تدفقات قياسية.. إسبانيا والمغرب يستنفران بعد وصول أكثر من 1500 مهاجر خلال أيام

0
6

أفادت وكالة الأنباء الإسبانية الرسمية “إيفي”، الخميس، بأن آلاف المهاجرين تمكنوا من العبور سيرًا على الأقدام إلى مدينة سبتة المحتلة في شمال إفريقيا، بعد اجتيازهم عددًا من نقاط التفتيش الحدودية.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد ملحوظ خلال الأيام الماضية في محاولات الهجرة غير النظامية انطلاقًا من السواحل المغربية باتجاه سبتة، إذ ذكرت وسائل إعلام مغربية محلية أن عدد محاولات العبور سباحة ارتفع منذ 20 يوليو الجاري، بمعدلات تجاوزت 200 شخص يوميًا خلال بعض الفترات.

وقال حاكم سبتة خوان خيسوس فيفاس، في تصريحات بثها التلفزيون الإسباني، إن المدينة تواجه “حالة طوارئ إنسانية واجتماعية كاملة”، محذرًا من تداعيات استمرار تدفق المهاجرين على قدرات الاستقبال المحلية.

وأضاف فيفاس أن أكثر من 1500 مهاجر، من البالغين والقاصرين، وصلوا إلى سبتة عبر البحر خلال الأيام القليلة الماضية، مشيرًا إلى أن استمرار الوتيرة الحالية قد يعيد سيناريو أزمة عام 2021، عندما شهدت المدينة وصول آلاف المهاجرين خلال فترة زمنية قصيرة.

وأوضح حاكم سبتة أن مراكز الاستقبال أصبحت مكتظة بالكامل وغير قادرة على استقبال أعداد إضافية، لافتًا إلى أن أعداد الوافدين تتجاوز 200 شخص يوميًا وفق الإحصاءات الأخيرة.

من جانبها، أعلنت وزارة الداخلية الإسبانية أن عدة وزارات تعمل بشكل منسق للاستجابة للوضع في سبتة “بأقصى سرعة وكفاءة”، مؤكدة أن وزير الداخلية فرناندو غراندي-مارلاسكا سيزور المدينة الجمعة لمتابعة التطورات وعقد اجتماعات مع المسؤولين المحليين.

وقالت الوزارة إن الحكومة الإسبانية عززت الموارد اللازمة لضمان الأمن ومراقبة حركة الهجرة، إلى جانب توفير المساعدات الإنسانية اللازمة، بما يضمن عدم تعريض حياة الأشخاص للخطر أثناء محاولات العبور البحرية.

وأكدت وزارة الداخلية الإسبانية أن السلطات المغربية تواصل التعاون مع إسبانيا لمعالجة الوضع، مشيرة إلى أن قوات الأمن المغربية تمنع وصول أعداد كبيرة من الأشخاص الذين يحاولون العبور من المغرب إلى سبتة.

وتُعد الهجرة من المغرب نحو مدينتي سبتة ومليلية الإسبانيتين من الملفات الحساسة سياسيًا بين مدريد والرباط، في ظل استمرار النقاش حول آليات التعامل مع المهاجرين، خصوصًا القاصرين.

وتزامنت التطورات الأخيرة مع جدل قانوني وسياسي داخل إسبانيا بعد قرار المحكمة العليا بعدم إمكانية تطبيق الإرجاع الفوري للقاصرين الذين يصلون إلى سبتة، ما دفع بعض المسؤولين إلى التحذير من احتمال تأثير القرار على زيادة محاولات العبور، بينما تطالب جهات سياسية بإجراء تعديلات على قوانين تُعد سبتة ومليلية نقطتي عبور رئيسيتين للمهاجرين الراغبين في الوصول إلى الأراضي الأوروبية، نظرًا لكونهما منطقتين إسبانيتين تقعان داخل القارة الإفريقية. وشهدت سبتة في مايو 2021 أزمة هجرة غير مسبوقة بعد وصول آلاف الأشخاص خلال أيام، ما تسبب في توتر سياسي بين إسبانيا والمغرب قبل عودة التنسيق بين البلدين.

The post تدفقات قياسية.. إسبانيا والمغرب يستنفران بعد وصول أكثر من 1500 مهاجر خلال أيام appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.