ترامب يحشد أنصاره قبل الانتخابات: «انظروا إلى فرنسا»

0
7

حذّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من انتقال ما وصفه بـ«غزو ونهب وإحراق» فرنسا إلى الولايات المتحدة، متهمًا المهاجرين والجهاديين والشيوعيين بالتسبب في اضطرابات داخل البلاد الأوروبية، وداعيًا الأمريكيين إلى اعتبار ما يجري هناك «قصة تحذيرية» قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نوفمبر.

وقال ترامب، خلال تجمع انتخابي في مدينة ويتشيتا بولاية كانساس، الاثنين، لدعم السيناتور الجمهوري روجر مارشال، الذي يواجه منافسة انتخابية حادة، إن الانتخابات المقبلة ستحدد مستقبل الولايات المتحدة، مضيفًا: «إذا أردتم أن تروا ما هو على المحك في هذه الانتخابات، انظروا فقط إلى ما يحدث في فرنسا».

واتهم ترامب السياسيين الذين وصفهم بـ«العالميين اليساريين» في أوروبا باستيراد ملايين المهاجرين من دول العالم الثالث، معتبرًا أنهم لا يتوافقون مع القيم الغربية، وقال: «لن نسمح بحدوث ذلك لهذا البلد».

وفي تصريحات أخرى بشأن مستقبل أوروبا، قال ترامب إن فرنسا كانت دولة عظيمة، لكنها أصبحت، وفق وصفه، عرضة للغزو والنهب والحرق على أيدي المهاجرين والجهاديين والشيوعيين، متهمًا هذه الفئات بكراهية المسيحية والحضارة الغربية.

وأضاف الرئيس الأمريكي أنه نصح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بإغلاق الحدود، معتبرًا أنه يرتكب «خطأً كبيرًا» بالسماح بدخول أشخاص من مختلف أنحاء العالم، وقال: «باريس ستصبح مدينة مسلمة قريبًا. قلت له: يجب أن تغلق حدودك.. لقد أغلقنا حدودنا، وهو لم يفعل».

وكان ترامب قد سُئل في وقت سابق عن الاحتجاجات الفرنسية التي بدأت على خلفية قضايا تمويل التعليم، ثم اتسعت مع تصاعد الغضب من ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الطاقة، وفق ما أورده تقرير «واشنطن إكزامينر».

وفي المقابل، أرجع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون جانبًا من المسؤولية عن الأوضاع الاقتصادية التي تواجهها فرنسا إلى الحرب الأمريكية الإيرانية، قائلًا إن بلاده لم تشارك فيها لكنها تعاني من عواقبها.

وفي سياق متصل، لوّح ترامب بإمكانية وقف الدعم الأمريكي للدول الأوروبية إذا لم تتحرك لمعالجة ما وصفه بمشكلة الهجرة، قائلًا إن الولايات المتحدة لن يكون أمامها خيار سوى المغادرة إذا أخفقت تلك الدول في التوصل إلى حل قريبًا.

وأضاف أن واشنطن لا تزال تقف إلى جانب أوروبا رغم ما وصفه بعيوبها ونقاط ضعفها، معربًا عن أمله في أن تكون الأوضاع التي تواجهها القارة مؤقتة، كما اتهم بعض المهاجرين بعدم احترام ثقافة البلدان الأوروبية وفنونها وعمارتها وسكانها، معتبرًا أن ضعف حماية الحدود أسهم في تفاقم المشكلات التي تواجهها القارة.

وجاءت تصريحات ترامب خلال تجمع انتخابي في ولاية كانساس، التي فاز بها بفارق 16 نقطة مئوية في انتخابات 2024، رغم وجود حاكم ديمقراطي للولاية، في وقت أشارت فيه استطلاعات الرأي الواردة في التقرير إلى تقارب المنافسة بين السيناتور الجمهوري روجر مارشال والمرشح الديمقراطي آدم هاميلتون، وهو قسيس.

ودافع ترامب عن مارشال في مواجهة انتقادات تتعلق بعيادته السابقة لأمراض النساء والتوليد، التي رفعت دعاوى ضد أكثر من 700 مريض بسبب فواتير غير مدفوعة، واعتُقل 81 منهم، بحسب المعلومات الواردة في التقرير.

وقال ترامب إن مارشال «تعرض لظلم» لأن القانون ألزمه بملاحقة المدينين، مضيفًا أن منتقديه «جعلوا الأمر يبدو وكأنه نوع من المرابين».

كما هاجم ترامب المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان عبد الرحمن السيد، واصفًا إياه بـ«الرجل المتعجرف» و«الطبيب المزيف»، وقال إنه لا يحمل رخصة طبية ولم يمارس الطب المرخص، كما أشار إلى وجود أقارب له ينتمون إلى جماعة الإخوان المسلمين.

وتساءل ترامب عن احتمال وجود السيد في لجنة الاستخبارات، قائلًا: «كيف تحبون أن يكون في لجنة الاستخبارات، يسرب، يسرب، يسرب؟».

وقوطعت كلمة ترامب عدة مرات من جانب محتجين خلال التجمع، في مشهد عكس حدة الاستقطاب السياسي مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشير فيه توقعات محللين إلى احتمال خسارة الجمهوريين أغلبيتهم في مجلس النواب لصالح الديمقراطيين، وسط حديث عن تراجع شعبية الإدارة الأمريكية على خلفية الحملة العسكرية ضد إيران وارتفاع الأسعار، بينما يسعى ترامب إلى حشد أنصاره حول قضايا الهجرة والأمن ومستقبل الأغلبية الجمهورية في الكونغرس.

وفي فرنسا، بدأت الاحتجاجات في منتصف سبتمبر، عندما خرج طلاب مدارس ثانوية في ضواحي باريس للمطالبة بتحسين أوضاع مدارسهم، قبل انضمام محتجين يعترضون على ارتفاع الأسعار، واتساع التظاهرات إلى مناطق أخرى.

وبحسب المعلومات الواردة في التقرير الأصلي، شهدت فرنسا احتجاجات واسعة في 17 أكتوبر، شارك فيها نحو 550 ألف شخص وفق وزارة الداخلية الفرنسية، فيما تحولت بعض التجمعات إلى اضطرابات وأعمال شغب.

The post ترامب يحشد أنصاره قبل الانتخابات: «انظروا إلى فرنسا» appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.