أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الجمعة انطلاق جولة جديدة من المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة في العاصمة العمانية مسقط، وسط تأكيد كلا الطرفين على أهمية المضي قدمًا في مسار دبلوماسي رغم وجود خلافات جوهرية حول تفاصيله.
وترغب طهران في حصر النقاش بالملف النووي، مستبعدة أي مسائل تتعلق بقدراتها العسكرية أو برنامج الصواريخ الباليستية، بينما تصر واشنطن على مناقشة الملفات الإضافية لضمان أن أي اتفاق يشمل الجوانب النووية والصاروخية ودور إيران في المنطقة.
وأفادت وسائل إعلام غربية بأن انعقاد هذه الجولة جاء بعد ضغوط من قادة عرب ومسلمين على الإدارة الأمريكية، مطالبين بعدم الانسحاب من المفاوضات، وهو ما استجاب له الرئيس دونالد ترامب احترامًا لحلفائه الإقليميين.
وأشار عراقجي في منشور على منصة “إكس” إلى أن إيران “تدخل الدبلوماسية بعينين مفتوحتين وذاكرة راسخة للعام الماضي”، مؤكّدًا أن بلاده ستتفاوض بحسن نية مع التمسك بحقوقها الوطنية، وأن الاحترام المتبادل والمصلحة المشتركة هما الأساس لأي اتفاق دائم.
من جانبه، حذّر الرئيس الأمريكي من أن بلاده تمتلك “العديد من الخيارات إلى جانب الدبلوماسية” في حال فشلت المحادثات، مؤكدًا متابعة واشنطن لأي تحركات إيرانية قد تشير إلى إعادة بناء برنامج نووي جديد. وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن أي محادثات ذات مغزى يجب أن تشمل ملف الصواريخ الباليستية.
وتأتي هذه الجولة في وقت عززت فيه إيران قدرتها الصاروخية واعتمدت سياسة عسكرية أكثر هجومية، فيما تواصل الولايات المتحدة تحشيد قواتها في المنطقة. وأشاد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالمحادثات، واصفًا إياها بأنها “فرصة إيجابية لتوسيع المجال الدبلوماسي”.
التوتر بين إيران والولايات المتحدة تصاعد منذ يونيو 2025، بعد ضربات أمريكية على مواقع نووية إيرانية خلال حرب 12 يومًا بين إسرائيل وإيران.
المفاوضات تهدف إلى خفض حدة التصعيد النووي والإقليمي، بينما يشمل الصراع الخلاف حول القدرات الصاروخية الإيرانية وسياسات طهران في الشرق الأوسط.
دور سلطنة عمان كوسيط دبلوماسي يعكس استمرار جهودها في تسهيل الحوار بين الأطراف المتنازعة، مع تزايد الضغوط الإقليمية على واشنطن للمحافظة على المسار الدبلوماسي.
The post انطلاق المفاوضات النووية بين إيران والولايات المتحدة في مسقط appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.
