ترامب ساخراً من «إلهان عمر»: هل لدى الصومال مطار أصلاً؟

0
5

واصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إثارة الجدل بتصريحات استهدفت النائبة الديمقراطية إلهان عمر والمرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان عبد الرحمن محمد السيد، إذ دعا الأولى إلى مغادرة الولايات المتحدة ساخرًا من الصومال، وطالب بإخضاع الثاني للتفتيش بجهاز كشف المعادن إذا فاز في الانتخابات، وسط اتهامات وانتقادات متبادلة.

وفي أحدث هجماته على إلهان عمر، قال ترامب إنها «ستقفز على أول طائرة إلى الصومال حيث يمكنها أن تعيش في سعادة دائمة»، مضيفًا في تعليق ساخر: «إذا كان لديهم مطار أصلًا، فأنا لا أعرف حتى ما إذا كان لديهم أي مطار».

ولم تقتصر تصريحاته على السخرية من الصومال، إذ كرر ادعاءً سابقًا بشأن زواج عمر من شقيقها، ودعاها إلى الاستقالة من الكونغرس، كما انتقد الحكومة الصومالية وشكك في حق النائبة الديمقراطية في انتقاد الولايات المتحدة.

وفي المقابل، قالت عمر، التي وصلت إلى الولايات المتحدة في سن الثانية عشرة هربًا من الحرب الأهلية في الصومال، إنها لم تعد تشعر بإمكانية البقاء في منزلها بواشنطن بعد مداهمة مكتب التحقيقات له، مشيرة إلى تلقيها تهديدات بالقتل عقب انتشار عنوانها.

واتهمت النائبة الديمقراطية جهات مرتبطة بترامب بالوقوف وراء مناخ الترهيب الذي تتعرض له، معربة عن اعتقادها بأن للرئيس «علاقة كبيرة بالأمر»، ووصفت التفتيش بأنه «ترهيب سياسي» يهدف إلى تخويف الناخبين، معتبرة أن المداهمة تحمل دوافع سياسية قبيل انتخابات التجديد النصفي.

وفي سياق متصل، صعّد ترامب هجومه على عبد الرحمن محمد السيد، المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان، مطالبًا بإخضاعه للتفتيش بجهاز كشف المعادن إذا فاز في الانتخابات المقررة في 3 نوفمبر.

وخلال تجمع انتخابي في مدينة بورت هورون بولاية ميشيغان، يوم 25 أكتوبر، قال ترامب إن السيد سيكون «العضو الوحيد في مجلس الشيوخ الذي سيتعين عليه المرور عبر جهاز كشف المعادن قبل السماح له بدخول المجلس»، مضيفًا: «أريده أن يمر عبر جهاز كشف المعادن».

وبرر ترامب موقفه بالتشكيك في أهلية المرشح الديمقراطي لتولي منصب يتيح له الاطلاع على معلومات حساسة تتعلق بالأمن القومي الأمريكي، كما اتهمه بالارتباط بجماعة الإخوان المسلمين ودعم المتطرفين، وزعم أنه يسعى إلى تطبيق الشريعة الإسلامية في الولايات المتحدة.

ووصف الرئيس الأمريكي منافسه الديمقراطي بأنه «جهادي»، داعيًا الناخبين إلى منع وصوله إلى مجلس الشيوخ، ومعلنًا دعمه للمرشح الجمهوري مايك روجرز في الانتخابات التي ستجرى في 3 نوفمبر.

كما تعمد ترامب الإشارة إلى السيد باسم «محمد» بدلًا من الاسم الذي يستخدمه علنًا، وهو «عبدول رمضان»، موضحًا أنه اكتشف لاحقًا أن محمد هو اسمه الأوسط، وقال: «الرجل الموجود في ميشيغان. أنا أسميه محمد. هو يستخدم اسم عبدول، عبدول رمضان. كنت أسميه محمد، ثم اكتشفت أن اسمه الأوسط هو محمد بالفعل».

ورفض السيد الاتهامات التي وجهها إليه ترامب، مؤكدًا أنه لا يرتبط بجماعة الإخوان المسلمين أو بأي تنظيم متطرف.

وخلال مؤتمر صحفي في ديترويت يوم 26 أكتوبر، قال المرشح الديمقراطي إن هجمات ترامب تستند إلى ادعاءات لا تدعمها أدلة، وتهدف إلى صرف انتباه الناخبين عن قضايا المعيشة، وفي مقدمتها ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الوقود والرعاية الصحية.

وأثارت تصريحات ترامب انتقادات من بشارة بحبح، أحد مؤسسي حركة «العرب الأمريكيون من أجل ترامب»، الذي وصفها بأنها عنصرية وتتجاوز الخطوط الحمراء.

وفي 27 أكتوبر، خلص موقع «بوليتيفاكت» المتخصص في تدقيق الحقائق إلى عدم صحة الادعاءات التي تربط السيد بجماعة الإخوان المسلمين أو تتهمه بتأييد العنف لنشر الإسلام، مشيرًا إلى عدم وجود أدلة تدعم هذه المزاعم.

ويخوض السيد، وهو طبيب أمريكي من أصل مصري ومسؤول صحي سابق في ديترويت، المنافسة على مقعد السيناتور الديمقراطي المتقاعد غاري بيترز، في مواجهة روجرز، وسط متابعة لتداعيات السباق على توازن القوى داخل مجلس الشيوخ الأمريكي.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتصاعد فيه الحملات الانتخابية قبيل انتخابات التجديد النصفي، لتضع مواقف ترامب تجاه السياسيين المسلمين وأصحاب الأصول المهاجرة في دائرة الجدل، بالتزامن مع ردود رافضة للاتهامات التي وجهها إلى السيد.

The post ترامب ساخراً من «إلهان عمر»: هل لدى الصومال مطار أصلاً؟ appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.