Site icon bnlibya

انفجارات قرب أهم مراكز النفط الإيرانية.. ماذا يحدث حول جزيرة خارك؟

سُمع دوي عدة انفجارات، صباح السبت، في محيط جزيرة خارك الإيرانية بالخليج، بالتزامن مع تقارير إعلامية تحدثت عن استهداف ناقلة نفط صغيرة قرب الجزيرة، فيما لم تتضح حتى الآن طبيعة الانفجارات أو مصدرها.

وقالت وكالة «فارس» الإيرانية إن أصوات انفجارات سُمعت في محيط خارك، التي تعد من أبرز مراكز تصدير النفط الإيراني، مشيرة إلى عدم ظهور أعمدة دخان أو حرائق في المنطقة.

وأكد مراسل الوكالة في الجزيرة سماع دوي الانفجارات، من دون تسجيل مشاهدات تشير إلى اندلاع حريق أو تصاعد دخان عقبها.

وفي وقت لاحق، نقل موقع «إيران إنترناشيونال» عن «شبكة أخبار الطلبة» الإيرانية «SNN» أن ناقلة نفط إيرانية صغيرة تعرضت لهجوم صاروخي قرب جزيرة خارك، نقلاً عن مصادر محلية.

وقالت الشبكة إن الولايات المتحدة استهدفت الناقلة بهجوم صاروخي، مضيفة أن الحادث لم يسفر عن إصابات.

ولم تقدم المصادر الإيرانية التي تحدثت عن أصوات الانفجارات تفاصيل مستقلة تؤكد طبيعة الهجوم أو الجهة المسؤولة عنه، فيما لم ترد في المعلومات الواردة تأكيدات أمريكية بشأن استهداف الناقلة.

وتأتي هذه التطورات في وقت أعلنت فيه إيران استعادة الطاقة الإنتاجية في منشآت تابعة لحقل «بارس الجنوبي» للغاز، بعد أضرار لحقت بمصافٍ في الحقل خلال الحرب الأمريكية على إيران، بحسب ما أعلن مسؤول في شركة النفط الوطنية الإيرانية.

وقال مساعد مدير شركة النفط الوطنية الإيرانية فرخ علي خاني لوكالة «فارس» إن عمليات إزالة الأنقاض من المصافي المتضررة في «بارس الجنوبي» اكتملت، وإن المنشآت استعادت طاقتها الإنتاجية.

وأوضح أن حجم الأنقاض بلغ نحو 4 آلاف طن في كل مصفاة، وشمل قطعًا حديدية ومعدات محطمة ومنصهرة، مشيرًا إلى أن إزالة الأنقاض استغرقت نحو شهرين لكل مصفاة بسبب حجم الأضرار وصعوبة التعامل معها.

وأضاف أن بعض الأبراج، التي تراوحت أوزانها بين 400 و500 طن، سقطت داخل الأنابيب والمعدات، فيما احتُجز غاز حامض داخل بعض الأنابيب والأبراج، ما زاد من تعقيد عمليات التفكيك والإزالة.

وقال علي خاني إن إيران عوضت النقص في الطاقة الإنتاجية على مراحل من خلال تشغيل طاقات إنتاجية مختلفة، مضيفًا أن العمل مستمر لاستعادة المزيد من القدرة الإنتاجية تدريجيًا عبر تشغيل خط إنتاج أو خطين إضافيين في مارس/آذار 2027.

ويعد «بارس الجنوبي» أكبر مصدر للغاز الطبيعي في إيران، ويلبي جزءًا كبيرًا من الطلب المحلي، كما يوفر إمدادات أساسية للصناعات البتروكيماوية ومشروعات تصدير الغاز والمنتجات البترولية.

ويتقاسم العراق؟ الحقل بين إيران وقطر، ويعرف الجزء القطري باسم حقل «الشمال»، فيما يشكل الجانبان الإيراني والقطري معًا واحدًا من أكبر مكامن الغاز الطبيعي في العالم.

وتعتبر طهران استعادة الطاقة الإنتاجية الكاملة في «بارس الجنوبي» أولوية لقطاع الطاقة الإيراني، في ظل الأضرار التي لحقت بمنشآته خلال الحرب.

وفي تطور مرتبط بالتوتر حول مضيق هرمز، حذر مسؤول أمني وسياسي إيراني رفيع كوريا الجنوبية من المشاركة في أي عمليات عسكرية بالمضيق أو الاستجابة للضغوط الأمريكية في هذا الشأن.

وقال المسؤول، بحسب وكالة «مهر» الإيرانية، إن مشاركة كوريا الجنوبية عسكريًا في مضيق هرمز ستعني، من وجهة نظر طهران، مشاركة مباشرة في الحرب ضد إيران.

ودعا المسؤول سيئول إلى عدم التضحية بمصالحها وسمعتها لصالح ما وصفها بالسياسات الأمريكية «العدوانية والمزعزعة للأمن والاستقرار»، معتبرًا أن كوريا الجنوبية تدرك أن انعدام الأمن في المضيق يعود إلى «العدوان الأمريكي الإسرائيلي»، بحسب تعبيره.

وأضاف أن إيران لن تتهاون مع أي «تواطؤ» في ما وصفه بالجرائم العدوانية ضد الشعب الإيراني وحقوقه، مشددًا على أن استعادة الأمن في المنطقة ستظل متعذرة، من وجهة نظر طهران، مع استمرار التدخلات الأمريكية والعقوبات والحرب الاقتصادية المفروضة على إيران.

وتزامنت هذه التحذيرات مع إعلان المكتب الرئاسي الكوري الجنوبي أن سيئول تدرس خيارات متعددة، بينها إجراءات عسكرية، لدعم حرية الملاحة في مضيق هرمز، مع نفي حسم قرار نشر قوات عسكرية.

وكانت وسائل إعلام كورية جنوبية، بينها «JTBC» و«MBC»، قد أفادت بأن سيئول تستعد لنشر قوات عسكرية قبل نهاية العام، وأنها قد تطلب موافقة البرلمان خلال سبتمبر/أيلول الجاري، وفق ما نقلته التقارير الإعلامية.

وفي طهران، رحب رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بتصريحات الرئيس الصيني شي جين بينغ بشأن تعزيز الأمن المشترك في الشرق الأوسط، معتبرًا أنها تتوافق مع ما دعت إليه إيران منذ سنوات.

وقال قاليباف إن دول المنطقة ينبغي أن تتولى بنفسها صياغة مستقبلها، مؤكدًا أن «الاستقرار الحقيقي لن يتحقق إلا من خلال إنشاء بنية أمنية جديدة ومحلية للأمن في المنطقة»، ومعلنًا استعداد إيران للمساهمة في هذا المسار.

وكان الرئيس الصيني قد دعا خلال زيارته الرسمية إلى مصر الأسبوع الماضي إلى إنشاء بنية أمنية جديدة للشرق الأوسط، وقال إن شعوب المنطقة يجب أن تبقى سيدة شؤونها وترفض التدخل الخارجي، داعيًا إلى إيجاد حل شامل للأمن المشترك في المنطقة، وفق وكالة «شينخوا».

وأجرى شي جين بينغ زيارة رسمية إلى مصر استمرت يومين وتزامنت مع الذكرى الـ70 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام 1956، وكانت أول زيارة للرئيس الصيني إلى مصر منذ أكثر من 10 سنوات.

وتأتي التطورات المتزامنة حول خارك و«بارس الجنوبي» ومضيق هرمز في ظل استمرار التوتر الإقليمي، بينما تواصل طهران إعلان إجراءات لاستعادة قدراتها في قطاع الطاقة، بالتوازي مع تحذيراتها من أي مشاركة عسكرية أجنبية في مضيق هرمز.

The post انفجارات قرب أهم مراكز النفط الإيرانية.. ماذا يحدث حول جزيرة خارك؟ appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.

Exit mobile version