المغرب يطرح «خبرته النووية» للتعاون مع الدول الإفريقية

0
5

استعرض المغرب في العاصمة النمساوية فيينا تجربته في مجال تدبير النفايات المشعة، خلال لقاء دولي خصص لبحث سبل الإدارة الآمنة والمستدامة لهذه النفايات، بالتزامن مع انعقاد الدورة السبعين للمؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية بين 14 و18 سبتمبر 2026.

وأفادت هسبريس، نقلاً عن وكالة المغرب العربي للأنباء، أن البعثة الدائمة للمملكة المغربية بفيينا والمركز الوطني للطاقة والعلوم والتقنيات النووية نظما هذا الحدث بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ووزارة الطاقة الأمريكية، إلى جانب شركة «إيزوتوب» المجرية وشركة «نيووايف» الأمريكية.

وقال السفير والممثل الدائم للمغرب لدى المنظمات الدولية في فيينا، عز الدين فرحان، إن تنامي استخدام التطبيقات النووية السلمية في قطاعات الصحة والصناعة والفلاحة والبحث العلمي يفرض بالتوازي اعتماد تدبير آمن ومسؤول للنفايات المشعة الناتجة عنها.

وأوضح فرحان، خلال كلمته الافتتاحية، أن التجربة المغربية تقوم على مقاربة مندمجة تجمع بين المسؤولية الوطنية وتطوير البنيات التحتية وتأهيل الكفاءات وتعزيز التعاون الدولي وتقاسم الخبرات.

وأضاف السفير والممثل الدائم للمغرب أن الرباط حريصة على وضع ما راكمته من خبرة وقدرات في خدمة التعاون جنوب-جنوب، خصوصًا مع البلدان الإفريقية، في إطار الجهود التي تقودها الوكالة الدولية للطاقة الذرية لضمان وصول آمن ومستدام إلى الاستخدامات السلمية للتكنولوجيا النووية.

ومن جانبه، عرض المدير العام للمركز الوطني للطاقة والعلوم والتقنيات النووية، حميد مراح، ملامح التجربة المغربية في التعامل مع النفايات المشعة، مشيرًا إلى اعتماد المملكة على بنيات تحتية متخصصة وكفاءات وطنية تغطي مختلف مراحل العملية.

وتشمل هذه المنظومة جمع النفايات المشعة ومعالجتها وتكييفها وتخزينها، فيما سلط مراح الضوء بصورة خاصة على الخبرة المغربية في سحب وشحن المصادر المشعة المختومة عالية النشاط التي خرجت من الخدمة.

وشهد اللقاء أيضًا مداخلات لممثلين عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية ووزارة الطاقة الأمريكية وخبراء من المركز الوطني للطاقة والعلوم والتقنيات النووية، إلى جانب ممثلين عن شركتي «إيزوتوب» و«نيووايف».

وتناول المشاركون أهمية التعاون الدولي وتبادل الخبرات وتطوير القدرات التقنية والمؤسساتية اللازمة لضمان تدبير سليم وآمن للنفايات المشعة، بحسب ما أوردته هسبريس نقلاً عن وكالة المغرب العربي للأنباء.

وأثارت التجربة المغربية اهتمام المشاركين في اللقاء، إذ ركزت المناقشات على المقاربة التي تعتمدها المملكة وعلى إمكانية تقاسم الخبرات مع دول أخرى أعضاء في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، خصوصًا في القارة الإفريقية.

وتنسجم المشاركة المغربية مع إطار دولي أوسع للأمان النووي وإدارة النفايات المشعة، إذ تشير وثائق الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى التزام المغرب باتفاقية الأمان الخاصة بإدارة الوقود المستهلك والنفايات المشعة، فيما سبق للمملكة أن عرضت تجربتها في هذا المجال ضمن محافل الوكالة الدولية.

وخلص اللقاء في فيينا إلى إبراز التجربة المغربية في الاستخدامات السلمية للتكنولوجيا النووية وإدارة النفايات المشعة، مع التأكيد على التعاون الدولي ونقل الخبرات وتعزيز القدرات، ولا سيما في البلدان الإفريقية.

The post المغرب يطرح «خبرته النووية» للتعاون مع الدول الإفريقية appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.