قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس 8 أكتوبر، إن الولايات المتحدة لن تهاجم إيران قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر، مشيراً إلى أن واشنطن تجري مع طهران مناقشات وصفها بأنها «مثمرة».
وأكد ترامب أن إيران لن تحصل على سلاح نووي، واعتبر أن الجمهورية الإسلامية تمر بوضع «سيئ للغاية» على المستويين الاقتصادي والعسكري، فيما قال إن الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية لا يزال سارياً «بكامل قوته وفاعليته».
وفي ما يتعلق بمضيق هرمز، قال ترامب إن النفط يتدفق عبر الممر المائي بكميات قياسية، مشيراً إلى عبور 22 مليون برميل خلال ليلة واحدة، ومؤكداً أن أياً من هذه الشحنات لم يكن قادماً من إيران أو متجهاً إليها.
وجاءت تصريحات الرئيس الأمريكي بينما كانت تقارير أمريكية تتحدث عن استعدادات عسكرية لاحتمال استئناف العمليات القتالية الكبرى ضد إيران.
ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤولين أمريكيين أن وزارة الدفاع الأمريكية أصدرت تعليمات إلى القيادة المركزية الأمريكية باستكمال الاستعدادات لاحتمال استئناف عمليات عسكرية واسعة في إيران، من دون تحديد موعد لبدء أي ضربات، فيما لم يكن ترامب قد اتخذ قراراً نهائياً بهذا الشأن.
وبحسب المصادر التي نقل عنها الموقع، جرت مناقشات بشأن توقيت أي تحرك عسكري محتمل، مع طرح احتمال تنفيذه قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية أو قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة قبلها بأسبوع.
وقالت المصادر إن العمليات العسكرية الواسعة، في حال استئنافها، يمكن أن تشمل استهداف منشآت الطاقة والبنية التحتية والمنشآت النووية الإيرانية.
وفي الجانب الدبلوماسي، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن طهران لا تزال تدرس الرد الأمريكي على مقترح إيراني يمكن أن يفضي إلى إعادة فتح مضيق هرمز خلال 7 أيام.
وأضاف عراقجي أن العملية التفاوضية لا تزال مستمرة، وأن الرسائل بين الطرفين تتبادل عبر وسطاء، مشيراً إلى أن إيران تدرس الموقف الأمريكي وستقدم ردها الرسمي خلال الأيام القليلة المقبلة.
ويتزامن ذلك مع خلاف بين واشنطن وطهران بشأن وضع مضيق هرمز، إذ تقول القيادة المركزية الأمريكية إن الولايات المتحدة وشركاءها الإقليميين يسيطرون على المضيق، رافضة تصريحات إيرانية تحدثت عن سيطرة طهران الكاملة عليه.
وفي طهران، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن بلاده لا يمكن محاصرتها بسهولة، مشيراً إلى أن إيران ترتبط بحدود مع 15 دولة، وأن بإمكانها مواصلة التبادلات الاقتصادية والتجارية والسياسية والأمنية عبر مسارات مختلفة.
وقال بزشكيان، قبل توجهه إلى تركمانستان، إن الزيارة تهدف إلى تعزيز العلاقات مع دول الجوار وتوسيع التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية، إلى جانب بحث التحديات التي تواجه بحر قزوين والتعاون بين الدول المطلة عليه.
وتأتي هذه التطورات وسط حرب مستمرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، بدأت في 28 فبراير بشن غارات أمريكية وإسرائيلية على أهداف داخل إيران، وردت طهران بضربات مقابلة.
وفي منتصف يونيو، وقعت واشنطن وطهران مذكرة لوقف إطلاق النار، قبل أن يتجدد تبادل الضربات بين الطرفين.
وأدى التصعيد إلى اضطراب واسع في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة في العالم، والذي تمر عبره كميات كبيرة من النفط والمنتجات النفطية والغاز الطبيعي المسال.
ومع استمرار الضغوط العسكرية والاقتصادية، أصبحت حركة الملاحة في المضيق محوراً رئيسياً في الاتصالات بين واشنطن وطهران، بالتزامن مع استمرار الخلاف حول شروط إعادة فتحه.
ويأتي موقف ترامب بشأن عدم شن هجوم قبل انتخابات 3 نوفمبر بعد أسابيع من الجدل داخل الإدارة الأمريكية بشأن توقيت العمليات العسكرية ضد إيران، في وقت تضغط فيه أسعار الطاقة وتداعيات الحرب على السياسة الداخلية الأمريكية. وأكد ترامب في أحدث تصريحاته أن الاتصالات مع طهران مستمرة وأنها «مثمرة»، فيما لا تزال الخيارات العسكرية قيد الإعداد وفق التقارير الأمريكية.
The post ترامب يستبعد مهاجمة إيران قبل الانتخابات: محادثات «مثمرة» مع إيران appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.
