القوات الباكستانية والأفغانية تتبادلان الضربات.. مئات القتلى والجرحى

0
8

دعت باكستان السلطات الأفغانية إلى وضع حد لحالة إفلات الإرهابيين من العقاب الذين ينشطون على أراضيها.

وقالت وزارة الخارجية الباكستانية في بيان الجمعة إن باكستان مصممة على استئصال خطر الإرهاب المنطلق من أفغانستان، داعية الحكومة الأفغانية إلى إنهاء حالة الإفلات من العقاب التي تسمح لجماعات مثل “فتنة الخوارج” و”فتنة الهندوستان” بالنشاط على أراضيها.

وأكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قدرة القوات المسلحة على “سحق أي معتدين”، مشدداً على أن الأمة بأكملها تقف إلى جانب الجيش.

تصعيد عسكري على الحدود

تبادل الطرفان إطلاق النار وشن غارات جوية أدت إلى سقوط ضحايا ومصابين. وأفادت تقارير بأن الجيش الأفغاني بدأ عملية أطلقت عليها اسم “الرد”، في مقاطعتي خوست وباكتيا ونوريستان، ردًا على غارات جوية نفذتها باكستان في 22 فبراير استهدفت سبعة معسكرات ومخابئ لحركة طالبان الباكستانية.

وأكدت السلطات الباكستانية أن الجانب الأفغاني فتح النار على نقاط حدودية عدة، مشددة على اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لضمان سلامة أراضيها وأمن مواطنيها.

الجهود المصرية لضبط النفس

وأعربت مصر عن قلقها البالغ من تصاعد الاشتباكات، داعية جميع الأطراف إلى التهدئة الفورية وتغليب الحلول الدبلوماسية والسياسية. وأجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اتصالًا هاتفيًا مع وزير خارجية باكستان، حيث تم بحث سبل احتواء الأزمة ومنع انزلاقها إلى مواجهة أوسع.

خسائر بشرية ومادية

القوات الباكستانية أعلنت القضاء على 274 فردًا من القوات الأفغانية وإصابة أكثر من 400 آخرين، وتدمير 83 مركزًا حدوديًا، و115 دبابة ومركبة مدرعة ومدفعية.

القوات الأفغانية سيطرت على 12 نقطة عسكرية باكستانية في ست مقاطعات حدودية، وسقط 40 جنديًا باكستانيًا، إضافة إلى ضحايا مدنيين نتيجة القصف الصاروخي.

القصف الباكستاني على مخيم للاجئين في ننكرهار أدى إلى إصابة 13 مدنياً بينهم نساء وأطفال.

تصريحات المسؤولين

وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف: “كأس الصبر قد فاض… وبلادنا تدخل في حرب مفتوحة مع طالبان الأفغانية”.

رئيس إقليم خيبر بختونخوا فيصل كريم كوندي: أي اعتداء على أمن باكستان سيواجه برد حاسم.

وزير الإعلام الباكستاني عطاء الله تارار: طالبان الأفغانية وحسابات هندية تنشر دعاية كاذبة لتغطية الإحراج العسكري.

السفير الباكستاني لدى روسيا فيصل نياز ترميزي: باكستان لا تسعى للحرب وتأمل ألا يتحول التصعيد إلى صراع إقليمي.

ردود الفعل الدولية

روسيا دعت إلى وقف المواجهة والعودة للمفاوضات.

الصين تابعت الوضع عن كثب وحثت الطرفين على ضبط النفس.

إيران أعلنت استعدادها للوساطة لتسهيل الحوار بين أفغانستان وباكستان.

خلفية الصراع

يمثل خط ديوراند محور التوتر بين البلدين، وهو الحدود المرسومة في العهد الاستعماري البريطاني. ويأتي التصعيد الحالي نتيجة نشاط الجماعات المسلحة على الحدود وتداخل مصالح القوى الإقليمية والدولية.

تصاعد التوتر العسكري بين باكستان وأفغانستان يشكل تهديدًا مباشرًا لأمن المنطقة واستقرارها. وتظل الدعوات المصرية والدولية مركزة على الحوار السياسي وضبط النفس لتجنب انزلاق النزاع إلى مواجهة أوسع تهدد الأمن الإقليمي والدولي.

The post القوات الباكستانية والأفغانية تتبادلان الضربات.. مئات القتلى والجرحى appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.