Site icon bnlibya

بزشكيان: «مجتبى خامنئي» منح الحكومة صلاحيات للتفاوض مع واشنطن

أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الاثنين، أن المرشد الأعلى مجتبى خامنئي منح الحكومة صلاحيات للتحرك من أجل معالجة الملفات العالقة عبر الحوار والدبلوماسية، في وقت تتواصل فيه الاتصالات بين طهران وواشنطن بوساطة إقليمية، وسط تهديدات أمريكية وإسرائيلية باستئناف العمليات العسكرية.

وقال بزشكيان إن الحكومة تسعى إلى تسوية الخلافات من خلال الحوار، مشيرًا إلى حصولها على تفويض من المرشد الأعلى للتعامل مع هذه الملفات، دون الكشف عن طبيعة الصلاحيات الممنوحة أو نطاقها.

وشدد الرئيس الإيراني على أن الحرب لا تخدم مصالح أي طرف، وأن أعداء بلاده لن يتمكنوا من إجبار طهران على الاستسلام عبر المواجهة العسكرية، مؤكدًا أن إيران ستواجه بحزم ما وصفه بأكاذيب الأعداء ومطالبهم المفرطة التي تتعارض مع منطق الدولة وسيادتها.

وعلى صعيد التحركات الدبلوماسية، أفادت وكالة رويترز بأن وسطاء قطريين عقدوا اجتماعات مع مسؤولين إيرانيين لليوم الثالث على التوالي، الأحد، فيما نقلت عن مصادر مطلعة أن المفاوضين الإيرانيين غادروا الدوحة في ظل تداول مسودة مقترح جديد، مع إمكانية عقد اجتماع لمتابعة المباحثات خلال الفترة المقبلة، وليس بسبب تعثر المحادثات.

وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الاثنين، استمرار تبادل الرسائل، مشيرًا إلى أن الكرة باتت في الملعب الأمريكي.

وتتولى المفاوضات من الجانب الإيراني شخصية رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، تحت إشراف مباشر من المجلس الأعلى للأمن القومي، فيما أوضح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن المشاورات مع الوسطاء القطريين بشأن خطة إعادة فتح مضيق هرمز لم تصل إلى نتيجة نهائية.

وأشار بقائي إلى إمكانية تنفيذ خطة إعادة فتح المضيق خلال يومين بدلًا من الجدول السابق الذي امتد أسبوعًا، شرط تلبية واشنطن مطالب طهران، التي تشمل إنهاء الحرب في الشرق الأوسط على جميع الجبهات، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، ورفع العقوبات المفروضة على قطاع النفط، وإنهاء الحصار البحري الأمريكي.

وتتمسك إيران بالتحقق من تنفيذ هذه المطالب قبل الانتقال إلى المفاوضات النووية، كما ترفض نقل مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج البلاد، بحسب ما أوردته رويترز.

وفي المقابل، نقل موقع «كلاش ريبورت» عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قوله إن إيران أمام خيار إبرام اتفاق أو مواجهة إنهاء الأمر، فيما ذكرت وكالة «أكسيوس» أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حث ترامب، خلال اتصال هاتفي وصفته بالصعب، على توجيه ضربات إلى إيران عقب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية.

وفي تصريحات أخرى، نقلت وسائل إعلام عن ترامب قوله إنه يحاول العثور على شخص للتفاوض معه داخل إيران، بالتزامن مع استمرار التهديدات الأمريكية والإسرائيلية بشن هجمات جديدة.

وحذر بقائي من أن أي هجوم عسكري على إيران سيواجه برد قوي وفوري وشامل، في وقت لا تزال فيه الاتصالات الدبلوماسية مستمرة رغم الخلافات بشأن شروط التفاوض ومستقبل مضيق هرمز.

وفي سياق التصريحات الإسرائيلية، أثار رئيس جهاز الموساد الإسرائيلي السابق يوسي كوهين جدلًا بتعليق على ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، خلال قمة «تاجليت» العالمية للأعمال، إذ قال ردًا على سؤال بشأن رأيه فيه: «ربما ليس ناضجًا بما فيه الكفاية»، قبل أن يضيف مبتسمًا: «لا تنقلوا كلامي».

وتناول كوهين خلال القمة احتمالات تنفيذ هجوم عسكري جديد على إيران، معتبرًا أن طهران تواصل تطوير قدراتها وربما تعمل على ترميم منشآتها، وقال إن إسرائيل يجب أن تعمل على منعها من الاحتفاظ بهذه القدرات.

ورأى رئيس الموساد السابق أن تغيير النظام الإيراني يجب أن يكون بيد الإيرانيين، كما أكد أن التعاون العسكري بين إسرائيل والولايات المتحدة ضد إيران يمثل توجهًا سعى إليه على مدار سنوات، مشيرًا إلى أن هذا التعاون يشمل استهداف القدرات النووية والصاروخية الباليستية والمنشآت الصناعية الإيرانية.

وأضاف كوهين أن إيران لا تتفاوض بحسن نية، وأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يسعى إلى اتفاق وصفه بالجيد ولا يريد إبرام اتفاق سيئ.

وتعود جذور المواجهة العسكرية الحالية إلى 28 فبراير 2026، عندما بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل شن ضربات على أهداف داخل إيران، وردت طهران بهجمات مماثلة، قبل توقيع مذكرة تفاهم لوقف الأعمال القتالية في منتصف يونيو، إلا أن الضربات المتبادلة استؤنفت لاحقًا دون التوصل إلى تسوية نهائية.

وأدى الصراع إلى شبه توقف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمثل ممرًا رئيسيًا لنقل النفط والمنتجات النفطية والغاز الطبيعي المسال إلى الأسواق العالمية، وسط تداعيات على إمدادات الطاقة وأسعار الوقود.

The post بزشكيان: «مجتبى خامنئي» منح الحكومة صلاحيات للتفاوض مع واشنطن appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.

Exit mobile version