Site icon bnlibya

ترامب يتوعد طهران: ستتلقى ضرباً مبرحاً

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة ستنفذ ضربات عسكرية ضد إيران ردًا على استهداف مواقع للقوات الأمريكية في الأردن، في وقت تتصاعد فيه حدة التوتر بين واشنطن وطهران على خلفية سلسلة من المواجهات والهجمات المتبادلة في الشرق الأوسط.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تصريحات لقناة “فوكس نيوز” إن الجيش الأمريكي سيرد بقوة على الهجوم الذي استهدف القوات الأمريكية في الأردن خلال الليل، مؤكدًا أن إيران “ستتلقى ضربًا مبرحًا”، وأن الرد الأمريكي سيكون حازمًا وقاسيًا.

وأوضح ترامب أن الهجوم كان مفاجئًا، مشيرًا إلى أن القوات الأمريكية تمكنت من اعتراض الصواريخ الباليستية الإيرانية التي أطلقت باتجاه مواقعها، وأن أنظمة الدفاع تعاملت مع التهديد خلال وقت قصير، بعد تنسيق الإحداثيات واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع وصول الصواريخ إلى أهدافها.

وأضاف ترامب أنه شاهد تسجيلات مصورة لعملية الاعتراض الجوي، مشيدًا بما وصفه بالكفاءة العالية للقوات الأمريكية في التعامل مع الهجوم.

وفي تطور مرتبط بالتوترات الأمنية، نقلت وكالة “رويترز” عن مصادر مطلعة أن القيادة المركزية الأمريكية عززت إجراءات الأمن العملياتي للقوات المنتشرة في منطقة الشرق الأوسط، وسط مخاوف من استفادة إيران من المعلومات التي ينشرها الجنود الأمريكيون عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وقال قائد القيادة المركزية الأمريكية الأدميرال براد كوبر إن الصور ومقاطع الفيديو التي ينشرها العسكريون أو وسائل الإعلام يمكن أن توفر معلومات استخباراتية مفتوحة المصدر تساعد إيران في تقييم نتائج الضربات وتحديد مواقع القواعد العسكرية الأمريكية.

وأشار كوبر إلى أن هذه المعلومات قد تشكل خطرًا على حياة الجنود والمدنيين، داعيًا القوات الأمريكية إلى الالتزام بإجراءات أمنية مشددة وعدم نشر محتويات قد تكشف مواقع أو تحركات عسكرية.

وذكرت “رويترز” أن بعض الوحدات الأمريكية المنتشرة في الأردن، والتي تعرضت لهجمات متكررة، تلقت تعليمات بتسليم هواتفها المحمولة خلال الأيام المقبلة بهدف تقليل الثغرات الأمنية التي يمكن استغلالها.

وجاءت هذه الإجراءات بعد تداول مقطع فيديو عبر منصة “إنستغرام” ظهر فيه جنود أمريكيون أثناء توجههم إلى الملاجئ خلال هجوم صاروخي إيراني استهدف قاعدة “موفق السلطي” الجوية في الأردن يوم 17 يوليو، حيث جرى تصوير المقطع باستخدام نظارات ذكية تابعة لشركة “ميتا”.

وأكد قائد القيادة المركزية الأمريكية أن إيران تواجه صعوبات في تقييم نتائج هجماتها بسبب إجراءات التشويش الإلكتروني والتكتيكات العسكرية الأمريكية، لكنه أوضح أن المواد المنشورة على الإنترنت تمنحها قدرة أكبر على تحليل الأضرار.

وبحسب التقرير، بلغت الخسائر الأمريكية منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير مقتل 18 جنديًا وإصابة أكثر من 600 آخرين، الأمر الذي أدى إلى تصاعد الجدل داخل الولايات المتحدة بشأن استمرار العمليات العسكرية في المنطقة.

وفي المقابل، أدانت وزارة الخارجية الإيرانية الضربات التي نفذتها الولايات المتحدة والسعودية داخل العراق، معتبرة أنها تمثل اعتداءً على السيادة العراقية وانتهاكًا للقانون الدولي.

وقالت الخارجية الإيرانية إن الهجمات استهدفت منشآت وممتلكات تابعة لجهات رسمية عراقية، ووصفتها بأنها انتهاك للفقرة الرابعة من المادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة، متهمة الولايات المتحدة وإسرائيل بالسعي إلى توسيع نطاق الحرب والصراع في منطقة غرب آسيا.

وأعربت الوزارة عن تعازيها بمقتل عدد من العراقيين خلال الضربات، مؤكدة دعم طهران للحكومة والشعب العراقيين، وحملت الولايات المتحدة وشركاءها في المنطقة مسؤولية ما وصفته بالعواقب الوخيمة لهذه العمليات.

وكانت القيادة المركزية الأمريكية قد أعلنت أن قواتها بالتعاون مع القوات السعودية نفذت ضربات جوية دقيقة ضد مواقع قالت إنها تابعة لجماعات موالية لإيران في شرق العراق، وذلك ردًا على هجمات بطائرات مسيرة استهدفت القوات الأمريكية ومنشآت للطاقة في السعودية.

كما أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية اللواء تركي المالكي أن القوات المسلحة السعودية، بالتنسيق مع القيادة المركزية الأمريكية، نفذت “ضربات نوعية محددة” ضد أهداف تابعة لمجموعات موجودة داخل العراق، قال إنها مرتبطة باستهداف المنشآت النفطية في المملكة.

وفي العراق، أدان أمين عام منظمة بدر هادي العامري الهجوم الذي استهدف مقرات للحشد الشعبي في عدد من المناطق، معتبرًا أنه يمثل اعتداءً على سيادة البلاد والقوات المسلحة العراقية.

وقال العامري إن الهجوم الذي وصفه بـ”العدوان الآثم” أسفر عن مقتل عدد من عناصر الحشد الشعبي وإصابة آخرين، متهمًا القوات الإسرائيلية بتنفيذ الهجوم بدعم من الطيران الأمريكي.

وأكد العامري أن الحشد الشعبي أدى دورًا أساسيًا في مواجهة تنظيم داعش وتحقيق الأمن، داعيًا الحكومة العراقية إلى اتخاذ موقف حازم تجاه ما وصفه باستهداف سيادة العراق وقواته.

وأضاف أن الهجوم يمثل محاولة لجر العراق إلى الصراع الإقليمي، مطالبًا بإعادة تقييم العلاقات والاتفاقيات مع الولايات المتحدة، وعلى رأسها الاتفاقية الأمنية، بما يضمن حماية المصالح الوطنية العراقية.

من جهتها، أدانت حركة النجباء ما وصفته بـ”العدوان الأمريكي السعودي” على الأراضي العراقية، معتبرة أن الهجوم يمثل انتهاكًا صارخًا لسيادة البلاد.

وطالبت الحركة الحكومة العراقية باتخاذ خطوات تصعيدية، بينها إنهاء وجود القوات الأمريكية في العراق وقطع التعاون مع السعودية، كما دعت إلى تعزيز منظومات الدفاع الجوي ومحاسبة المسؤولين عن عدم حماية الأجواء العراقية.

ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار التوتر العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، مع امتداد المواجهات إلى ساحات متعددة في الشرق الأوسط، خصوصًا العراق والأردن، وسط مخاوف من توسع نطاق الصراع وتأثيره على أمن المنطقة واستقرارها.

The post ترامب يتوعد طهران: ستتلقى ضرباً مبرحاً appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.

Exit mobile version