تحذيرات من حرب نووية تهدد العالم بكوارث ممتدة

0
6

حذّرت تقارير علمية، نقلتها صحيفة ديلي ميل، من تداعيات عالمية واسعة وخطيرة في حال اندلاع حرب نووية، مؤكدة أن آثارها لا تتوقف عند لحظة الانفجار، بل تمتد لسنوات طويلة وتشمل أزمات صحية وبيئية وغذائية تهدد استقرار العالم.

وأوضحت الدراسات أن الضربات النووية المباشرة قد تتسبب في مقتل عشرات الملايين خلال دقائق، إلا أن الخطر الأكبر يكمن في التداعيات اللاحقة التي تواصل تأثيرها لفترات طويلة، وقد تمتد لعقود.

وبحسب الأبحاث، فإن حتى الحروب النووية المحدودة يمكن أن تطلق سلسلة من الكوارث المتتابعة، تبدأ بتساقط إشعاعي واسع النطاق، وتتطور إلى انتشار الأمراض، وصولًا إلى تدمير الأنظمة البيئية وتهديد الأمن الغذائي العالمي.

وفي الجانب الصحي، تشير التقديرات إلى انهيار شبه كامل للبنية التحتية الطبية، نتيجة نقص المياه النظيفة وتعطل شبكات الصرف الصحي، ما يخلق بيئة ملائمة لانتشار الأوبئة. وتشمل هذه الأمراض التيفوئيد والكوليرا والملاريا، إلى جانب التهابات فيروسية وبكتيرية خطيرة، فيما تساهم الحشرات التي تتكاثر بشكل كبير في نقل العدوى، خاصة مع انتشار الجثث.

كما يؤدي انقطاع الكهرباء إلى تعطّل الأجهزة الطبية، ما يزيد من صعوبة التعامل مع المصابين، ويضاعف من حجم الكارثة الصحية.

وتشمل التداعيات أيضًا أضرارًا جسيمة في الغلاف الجوي، حيث تتسبب الانفجارات النووية في إطلاق غازات تؤدي إلى تآكل طبقة الأوزون، ما يسمح بمرور كميات كبيرة من الأشعة فوق البنفسجية إلى سطح الأرض.

ويترتب على ذلك ارتفاع معدلات الإصابة بسرطان الجلد، إلى جانب أضرار واسعة للمحاصيل الزراعية والحياة البرية، فيما تشير بعض الدراسات إلى احتمال فقدان نحو 40% من طبقة الأوزون حتى في حال نشوب حرب نووية محدودة، مع استمرار التأثير لسنوات.

ومن الظواهر المرتبطة بهذه الحروب ما يُعرف بـ”المطر الأسود”، كما حدث خلال قصف هيروشيما، حيث تحمل السحب الرماد والمواد المشعة وتهطل على شكل أمطار ملوثة، تنتشر عبر مساحات واسعة بفعل الرياح، ما يؤدي إلى تلوث التربة والمياه والتسبب في أمراض قاتلة خلال فترات قصيرة.

وعلى صعيد الأمن الغذائي، تتوقع الدراسات أن تؤدي الحرائق الضخمة الناتجة عن تدمير المدن إلى إطلاق كميات هائلة من الدخان والسخام إلى الغلاف الجوي، ما يحجب أشعة الشمس ويؤدي إلى انخفاض درجات الحرارة، فيما يُعرف بـ”الشتاء النووي”.

وتشير هذه الظاهرة إلى احتمال فشل المحاصيل الزراعية على نطاق عالمي، وهو ما يهدد بحدوث مجاعة واسعة قد تودي بحياة مليارات البشر.

ورغم أن الملاجئ تحت الأرض تُعد من أبرز وسائل الحماية خلال الهجمات النووية، فإن التقارير تؤكد أنها لا توفر أمانًا كاملًا، إذ قد تتسبب الحرائق الهائلة في نشوء “عواصف نارية” ترفع درجات الحرارة وتستهلك الأكسجين، ما يعرض الموجودين داخل الملاجئ لخطر الاختناق أو الاحتراق حتى دون التعرض المباشر للانفجار.

وتعكس هذه التحذيرات قلقًا متزايدًا في الأوساط العلمية من تصاعد التوترات الدولية، وما قد يترتب عليها من مخاطر وجودية تهدد مستقبل البشرية والبيئة على حد سواء.

The post تحذيرات من حرب نووية تهدد العالم بكوارث ممتدة appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.