كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة دمرت بالكامل البرنامج النووي الإيراني في يونيو الماضي من خلال عملية عسكرية أطلق عليها اسم “مطرقة منتصف الليل”.
وأضاف ترامب خلال خطاب حالة الاتحاد أمام الكونغرس، أن إيران طوّرت صواريخ باليستية قادرة على تهديد أوروبا وقواعد أمريكية في الخارج، محذرًا من أن طهران قد تعيد بناء برنامجها النووي.
ووصف ترامب النظام الإيراني بأنه “راعي الإرهاب الأول”، مشيرًا إلى أن إيران قتلت ملايين الأشخاص عبر وكلائها خلال 47 عامًا، مؤكّدًا دعم واشنطن للمتظاهرين الإيرانيين الذين قتل منهم 32 ألفًا، ومشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تدخلت خلال الاحتجاجات الأخيرة لمنع العديد من عمليات الإعدام.
وأوضح الرئيس الأمريكي أن إيران تسعى إلى صفقة، لكنها لم تعلن استعدادها للتخلي عن تطوير أسلحة نووية، موضحًا أنه يفضّل الحل الدبلوماسي مع الحفاظ على جاهزية عسكرية كاملة.
في السياق، ذكرت وكالة “بلومبيرغ”، أن حلف شمال الأطلسي “الناتو” كثف تركيزه الاستخباراتي على إيران عبر زيادة طلعات طائرات الإنذار المبكر “أواكس” المتمركزة في تركيا، في ظل تصاعد احتمالات حملة عسكرية بقيادة الولايات المتحدة ضد طهران.
وأفادت مصادر مطلعة بأن وتيرة الرحلات الجوية من قاعدة قونية في وسط الأناضول ارتفعت بشكل ملحوظ لمراقبة إيران، مع استعدادات لاحتمال تنفيذ ضربات أميركية تهدف لدفع طهران لتقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي، مع احتمال توسع الهجوم إذا رفضت إيران ذلك.
وأشارت “بلومبيرغ” إلى أن الجيش الأميركي حشد قوات كبيرة في الشرق الأوسط تشمل حاملتي طائرات ومقاتلات، بينما صرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه يدرس توجيه ضربات محدودة لإيران بالتوازي مع جهود دبلوماسية للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بحلول أوائل مارس. وفي تقديرات جهاز الأمن الإسرائيلي، بحسب القناة 12، فإن الهجوم على إيران “سيحدث قريبًا جدًا”.
ورغم الأوضاع الداخلية الصعبة التي تمر بها إيران، والتي تشمل احتجاجات منذ ديسمبر 2025 على خلفية تراجع قيمة التومان الإيراني وتحول بعضها لمواجهات مع الشرطة، إلا أنها ما تزال تملك قوة نارية كبيرة قادرة على إلحاق أضرار بمصالح الولايات المتحدة وحلفائها، وتعطيل الاقتصاد العالمي، وإشعال صراع طويل الأمد ردًا على أي هجوم عسكري أميركي.
ونقلت شبكة “إن بي سي نيوز” أن الرد العسكري الإيراني أصبح عنصرًا أساسيًا في تفكير ترامب، خاصة في مناقشاته مع حلفائه في الشرق الأوسط، وأن الرد الإيراني المحتمل سيكون مختلفًا عن رد يونيو الماضي إذا اعتقد النظام أن استمراره مهدد.
ويملك الجيش الإيراني ثلاث طرق للرد: ضربات صاروخية مباشرة، هجمات عبر الوكلاء مثل حزب الله والحوثيين، أو تنفيذ هجمات إرهابية حول العالم.
وأكد نائب وزير الخارجية للشؤون السياسية الإيراني مجيد تخت روانجي أن أي عدوان على إيران سيواجه بالرد وفق الخطط الدفاعية، محذرًا من أن بدء الحرب وارد، لكن إنهاؤها سيكون صعبًا، وستتأثر المنطقة بأسرها بعواقب أي تصعيد عسكري.
ومن المتوقع أن تعقد الولايات المتحدة وإيران جولة جديدة من المحادثات الدبلوماسية يوم الخميس في جنيف، حيث أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عبر منصة “إكس” أن إيران ستستأنف المحادثات بعزم على التوصل إلى اتفاق عادل ومنصف في أقصر وقت ممكن، مشددًا على أن إيران لن تطور سلاحًا نوويًا أبدًا ولن تتخلى عن حقوقها في التكنولوجيا النووية السلمية لشعبها، وأن لديها فرصة تاريخية للتوصل إلى اتفاق غير مسبوق يعالج المخاوف المشتركة ويحقق المصالح المتبادلة.
وأشارت وزارة الخارجية الإيرانية إلى استعداد إيران للتوصل إلى اتفاق سريع إذا توفرت الإرادة السياسية لدى جميع الأطراف، مؤكدة حسن نية طهران لإنجاز هذا الاتفاق في أسرع وقت ممكن.
وجرى في 17 فبراير الجاري آخر جولة من المفاوضات بين طهران وواشنطن في مقر البعثة الدبلوماسية العمانية في جنيف، برئاسة عراقجي من الجانب الإيراني والمبعوث الرئاسي الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف من الجانب الأميركي، ووصف عراقجي المفاوضات بأنها “بنّاءة وجادة”، ووضع الطرفان مبادئ أساسية لبناء الاتفاق.
وأكدت مصادر أمريكية أن قرار ترامب بشأن الضربات المحتملة يعتمد على تقييم نوايا إيران بموجب الاتفاق النووي من قبل ويتكوف وصهر الرئيس جاريد كوشنر، وأن الإدارة تستعد لتلقي أحدث مقترح من إيران قبل الجولة الأخيرة من المفاوضات يوم الخميس.
وأوضح مسؤولون أن ترامب يدرس مجموعة خيارات عسكرية حال فشل الدبلوماسية، تشمل ضربات محدودة على مواقع نووية وصاروخية، أو هجوم أوسع يهدف إلى إضعاف النظام أو إسقاطه. كما أرسلت الولايات المتحدة “قوة عسكرية هائلة” نحو إيران تشمل 150 طائرة وثلث الأسطول الأمريكي.
من جانبها، شددت إيران على أن أي هجوم على أراضيها سيؤدي إلى حرب إقليمية واسعة تتجاوز حدود المنطقة، حسب تصريحات العميد رسول سنائي راد، معاون الشؤون السياسية بمكتب القائد العام للقوات المسلحة الإيرانية، الذي اعتبر أن تحركات حاملات الطائرات والقطع الحربية الأمريكية لم تعد تشكل عامل ردع، وحذر من أن أي خطوة متهورة ستكبّد إيران خسائر مادية ومعنوية كبيرة، وقد تفتح الباب أمام حرب إقليمية واسعة.
كما حذرت كتائب حزب الله العراقية الإدارة الأمريكية من الانجرار وراء ما وصفته بـ”الأجندات الإسرائيلية”، مؤكدة أن أي خطأ في الحسابات ستكون كلفته باهظة.
وفي المواقف العربية، أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أن عمان لن تسمح بخرق أجوائها ولن تكون ساحة حرب، مشددًا على أن الحوار والحلول السياسية السبيل لتجنب التصعيد، كما أشار إلى استمرار العمل مع الشركاء الدوليين لحماية حقوق الفلسطينيين ووقف الإجراءات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس.
وبدوره، حذر وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي من احتمال ضربات إسرائيلية قوية إذا توسعت المواجهة مع إيران، مع الإشارة إلى أن أهدافًا محتملة تشمل مطار بيروت والبنية التحتية الحيوية، بينما دعا رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام حزب الله لتجنب مغامرات جديدة قد تكلف لبنان غاليًا.
وأكد الأمين العام لـ”حزب الله” اللبناني نعيم قاسم أن الحزب سيواجه أي تهديد للمرشد الإيراني علي خامنئي، وأنه لن يكون حياديًا إذا شنت الولايات المتحدة أو إسرائيل عدوانًا على إيران.
على الصعيد الدولي، شددت روسيا على أن أي هجوم على إيران سيؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة، فيما حذرت الممثلة العليا للشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس من أن حرب إيران لن تقتصر على رقعة محدودة، وأن التصعيد سيطال كامل المنطقة.
انفجار قوي يهز مدينة بندر عباس الإيرانية ويؤدي لانقطاع واسع للكهرباء
هز انفجار عنيف، فجر الأربعاء، مدينة بندر عباس جنوب شرق إيران، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن أجزاء واسعة من المدينة، وفق ما أفادت وسائل إعلام محلية ونشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأفاد شهود عيان بأن الانفجار تسبب في غرق المدينة في ظلام دامس، وسط غياب توضيح رسمي فوري من السلطات الإيرانية حول طبيعة الحادث.
ونقلت وكالة “الأخبار العاجلة” الإيرانية عن مصادرها أن الانفجار وقع في مولدات الطاقة بالمدينة، مما يعزز فرضية وقوع حادث عرضي. ومع ذلك، لم يستبعد ناشطون احتمال أن يكون الحادث متعمدًا، دون تقديم أي تفاصيل أو أدلة مؤكدة.
وتداول نشطاء على منصات التواصل الاجتماعي صورًا تُظهر انقطاع التيار الكهربائي وغرق المدينة في الظلام، في انتظار صدور بيان رسمي يوضح ملابسات الحادث.
الداخلية البحرينية: اقتياد زورق بحريني إلى المياه الإيرانية تحت تهديد السلاح
أوضحت وزارة الداخلية البحرينية أن ملخص إفادة البحارة الثلاثة الذين كانوا على متن زورق بحريني وتعرّضوا لعملية سطو مسلح بتاريخ 18 فبراير الجاري، يشير إلى أنه تم اقتيادهم تحت تهديد السلاح من المياه الإقليمية البحرينية إلى المياه الإيرانية.
وأشار البحارة إلى أنهم أُجبروا على ركوب قارب يستخدمه الجناة، حيث تم التوجّه بهم نحو المياه الإيرانية، كما استولى المعتدون على أحد محركات الزورق ومقتنيات أخرى كانت على متنه.
وأكد البحارة أن مرتكبي الواقعة إيرانيون، وأنهم أطلقوا سراحهم بعد نحو ثلاث ساعات، ما أتاح لهم الإبحار مجددًا باتجاه البحرين، بحسب ما أفادت وكالة أنباء البحرين.
ووفقًا لوزارة الداخلية، تشير بيانات قيادة خفر السواحل إلى أن مثل هذه الحوادث تكررت سابقًا من قبل أشخاص إيرانيين.
وأكدت الوزارة أن هذه الواقعة «تُعد مخالفة لقانون الإبحار الدولي، وتمنح البحرين الحق في اتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية بشأنها».
وكانت وكالة أنباء البحرين قد ذكرت في وقت سابق أن قيادة خفر السواحل صرّحت بتعرّض زورق بحريني، على متنه بحار بحريني (20 عامًا) وشخصان آسيويان (36 و38 عامًا)، لعملية سطو من قبل قراصنة بالقرب من الحدود البحرية الشمالية للبلاد.
The post ترامب: صواريخ إيران قادرة على الوصول إلى أوروبا وأمريكا appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.
