Site icon bnlibya

ترامب: نفد صبرنا تجاه إيران وانتظروا لتروا ما سنفعله

توعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران بتوجيه ضربة قاسية، معلنًا أن صبر واشنطن تجاه طهران نفد، فيما تصاعدت التحذيرات العسكرية المتبادلة بشأن مضيق هرمز، بالتزامن مع تقارير عن تغيير إيران تكتيكات استهداف السفن وتوسيع نطاق عملياتها البحرية، ومناقشات أمريكية وإسرائيلية بشأن احتمال استئناف الضربات العسكرية.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال تجمع انتخابي في ولاية ألاسكا، الأربعاء، إن الولايات المتحدة تستعد لتوجيه ضربة قاسية إلى إيران، مضيفًا: «انتظروا وشاهدوا ماذا سنفعل بإيران. نحن ذاهبون لإنزال ضربة قاسية عليها، انتظروا وشاهدوا ماذا سنفعل، لأننا بالفعل سئمنا منها بما فيه الكفاية».

وتوقع ترامب انخفاض أسعار الطاقة بصورة حادة فور انتهاء الحرب، ووجه انتقادات إلى إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما بسبب الأموال التي قدمتها لإيران، معتبرًا أنها أخفقت في منع طهران من تطوير أسلحة نووية.

وفي تصريحات أخرى، وصف ترامب إيران بأنها «دولة فاشلة»، وقال إن اقتصادها لا يعمل وإنها لا تدفع رواتب جنودها، مشيرًا إلى أن واشنطن ستتخذ قرارًا بشأنها «قريبًا جدًا».

وفي المقابل، تواصل طهران توجيه التحذيرات إلى الولايات المتحدة، إذ قال قائد القوات البحرية في الحرس الثوري الإيراني الأدميرال علي عظمائي، الثلاثاء، إن السفن الحربية الأمريكية لا تجرؤ على الاقتراب من مضيق هرمز، معتبرًا أن القوات الإيرانية فرضت معادلة مختلفة في المواجهة البحرية.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية «إرنا» عن عظمائي قوله إن القوات البحرية للحرس الثوري تقف في مواجهة خصوم إيران، مضيفًا: «اليوم، بفضل الله وجهود مقاتلي القوات البحرية للحرس الثوري، نقف في وجه الأعداء. لقد أصبح الجيش الأمريكي مهربًا للوقود، وأصبح أسطوله عاجزًا لأنه ضعيف ولا يجرؤ على الاقتراب من إيران».

وأضاف عظمائي أن القوات الإيرانية حولت نقاط ضعفها التكتيكية إلى نقاط قوة، وتحدى الأمريكيين دخول الميدان للتحقق من وضع المضيق، قائلًا: «إذا أراد الأمريكيون معرفة ما إذا كان مضيق هرمز مفتوحًا أم مغلقًا، فعليهم دخول الميدان ليروا من يسيطر عليه».

وتابع أن السفينة الأمريكية التي تبلغ قيمتها 13 مليار دولار أصبحت، بحسب وصفه، عديمة الفائدة، وأنها تتمركز على مسافة 700 كيلومتر من مضيق هرمز بسبب عدم جرأة القوات الأمريكية على الاقتراب منه.

وقال قائد القوات البحرية في الحرس الثوري إن قواته تنتظر اقتراب السفن الأمريكية من مدخل المضيق لإغراقها، مضيفًا: «نحن ننتظر اقتراب السفن الأمريكية من مدخل مضيق هرمز لإغراقها، ونعد الأيام حتى يحدث ذلك». واعتبر أن ابتعاد السفن الحربية الأمريكية عن المنطقة يعكس ضعفها.

وفي تصريحات تلفزيونية أخرى، اتهم عظمائي الولايات المتحدة وحلفاءها بخلق ما وصفه بالصمت الإعلامي في المنطقة، بهدف منع شعوب العالم من معرفة أن السفن المخالفة للقيود الإيرانية ستواجه العقوبات، وقال إن القوات الإيرانية نشرت مثالين على كيفية معاقبة السفن المخالفة.

وأضاف أن القوات الإيرانية تتعامل بحزم مع المخالفين، وأنها تستطيع تحقيق الأمن الاقتصادي والسياسي والعسكري بالتعاون مع جيرانها المسلمين من دون الحاجة إلى الولايات المتحدة. كما اتهم واشنطن بالسعي إلى نهب ثروات شعوب المنطقة، متسائلًا عن أسباب استمرار الوجود العسكري الأمريكي والتحليق اليومي للمقاتلات والطائرات المسيّرة في أجواء المنطقة، إذا كانت الولايات المتحدة لا تحتاج إلى مضيق هرمز ونفط الخليج، وفق تعبيره.

وفي رد على هذه التصريحات، قالت القيادة المركزية الأمريكية إن بحرية الحرس الثوري الإيراني لا تمتلك أسطولًا بحريًا، وإن القوات الأمريكية وشركاءها الإقليميين يسيطرون بوضوح على مضيق هرمز.

وأضافت القيادة المركزية أن القوات الأمريكية ساعدت شركاءها في الخليج، في اليوم السابق للتصريح، على شحن أكثر من 19 مليون برميل من النفط الخام عبر المضيق، في رد مباشر على تحدي عظمائي بشأن قدرة البحرية الأمريكية على استخدام الممر المائي.

وفي سياق متصل، قال مسؤول أمريكي لقناة الجزيرة إن واشنطن حذرت إيران من مهاجمة سفنها العسكرية، مؤكدًا أن الولايات المتحدة سترد باستهداف سفن إيرانية إذا تعرضت إحدى سفنها للهجوم. وأضاف أن واشنطن ستواصل التصدي للهجمات والعمل على ضمان استمرار تدفق الملاحة البحرية.

وفي تطور مرتبط بحركة السفن، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، الثلاثاء، توصل طهران ومسقط إلى تفاهم بشأن تحديد مسار مؤقت وآمن لعبور السفن في مضيق هرمز، مؤكدة أن التفاصيل التنفيذية للترتيبات لا تزال قيد المتابعة بين الجانبين.

وشددت الخارجية الإيرانية على أن التفاهم مع سلطنة عمان يختلف عن مسألة إعادة فتح مضيق هرمز، موضحة أن الاتفاق يتعلق بترتيبات مؤقتة لتنظيم حركة السفن، ولا يعني حسم جميع القضايا المرتبطة بالملاحة في الممر المائي الاستراتيجي.

وفي تطور ميداني آخر، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بتلقي بلاغ عن إصابة ناقلة حاويات بمقذوف مجهول في مضيق هرمز، من دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن طبيعة المقذوف أو حجم الأضرار.

كما أعلنت القوات البحرية في الحرس الثوري الإيراني غرق سفينة حاويات قالت إنها خالفت القيود المفروضة على المرور عبر المضيق، بعدما اصطدمت بلغم بحري أثناء محاولتها العبور عبر مسار وصفته بأنه غير مسموح به وعالي الخطورة.

وذكرت العلاقات العامة التابعة للقوات البحرية في الحرس الثوري أن السفينة كانت تحمل أكثر من 2500 حاوية، وأنها غرقت صباح الأربعاء في المياه الجنوبية لمضيق هرمز نتيجة شدة الحريق الذي اندلع على متنها عقب الانفجار. ودعت السفن المارة في المنطقة إلى توخي أقصى درجات الحيطة والحذر لتجنب الاصطدام بالحاويات الطافية على سطح المياه.

ولم تتضمن المعلومات الواردة تفاصيل مستقلة إضافية بشأن هوية السفينة أو حجم الأضرار والخسائر البشرية الناجمة عن الحادث.

وفي حادث آخر جنوب إيران، أصيب ثلاثة أشخاص إثر استهداف طائرة مسيّرة قارب صيد في منطقة بندر كلاهي بمحافظة هرمزجان.

ونقلت وكالة أنباء «فارس» عن مديرية محافظة هرمزجان أن طائرة مسيّرة وصفتها بالمعادية أصابت قارب صيد من مدينة سيريك، مشيرة إلى أن المعلومات الأولية أفادت بإصابة ثلاثة أشخاص، من دون تسجيل وفيات حتى وقت نشر التقرير. ولم تُعلن تفاصيل إضافية بشأن الأضرار التي لحقت بالقارب أو الحالة الصحية للمصابين.

وعلى صعيد التكتيكات البحرية الإيرانية، نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولين إيرانيين كبيرين أن طهران تستخدم أساليب جديدة لاستهداف السفن العابرة لمضيق هرمز، في مسعى للإبقاء على أسعار النفط مرتفعة والتأثير في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في نوفمبر.

وقال المسؤولان إن إيران تسعى إلى تعزيز سيطرتها على المضيق منذ بدء الهجمات الأمريكية والإسرائيلية عليها في 28 فبراير 2026، وإنها قيدت المرور عبر الممر المائي الذي كان ينقل قبل الحرب نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، في محاولة لاستخدام حركة الملاحة ورقة ضغط على واشنطن.

وأدت التهديدات والهجمات الإيرانية، بحسب التقرير، إلى تقليص حركة الملاحة عبر المضيق بشدة وارتفاع أسعار النفط، رغم استمرار عبور بعض شحنات الخام.

ورفض المسؤولان تقديم تفاصيل كاملة عن الاستراتيجية الجديدة، لكن أحدهما قال إن إيران بدأت قبل نحو عشرة أيام استخدام أساليب هجومية مختلفة ضد السفن التي تعتبرها مخالفة لقيودها، مضيفًا أن هذه الخطوة أدت إلى زيادة الهجمات على تلك السفن.

وأوضح المسؤولان أن التغيير شمل نوع الهجمات ووتيرتها، وأن أحد أهداف الاستراتيجية يتمثل في التأثير في نتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية. ونقل التقرير عن أحدهما قوله إن «الهدف هو إحباط جهود الولايات المتحدة وحلفائها لخفض أسعار النفط العالمية».

وأضاف المسؤولان أن القرار اتُخذ على أعلى مستويات القيادة الإيرانية، وأن تنفيذه جرى بالتنسيق بين مختلف أركان النظام الحاكم في البلاد.

وفي هذا السياق، قال مسؤول عسكري أمريكي طلب عدم الكشف عن اسمه إن إيران غيرت أساليبها بصورة جوهرية، وإن الحرس الثوري بدأ الاستعانة بمراقبين غير مسلحين على متن قوارب صغيرة لرصد الأهداف المحتملة، بما في ذلك السفن التابعة للبحرية الأمريكية، بعد تدمير الولايات المتحدة معظم القدرات الرادارية الإيرانية، وفق روايته.

وكشف المسؤول عن واقعة قال إنها حدثت الأسبوع السابق للتصريح ولم يُكشف عنها من قبل، إذ رصدت القوات الأمريكية مراقبين إيرانيين يعملون من على متن مركب شراعي وينقلون معلومات عن الأهداف إلى الحرس الثوري. وأضاف أن القوات الأمريكية واجهت المركب وأمرت الموجودين على متنه بمغادرته، ثم دمرته من دون وقوع خسائر بشرية.

وقال المسؤول إن إيران لا ترغب في المخاطرة بما تبقى لديها من زوارق سريعة، وإنها لم تتمكن من منع زيادة صادرات النفط عبر المضيق، ولا سيما بعد الضربات الأمريكية التي ألحقت أضرارًا بقواتها البحرية، بحسب تقييمه.

وفي تقرير آخر تناول التكتيكات نفسها، أشارت معلومات من مصادر في قطاع الأمن البحري، استنادًا إلى بلاغات وصلت إلى هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية وشركات الأمن البحري العاملة في المنطقة، إلى احتمال انتقال العمليات الإيرانية إلى مناطق أبعد من مضيق هرمز.

وذكرت هذه التحليلات أن سفنًا تعرضت للاستهداف في مناطق خارج المضيق، بما في ذلك مياه قبالة سواحل قطر والإمارات خلال الأيام القليلة الماضية.

وقال المسؤول الإيراني الثاني لرويترز إن طهران لن تسمح للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بخفض أسعار النفط قبل انتخابات نوفمبر، مضيفًا: «عندما يعتقدون أنهم يقتربون من النقطة التي ستنخفض فيها الأسعار، سندفعهم بعيدًا عنها. إنها لعبة شطرنج».

وتابع: «لن تكون مثل هذه السفن آمنة في أي مكان، حتى خارج مضيق هرمز».

وأضاف المسؤولان أن إيران تتجه نحو فرض وضع لا تستطيع فيه السفن المخالفة لقيودها عبور المضيق، ونقل التقرير عن أحدهما قوله: «سيكون هناك إغلاق كامل قريبًا».

وفي تقرير منفصل عن تطورات المواجهة البحرية، أشارت معلومات متداولة إلى تسجيل خمسة حوادث أمنية على الأقل خلال 48 ساعة، شملت هجمات بطائرات مسيّرة ومضايقات مستمرة للسفن. كما تحدثت التقارير عن توجه إيراني لتوسيع النطاق الجغرافي للعمليات ليشمل خليج عمان والمياه المحيطة بالسواحل القطرية والإماراتية، إلى جانب التهديد بإغلاق المضيق أمام السفن التي تعتبرها طهران مخالفة.

وصنف المركز المشترك للمعلومات البحرية التهديد بأنه شديد، وفق المعلومات الواردة، مع استمرار التحليق بالطائرات المسيّرة ومراقبة حركة الملاحة التجارية.

وفي الجانب الاقتصادي والسياسي، أشار تقرير رويترز إلى أن تكلفة الحرب تبلغ نحو ثلاثة مليارات دولار شهريًا، ما جعلها محورًا رئيسيًا في الحملات الانتخابية الأمريكية استعدادًا لانتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر، التي ستحدد الحزب المسيطر على الكونغرس.

وقال التقرير إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس الخطوات المقبلة تجاه إيران، لكنه أعلن أنه لن يشن هجومًا جديدًا قبل الانتخابات، في حين تفرض الولايات المتحدة حصارًا بحريًا على الموانئ الإيرانية وتوسع العقوبات الاقتصادية للضغط على طهران من أجل التوصل إلى اتفاق ينهي الصراع.

وأدى التوتر بشأن مضيق هرمز إلى زيادة تعرض أسواق الطاقة العالمية للاضطراب، في ظل مخاطر الهجمات وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، ما يعقد الجهود الرامية إلى إعادة حركة الملاحة إلى مستوياتها الطبيعية.

وفي تطور مرتبط بالخسائر العسكرية الأمريكية، أفادت صحيفة «روسيسكايا غازيتا» بأن الولايات المتحدة خسرت 82 طائرة مقاتلة ومسيّرة من أنواع مختلفة خلال الحرب مع إيران، في حصيلة أوردها التقرير ولم تتوافر ضمن المادة معلومات مستقلة تؤكد إجماليها.

وذكر التقرير أن الخسائر تشمل 12 طائرة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل»، من بينها ثلاث مقاتلات قاذفة أُسقطت بنيران صديقة في المجال الجوي فوق الكويت في 2 مارس 2026، وطائرة من طراز «إف-15» قالت الصحيفة إن أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية دمرتها فوق الأراضي الإيرانية في 3 أبريل 2026.

وأضاف التقرير أن ثماني طائرات أخرى من طراز «سترايك إيغل» تعرضت لأضرار على الأرض خلال ضربات إيرانية على قاعدة جوية أمريكية في الأردن في سبتمبر، من دون تقديم تفاصيل إضافية عن طبيعة تلك الأضرار أو مصير كل طائرة.

وشملت الخسائر، وفق الصحيفة، طائرتي نقل من طراز «إم سي-130 جيه كوماندو 2»، قالت إنهما دمرتا في 4 أبريل خلال عملية إنقاذ للبحث عن أحد أفراد طاقم طائرة قفز بالمظلة وإجلائه. كما أوردت تدمير أربع مروحيات خفيفة من طرازي «إيه إتش-6» و«إم إتش-6».

وأشار التقرير إلى تدمير طائرة الإنذار المبكر «إي-3 سنتري»، المعروفة باسم «أواكس»، في قاعدة الأمير سلطان الجوية بالسعودية ليلة 28 مارس، واصفًا الحادث بأنه الأول من نوعه في تاريخ القوات الجوية الأمريكية.

وذكر التقرير أيضًا أن طائرة من الجيل الخامس «إف-35 إيه لايتنينغ 2» تعرضت للإصابة في 19 مارس 2026 خلال الاشتباكات فوق وسط إيران. وبحسب الصحيفة، ألحق صاروخ تابع لمنظومة الدفاع الجوي الإيرانية «إيه دي-08 مجيد»، والمزود برأس توجيه بالأشعة تحت الحمراء، أضرارًا جسيمة بالطائرة، وتمكن الطيار المصاب من الهبوط في إحدى القواعد الجوية في الشرق الأوسط.

ولم تتوافر، وفق التقرير، معلومات عن مصير الطائرة حتى وقت نشره، سواء أُصلحت أم أُخرجت من الخدمة، مع الإشارة إلى أن بعض الخبراء لا يستبعدون الاحتمال الأخير.

وأضافت الصحيفة أن الأسطول الأمريكي من الطائرات المسيّرة الاستطلاعية والهجومية «إم كيو-9 ريبر» تراجع بأكثر من 45 طائرة، مشيرة إلى أن تكلفة الطائرة الواحدة تبلغ نحو 30 مليون دولار.

كما ذكر التقرير تدمير طائرة الاستطلاع المسيّرة الاستراتيجية «إم كيو-4 سي ترايتون»، التي تعمل على ارتفاعات شاهقة وتبلغ قيمتها نحو 240 مليون دولار، وتوقع استمرار ارتفاع الخسائر الأمريكية مع استمرار الاشتباكات في منطقة الخليج.

وفي موازاة التطورات العسكرية، تصاعدت المناقشات الأمريكية والإسرائيلية بشأن احتمال استئناف الضربات على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية والانتخابات الإسرائيلية.

ونقلت وسائل إعلام أمريكية عن مسؤولين أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بحث مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأسبوع السابق، احتمال تنفيذ عملية عسكرية واسعة ضد إيران قبل الانتخابات، في ظل مخاوف إسرائيلية بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وذكر موقع «أكسيوس» أن المحادثة بين ترامب ونتنياهو بشأن الضربة المحتملة جرت قبل إعلان الرئيس الأمريكي أنه لن يهاجم إيران قبل انتخابات التجديد النصفي.

ونقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي أن نتنياهو عرض على ترامب شن عملية واسعة ضد إيران قبل الانتخابات، بعد رصد خطوات إيرانية مرتبطة بالملف النووي. وفي المقابل، قال مسؤول في البيت الأبيض لقناة الجزيرة إن المعلومات المتداولة بشأن احتمال شن هجوم أمريكي على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي غير صحيحة.

وفي رواية أخرى، قال مسؤول أمريكي إن نتنياهو يبدو راغبًا في العودة إلى القتال مع إيران، وإنه ناقش الأمر مع ترامب مرتين من دون الحصول على التزام فعلي باستئناف الهجمات.

ونقل عن المسؤول الأمريكي قوله: «يبدو أن بيبي يريد العودة إلى القتال. لقد تحدث مع الرئيس بشأن ذلك مرتين، وقال له الرئيس: حسنًا، كما تعلم يا بيبي، تفضل واستعد. لكن لا يوجد أي التزام فعلي. فعبارة تفضل واستعد قد تعني الآن، أو لاحقًا، أو ربما لن يحدث ذلك أبدًا».

في المقابل، قال مسؤول في البيت الأبيض إن ما يتداول بشأن مناقشة ترامب ونتنياهو استئناف الحرب غير صحيح، مضيفًا أن الرئيس الأمريكي أكد أن الولايات المتحدة لن تهاجم إيران في أي وقت قبل انتخابات التجديد النصفي.

وبحسب «أكسيوس»، بحث الزعيمان الأسبوع السابق احتمال شن عملية كبيرة جديدة ضد إيران قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر، وانتخابات التجديد النصفي الأمريكية التي تليها بأسبوع.

ونقل الموقع عن مسؤول إسرائيلي أن نتنياهو أعرب خلال الاتصال عن قلقه من معلومات استخباراتية إسرائيلية تشير إلى خطوات إيرانية لإعادة بناء برنامجها النووي. وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إن نتنياهو يتواصل بانتظام مع ترامب وكبار مسؤولي الإدارة الأمريكية، لكنه لا يعلق على مضمون المحادثات.

وذكر مسؤول إسرائيلي أن ترامب بدا في البداية ميالًا إلى استئناف الهجمات، قبل أن يصبح أكثر ترددًا لاحقًا، فيما قال مسؤول أمريكي إن الرئيس يتأرجح في موقفه من المسألة.

وبحسب مصدر مطلع على المناقشات نقل عنه «أكسيوس»، يعد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث وقيادة القيادة المركزية الأمريكية من أبرز المؤيدين لاستئناف الضربات على إيران، في حين يفضل معظم مستشاري ترامب مواصلة العقوبات الاقتصادية وغيرها من أشكال الضغط في الوقت الراهن.

ونقل الموقع عن مسؤول أمريكي ثان قوله: «إنهم يقولون إن هذا الخنق الاقتصادي يحقق نتائج أفضل فأفضل. فلنواصل ذلك».

وعلى الرغم من تصريحات ترامب بشأن عدم شن هجمات جديدة قبل الانتخابات، تواصل القوات الإسرائيلية والأمريكية الاستعداد تحسبًا لتغيير الموقف، وفق مصادر نقل عنها «أكسيوس».

وأشار الموقع إلى أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير بحث الأسبوع السابق مع رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة دان كين احتمال استئناف القتال الشامل خلال ثلاثة أسابيع، محذرًا من أن ذلك ربما يؤدي إلى تأجيل الانتخابات الإسرائيلية.

وفي رواية مغايرة، قال نتنياهو لقادة أجهزته الأمنية إن ترامب هو من بادر إلى طرح فكرة ضرب إيران قبل الانتخابات، وإنه سأله عما إذا كانت إسرائيل ستشارك في العملية، بحسب مسؤول إسرائيلي.

وذكرت القناة 12 الإسرائيلية، نقلًا عن مصادر أمنية، أن التقديرات الاستخباراتية بشأن إيران لم تشهد تغيرًا يستدعي شن هجوم خلال الأسبوعين التاليين للتقرير. وأضافت المصادر أن إعادة بناء إيران قدراتها الصاروخية تسير بوتيرة «بطيئة ومحدودة»، وفق تقييم المؤسسة الأمنية الإسرائيلية.

وكانت القناة 12 قد أفادت في 10 أكتوبر بإجراء محادثات بين نتنياهو وترامب بشأن توجيه ضربات إلى إيران، من دون التوصل إلى قرار نهائي، ونقلت عن مسؤول إسرائيلي رفيع أن إسرائيل لن تبادر إلى شن هجوم قبل الانتخابات.

وفي تقرير نشرته في 10 أكتوبر، ذكرت وكالة «أسوشيتد برس» أن ترامب هدد باستئناف الضربات على إيران، لكنه أعلن أيضًا أن الولايات المتحدة لن تشن هجمات جديدة قبل انتخابات الكونغرس المقررة في 3 نوفمبر، مشيرة إلى استمرار الخلافات بين واشنطن وطهران بشأن شروط إنهاء المواجهة.

وفي السياق نفسه، أفادت صحيفة «نيويورك تايمز» بأن الجيش الأمريكي أعد، بتوجيه من ترامب، خيارات لاستئناف عمليات قتالية واسعة ضد إيران، تشمل حملة مكثفة تستمر ثلاثة أيام. كما ذكرت شبكة «إن بي سي نيوز» أن الجيش الأمريكي قدم للرئيس خيارات جديدة لتنفيذ عمليات واسعة، وسط مناقشات بشأن استئناف العمليات قبل انتخابات الكونغرس، مؤكدة أن أي قرار نهائي لم يصدر حتى وقت نشر التقرير.

وقالت مجلة «ذا أتلانتيك» إن البيت الأبيض طلب من وزارة الدفاع الأمريكية إعداد خيارات لشن ضربات على إيران قبل انتخابات الكونغرس المقررة في نوفمبر.

وفي المقابل، لا يزال الوسطاء القطريون ينتظرون رد طهران على أحدث مقترح أمريكي مضاد لإنهاء الحرب، ويتضمن مطالب بتقديم تنازلات في الملف النووي، وفق ما أورده «أكسيوس».

وعلى الصعيد الدبلوماسي الإقليمي، نقلت وكالة «رويترز» عن مصدر دبلوماسي تركي أن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان بحث مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، خلال اتصال هاتفي، الجهود الجارية لحل الصراعات الإقليمية.

وفي تطور آخر، أفادت وكالة «إرنا» بأن وزارة الخارجية الإيرانية استدعت السفير البريطاني احتجاجًا على اتهامات تتعلق بقاعدة فيرفورد، وصفتها طهران بأنها غير صحيحة، وطالبت الجانب البريطاني بتقديم الأدلة التي تستند إليها تلك الاتهامات.

وكانت لندن قد أعلنت، وفق تقارير وردت في المادة، أن 29 دولة تتهم إيران بالضلوع في واقعة مرتبطة بقاعدة فيرفورد، بينما رفضت طهران الاتهامات ووصفتها بأنها ملفقة. ولم تتضمن المعلومات الواردة تفاصيل إضافية بشأن الأدلة التي قدمتها الدول أو طبيعة الواقعة محل الاتهام.

وفي الملف البيئي، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الحرب الأخيرة على إيران تسببت في أضرار بيئية واسعة طالت صحة السكان والأماكن التي يعيشون فيها، داعيًا إلى معالجة هذه التداعيات على المستوى الدولي والنظر في الممارسات المرتبطة بها ضمن إطار جرائم الحرب.

وأوضح عراقجي أن استهداف خزانات التخزين في مصفاة طهران واندلاع الحرائق فيها أديا إلى بقاء سماء العاصمة مظلمة لمدة يوم أو أكثر، مشيرًا إلى هطول ما وصفه بـ«الأمطار السوداء»، التي قال إنها عرّضت ملايين السكان للملوثات والمواد الكيميائية السامة.

وأضاف وزير الخارجية الإيراني أن البيئة تمثل «الضحية الصامتة للحرب»، إذ تتحمل الطبيعة والسكان أضرارًا طويلة الأمد جراء الصراعات والأعمال العدائية.

وأشار عراقجي إلى أن منطقة الخليج تعاني منذ سنوات من كوارث بيئية، بينها الأضرار الناجمة عن الحرب الأمريكية على العراق وحرائق آبار النفط، محذرًا من استمرار التدهور البيئي في ظل الصراعات الإقليمية.

وشدد على ضرورة اتخاذ المجتمع الدولي تدابير فعالة لمنع تكرار هذه الأضرار، معربًا عن أمله في أن تسهم المؤتمرات والندوات الدولية في تعزيز التحرك لمواجهة ما وصفه بـ«الإبادة البيئية» في غرب آسيا.

وفي سياق التحذيرات من اتساع المواجهة، قال كبير مستشاري قائد الحرس الثوري الإيراني، العميد محمد نقدي، إن أي هجوم بري أمريكي على إيران سيؤدي إلى أسر أعداد كبيرة من الجنود الأمريكيين، ما سيجبر واشنطن، بحسب قوله، على رفع راية الاستسلام.

وأضاف نقدي، في كلمة ألقاها مساء الثلاثاء، أن القادة الأمريكيين لا يفكرون حتى في شن هجوم بري على إيران، لأنهم يدركون عجزهم عن تنفيذه.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أبقى، عقب اندلاع الحرب في فبراير، احتمال نشر قوات أمريكية على الأراضي الإيرانية قائمًا، وفق تقرير سابق لصحيفة «واشنطن بوست»، التي أشارت إلى أن الاستيلاء على جزيرة خارك الاستراتيجية كان من بين الخيارات التي درستها إدارة ترامب.

لكن ترامب قال لاحقًا لشبكة «إن بي سي نيوز» إن إرسال قوات برية إلى إيران سيكون «مضيعة للوقت»، مضيفًا أن الإيرانيين خسروا كل شيء، بما في ذلك أسطولهم البحري وكل ما يمكن أن يخسروه.

من جانبه، حذر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في وقت سابق من أن أي عملية برية أمريكية في إيران ستكون كارثية بالنسبة للقوات الأمريكية.

وأكد الحرس الثوري الإيراني أن القوات المسلحة الإيرانية في حالة استعداد كامل لتوجيه «ردود حاسمة ومدمرة» إذا ارتُكب أي خطأ في الحسابات أو تعرض الأمن القومي الإيراني للتهديد.

كما حذر مقر خاتم الأنبياء المركزي الولايات المتحدة من أي تحرك عسكري ضد الجمهورية الإسلامية، مؤكدًا أن القواعد والمصالح الأمريكية المنتشرة في المنطقة ستكون عرضة لهجمات وصفها بأنها «مستمرة وفعالة ومؤلمة» في حال وقوع أي خطأ بحق إيران.

وتتزامن هذه التحذيرات مع استمرار الخلافات بين واشنطن وطهران بشأن البرنامج النووي الإيراني، وأمن الملاحة البحرية، وشروط إنهاء المواجهة.

وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد بدأتا استهداف مواقع في إيران في 28 فبراير 2026، وردت طهران بهجمات مماثلة، وفق المعلومات الواردة عن مسار الحرب.

وفي منتصف يونيو، وقعت طهران وواشنطن مذكرة لوقف الأعمال العدائية، لكن الطرفين تبادلا الضربات مجددًا بعد فترة وجيزة. وذكرت رواية أخرى ضمن التقارير أن واشنطن استأنفت الضربات في 8 يوليو، قبل أن تتجه إلى الضغط الاقتصادي والحصار البحري على الموانئ الإيرانية.

ولا يزال النزاع من دون تسوية نهائية، وسط استمرار التهديدات المتبادلة والمناقشات بشأن احتمال استئناف العمليات العسكرية، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية إقليمية ودولية لاحتواء الصراع.

ويظل مضيق هرمز محورًا رئيسيًا للمواجهة، نظرًا إلى أهميته في نقل النفط والغاز من الخليج إلى الأسواق العالمية. وأدى التصعيد العسكري والقيود المفروضة على حركة السفن إلى اضطراب الملاحة وارتفاع أسعار الوقود والسلع الصناعية وتكاليف الشحن والتأمين، فيما تواصل الولايات المتحدة استخدام العقوبات والضغط الاقتصادي والحصار البحري، وتتمسك إيران باستخدام موقع المضيق الاستراتيجي ورقة ضغط في المواجهة مع واشنطن.

The post ترامب: نفد صبرنا تجاه إيران وانتظروا لتروا ما سنفعله appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.

Exit mobile version