امطيريد لـ«عين ليبيا»: مصالح ليبيا السيادية فوق كل اعتبار ولا وصاية إقليمية على قرارنا

0
7

تفتح مصادقة مجلس النواب على الاتفاقية البحرية مع تركيا باب النقاش حول مستقبل العلاقات الليبية التركية وحقوق ليبيا السيادية في البحر المتوسط، في ظل اعتراضات إقليمية على الاتفاقية وتباين المواقف بشأن تداعياتها القانونية والاستراتيجية، وسط تساؤلات حول قدرة المؤسسات الليبية على إدارة علاقاتها الخارجية وفق المصالح الوطنية بعيدًا عن الضغوط والاصطفافات السياسية.

وقال المحلل السياسي محمد امطيريد، في تصريح لـ«عين ليبيا»، إن مصادقة مجلس النواب على الاتفاقية البحرية مع تركيا يجب أن تُقرأ من زاوية المصالح الليبية وحقوق ليبيا السيادية في البحر المتوسط، وليس من زاوية الاصطفافات السياسية أو الضغوط التي تمارسها بعض الأطراف الإقليمية، فليبيا دولة لها مصالحها وحقوقها، ومن حق مؤسساتها أن تبحث عن الوسائل التي تحمي هذه المصالح وتعزز موقعها الاستراتيجي.

وأضاف امطيريد أن من حق مجلس النواب والهيئة الحاكمة في بنغازي النظر في الخيارات المتاحة أمامهما وتقييم العلاقات مع القوى الإقليمية على أساس ما تحققه من مكاسب لليبيا، فليس من المنطقي أن تطالب بعض الأطراف الليبية باستقلالية القرار الوطني، ثم تعترض عندما تتجه المؤسسات في بنغازي إلى بحث تفاهمات تخدم المصالح الليبية وتفتح آفاقًا جديدة للتعاون.

وأوضح المحلل السياسي أن المواقف الرافضة للاتفاقية من بعض الأطراف الإقليمية لا تعني بالضرورة أن على ليبيا التخلي عن مصالحها أو تجميد خياراتها الاستراتيجية، فالعلاقات الدولية تقوم على المصالح المتبادلة، ومن حق ليبيا أن تتعامل مع تركيا وغيرها من الدول بما يحقق لها الاستفادة الاقتصادية والاستراتيجية ويحفظ حقوقها في شرق المتوسط.

ولفت امطيريد إلى أن ليبيا حاولت في مراحل سابقة فتح قنوات تفاوض مع اليونان بشأن الملفات البحرية، لكن هذه المحاولات لم تصل إلى تفاهم يحقق ما كانت تسعى إليه ليبيا، وعندما اتجهت لاحقًا إلى تطوير تفاهماتها مع تركيا برزت اعتراضات على هذا المسار، وهو ما يطرح تساؤلات مشروعة حول ازدواجية المعايير في التعامل مع حق ليبيا في التفاوض واختيار شركائها.

وأكد أن القضية الأساسية ليست في كون الاتفاقية مع تركيا أو مع غيرها من الدول، بل في قدرة المؤسسات الليبية على حماية المصالح الوطنية وعدم السماح لأي طرف خارجي بأن يحدد لليبيا مع من تتفاوض أو كيف تدير علاقاتها الدولية، فكما تحرص اليونان ومصر وتركيا على مصالحها الوطنية، فمن حق ليبيا أيضًا أن تفعل الشيء نفسه.

واختتم امطيريد بالقول إن هذه الخطوة تفتح المجال أمام إعادة تقييم العلاقات الليبية التركية وتوسيع النقاش حول المصالح البحرية والاقتصادية والاستراتيجية لليبيا، ويبقى المطلوب أن تتحول هذه التحركات إلى سياسة وطنية تستند إلى استقلال القرار الليبي وتمنح المؤسسات المعنية القدرة على إدارة علاقات البلاد مع مختلف القوى الإقليمية من موقع المصالح المتبادلة لا من موقع الضغوط والإملاءات.

The post امطيريد لـ«عين ليبيا»: مصالح ليبيا السيادية فوق كل اعتبار ولا وصاية إقليمية على قرارنا appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.