السجون الإسرائيلية.

ورفع المشاركون في المسيرة شعار “لا لإغلاق الأقصى ولا لإعدام الأسرى”، مؤكدين رفضهم للإجراءات الإسرائيلية بحق المقدسات والأسرى، واعتبارها انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية والإنسانية.

وجاءت الفعالية بدعوة من الملتقى الوطني لدعم المقاومة وحماية الوطن، وبمشاركة قوى سياسية ونقابية وحزبية وإسلامية، إلى جانب مؤسسات مجتمع مدني، حيث انطلقت عقب صلاة الجمعة وسط حضور واسع في شوارع العاصمة.

وشهدت المسيرة رفع الأعلام الأردنية والفلسطينية، إلى جانب هتافات غاضبة تندد بإغلاق المسجد الأقصى لمدة 40 يوماً متواصلة، وبالانتهاكات المتصاعدة بحق الأسرى الفلسطينيين، مع دعوات لتحرك عربي وإسلامي عاجل لوقف هذه السياسات.

وطالب المشاركون الجيوش العربية والإسلامية باتخاذ موقف فاعل تجاه ما يجري في الأراضي الفلسطينية، مؤكدين أن استمرار الصمت الدولي يشجع على تصعيد الانتهاكات بحق المدنيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، وفق قناة الجزيرة.

وفي كلمات خلال المسيرة، شدد متحدثون على أن قضيتَي الأقصى والأسرى تمثلان “خطاً أحمر”، محذرين من استمرار التصعيد الإسرائيلي في ظل ما وصفوه بدعم دولي واسع، مقابل غياب رد عربي وإسلامي مؤثر.

وقال الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي وائل السقا إن الأقصى والأسرى يمثلان أولوية لا يمكن التهاون معها، معتبراً أن استمرار الاحتلال في سياساته يعود إلى الدعم الأميركي الواسع وغياب الرد الفاعل من العالمين العربي والإسلامي.

وأضاف أن التطورات الأخيرة كشفت مواقف القوى الدولية، داعياً إلى توحيد الجهود لمواجهة ما وصفه بـ”الاحتلال”، ومشيداً بصمود الشعب الفلسطيني والأسرى داخل السجون.

وأكد مشاركون في حديثهم لوسائل الإعلام أن المسيرة تعكس التفافاً شعبياً أردنياً واسعاً حول القضية الفلسطينية، مشددين على استمرار الفعاليات الشعبية دعماً للقدس والأسرى.

واختتمت الفعالية بالتأكيد على أن الشارع الأردني سيبقى داعماً للفلسطينيين، وأن استمرار التحركات الشعبية في عمّان والمحافظات يمثل رسالة ضغط سياسية وإنسانية تجاه المجتمع الدولي لوقف الانتهاكات بحق الفلسطينيين.

The post القوات الإسرائيلية تحول القدس إلى «ثكنة عسكرية».. قرار إسرائيلي خطير في نابلس appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.