النفط والذهب تحت تأثير الحرب.. مكاسب جديدة للخام وتراجع لـ«المعدن الأصفر»

0
6

واصلت أسعار النفط ارتفاعها للجلسة الخامسة على التوالي، اليوم الخميس، مع استمرار المخاوف من تأثير الحرب بين الولايات المتحدة وإيران على إمدادات الطاقة العالمية، في وقت لا تزال فيه المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب تراوح مكانها، بينما تراجعت أسعار الذهب مع اتجاه المستثمرين إلى جني الأرباح بعد صعودها الحاد وتسجيلها أعلى مستوى في أكثر من شهرين.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت تسليم أكتوبر بنسبة 0.55% إلى 92.12 دولارًا للبرميل، وفق بيانات موقع «إنفستينغ دوت كوم»، فيما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم أكتوبر بنسبة 0.34% إلى 84.60 دولارًا للبرميل، بحسب بيانات «أويل برايس».

كما زادت العقود الآجلة للخام الأميركي تسليم سبتمبر بمقدار 17 سنتًا إلى 86 دولارًا للبرميل، قبل انتهاء أجل العقد في وقت لاحق اليوم الخميس.

وسجل خاما برنت وغرب تكساس عند تسوية جلسة الأربعاء أعلى مستوياتهما منذ 24 يوليو، في ظل استمرار المخاوف بشأن حركة إمدادات الطاقة من منطقة الشرق الأوسط.

وقال كبير المحللين في شركة «نيسان سيكيوريتيز إنفستمنت» هيرويوكي كيكوكاوا إن أسعار النفط تظل مرتفعة بفعل الهجمات المتفرقة في الشرق الأوسط، لكن السوق لا تزال تفتقر إلى محفز جديد يدفع الأسعار إلى صعود أكبر، مع غياب تصعيد واسع.

وأضاف كيكوكاوا أن السوق ربما تحافظ على مسار صعودي تدريجي، في ظل استمرار الضبابية بشأن محادثات إنهاء الحرب والاضطرابات التي تشمل الإمارات وعمان وإيران.

وتصاعدت التوترات الإقليمية بعد قرار الإمارات تعليق جميع المعاملات المالية والاقتصادية مع إيران حتى إشعار آخر، في خطوة أعادت تسليط الضوء على طبيعة العلاقات المتوترة بين البلدين.

وفي ما يتعلق بمضيق هرمز، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة لا تجري محادثات مع إيران، وإن المضيق مفتوح، بينما قالت إيران إن الممر المائي لا يزال مغلقًا.

وأظهرت أحدث بيانات الشحن أن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الأربعاء، لم تشهد تغيرًا مقارنة باليوم السابق، في وقت يستمر فيه الجمود بشأن المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.

وقبل اندلاع الحرب في 28 فبراير، كانت الشحنات العابرة لمضيق هرمز تعادل نحو خُمس الاستهلاك العالمي من النفط، بينما تراجعت التدفقات الحالية إلى مستويات أقل بكثير من مستويات ما قبل الحرب.

وامتدت تداعيات الحرب إلى إمدادات الوقود المكرر، مع انخفاض المخزونات وتراجع كميات النفط الخام المتاحة أمام المصافي.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، بأن مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، تراجعت للأسبوع الثالث على التوالي خلال الأسبوع الماضي.

وفي المقابل، ارتفعت مخزونات النفط الخام الأميركية بنحو 4.4 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 14 أغسطس، مقابل توقعات بانخفاض قدره 600 ألف برميل.

وفي سوق المعادن، تراجعت العقود الفورية للذهب خلال تعاملات الخميس مع اتجاه المستثمرين إلى جني الأرباح، بعد ارتفاع الأسعار إلى أعلى مستوى لها في أكثر من شهرين.

وانخفضت العقود الفورية للذهب بنسبة 0.61% إلى 4488.24 دولارًا للأونصة بحلول الساعة 10:05 بتوقيت موسكو، بعدما سجلت في وقت سابق 4525.79 دولارًا، وهو أعلى مستوى لها منذ 2 يونيو 2026.

وفي المقابل، ارتفعت العقود الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 0.09% إلى 4549.40 دولارًا للأونصة.

وجاء تراجع الذهب بعد قفزة تجاوزت 4% خلال جلسة الأربعاء، عقب إعلان مفاجئ من وزارة الخزانة الأميركية بشأن دعم السيولة للسندات طويلة الأجل، وهو ما دفع الدولار إلى التراجع وخفض عوائد سندات الخزانة.

وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية، الأربعاء، أنها ستضاعف حجم عمليات إعادة الشراء لدعم السيولة في السندات طويلة الأجل، وذلك عقب موجة بيع كبيرة للسندات، مع مطالبة المستثمرين بعوائد أعلى على خلفية تزايد مخاطر التضخم المرتبطة بالحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقال رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في «تيستي لايف» إيليا سبيفاك: «من الواضح أن موجة صعود هائلة حدثت في أسعار الذهب، وستشهد الأسواق فترة من الاستيعاب بعد حركة كبيرة كهذه».

وأضاف: «تم تجاوز النطاق السعري بين 4400 و4500 دولار. وإذا استقرت الأسعار فوق هذا النطاق، فمن المرجح أن يستمر الزخم الصعودي».

ويعكس تحرك النفط والذهب استمرار حساسية الأسواق تجاه تطورات الحرب في الشرق الأوسط ومسار إمدادات الطاقة والسيولة العالمية، مع ترقب المستثمرين لأي تحول في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، أو أي تصعيد جديد يمكن أن يغير اتجاهات أسعار السلع خلال الفترة المقبلة.

The post النفط والذهب تحت تأثير الحرب.. مكاسب جديدة للخام وتراجع لـ«المعدن الأصفر» appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.