أكد الكاتب الصحفي والمحلل السياسي عبد الله الكبير أن الأوضاع الاقتصادية والسياسية في ليبيا شهدت تراجعاً ملحوظاً، مشيراً إلى أن الأمور لم تكن بهذا السوء إبان فترة رئاسة المؤسسة الوطنية للنفط وإدارة مصرف ليبيا المركزي السابقة.
وأوضح الكبير خلال تصريحات إعلامية أن ما جرى من عمليات تغيير واسعة شملت قيادات المؤسسات ومحافظي المصارف، تم تحت شعارات براقة بدعوى أن التغيير “سنة الحياة” وأنه لا ينبغي أن يتأبد أي مسؤول في منصبه، لئلا تتحول المؤسسات إلى كيانات مرتبطة بشخصيات معينة – على غرار ما كان متداولاً في المدارس من تسمية فترة المدير الطويلة بـ”مدرسة فلان”.
إلا أن الواقع أثبت، بحسب الكبير، أن تلك التغييرات لم تكن أبداً لمصلحة المواطن الليبي أو بهدف ضخ دماء جديدة للتطوير، بل جاءت لإزاحة شخصيات وطنية أثبتت كفاءة وقدرة على المقاومة، وحلت محلها شخصيات طيعة تنفذ الأجندات المفروضة عليها.
وأشار الكبير إلى أمثلة تاريخية واضحة، من بينها تقارير خبراء مجلس الأمن وما كشفته عن قيام رئيس المؤسسة الوطنية للنفط السابق فرحات قدارة بشأن تسخير إمكانيات الدولة وموانئ النفط لتهريب الخام لصالح شبكات محددة، وتورط أطراف في تمويل النزاعات والأحداث المسلحة (مثل حرب طرابلس وتواجد شخصيات مرتبطة بها)، وصولاً إلى إدارات مصرف ليبيا المركزي اللاحقة التي عجزت عن مواجهة ضغوط ما يُعرف بـ”الانفاق الموازي”.
وختم الكبير بالتأكيد على أن الترتيبات السياسية والشبكات الإعلامية والعسكرية المحيطة بالسلطة القائمة تعتمد بشكل أساسي على التمويل القادم من مشاريع غير مشروعة، وتحديداً عمليات تهريب المحروقات والنفط الخام، وهو ما يفسر استمرار الأزمات المعيشية والاقتصادية التي يعاني منها المواطن الليبي.
The post الكبير يكشف خفايا التغييرات المؤسسية في قطاع النفط والمصرف المركزي appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.
