رجحت مصادر أميركية أن تعلن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، عن تشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية لإدارة قطاع غزة، برئاسة نائب وزير التخطيط الفلسطيني السابق علي شعث.
وأفادت صحيفة نيويورك تايمز نقلاً عن مسؤولين أميركيين ومصادر مطلعة، أن الولايات المتحدة تقترب من تأسيس لجنة من الخبراء الفلسطينيين للإشراف على الحياة اليومية في القطاع، مشيرة إلى أن القرار سيتم الإعلان عنه اليوم.
وأوضحت الصحيفة أن تشكيل اللجنة يهدف إلى إضعاف سيطرة حركة حماس على غزة، فيما تشير مصادر أخرى إلى أن الرئيس ترامب يعتزم عرض مقعد على رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر للانضمام إلى “مجلس السلام” الدولي المؤقت لإدارة قطاع غزة، والذي من المتوقع أن يضم أيضًا قادة من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا والسعودية وقطر ومصر وتركيا.
وقالت وسائل إعلام بريطانية إن الاجتماع الأول للمجلس الدولي المرتقب قد يُعقد الأسبوع المقبل على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، في حين تؤكد المصادر الدبلوماسية أن الولايات المتحدة تسعى لتعيين شخصيات في مناصب مكافئة لمنصب الرئيس ترامب للإشراف على إعادة الإعمار.
وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة الشرق الأوسط أن غالبية أعضاء لجنة التكنوقراط التي ستتألف من 18 فردًا هم من سكان غزة، وينتمون لقطاعات رجال الأعمال والأكاديميين ونشطاء المجتمع المدني، ومن أبرز الأسماء علي شعث وعبد الكريم عاشور وعائد ياغي وعائد أبو رمضان وجبر الداعور وبشير الريس وعمر شمالي وعلي برهوم والمحامية هناء ترزي.
وأضاف المصدر أن الأعضاء تم إبلاغهم بالتجهيز للسفر من قطاع غزة أو خارجه إلى العاصمة المصرية القاهرة، على أن تبدأ عملية السفر بشكل منظم اليوم الأربعاء، مع الإشارة إلى أن التوافق على القائمة قد يشهد بعض التغييرات إذا لم توافق إسرائيل على أي من الأسماء.
وأشارت الصحف إلى أن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة دخلت حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، بعد وساطة مصرية وقطرية وأمريكية وتركية، وأسفرت عن تبادل الأسرى بين الجانبين، إذ أفرجت حماس عن 20 محتجزًا إسرائيليًا وسلمت بعض جثث المحتجزين، فيما أفرجت إسرائيل عن نحو 2000 معتقل فلسطيني.
وتتضمن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار تنفيذ خطة الرئيس ترامب لإنشاء إدارة دولية مؤقتة لقطاع غزة، ونشر قوة استقرار دولية، وتشكيل مجلس سلام للإشراف على إدارة القطاع، على أن يُفوض المجلس باستخدام القوة إذا لزم الأمر بالتنسيق مع إسرائيل ومصر.
وأفادت وسائل الإعلام أن تنفيذ المرحلة الثانية من خطة ترامب تعطل بسبب مواقف الأطراف المختلفة وتبادل الاتهامات بانتهاك شروط وقف إطلاق النار، فيما قد تُعقد قمة جديدة تجمع الدول العربية وتركيا وإسرائيل والولايات المتحدة للبدء بتنفيذ المرحلة الثانية.
بينما أعلن مسؤول أمني إسرائيلي أن الجيش سيرد بقوة على حادثة غرب رفح، حيث اندلعت اشتباكات مع مجموعة مسلحة، وأسفرت عن إصابة جنديين إسرائيليين، بينما تم تحييد مسلحين اثنين، مع استمرار العمليات العسكرية الجوية والبرية في المنطقة.
وفي تعليق روسي، قال وزير الخارجية سيرغي لافروف إن مستقبل تنفيذ خطة السلام التي طرحها الرئيس ترامب في غزة لا يزال موضع تساؤل، في ظل التصريحات المختلفة من إسرائيل وحركة حماس بشأن الالتزام بشروط المبادرة.
غوتيريش يحذر إسرائيل من إحالتها إلى محكمة العدل الدولية بسبب قوانين تستهدف “الأونروا”
حذر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إسرائيل من إحالتها إلى محكمة العدل الدولية إذا لم تلغ القوانين التي تستهدف وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” وتعيد الأصول والممتلكات التي استولت عليها.
وأفادت وسائل إعلام غربية، مساء الثلاثاء، بأن غوتيريش بعث رسالة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، حذره فيها من أن “الأمم المتحدة لن تبقى غير مبالية بالإجراءات التي اتخذتها إسرائيل، والتي تتعارض تعارضًا مباشرًا مع التزاماتها بموجب القانون الدولي، ويجب التراجع عنها دون إبطاء”.
ويأتي تحذير الأمين العام بعد أن أقر البرلمان الإسرائيلي “الكنيست” في أكتوبر 2024 قانونًا يحظر على وكالة “الأونروا” العمل داخل إسرائيل ويمنع المسؤولين فيها من الاتصال بالوكالة، قبل أن يعدل القانون الشهر الماضي لحظر تزويد منشآت الوكالة بالكهرباء والمياه.
وقال المفوض العام لـ”أونروا”، فيليب لازاريني، إن تصويت الكنيست على هذا التشريع “أمر شائن” ويمثل ضربة للنظام الدولي، ويأتي كجزء من حملة ممنهجة لتشويه سمعة الوكالة، مؤكدًا أن القانون يمنح إسرائيل سلطة مصادرة ممتلكات الأمم المتحدة في القدس، ما يزيد التحديات أمام عمل “الأونروا” في تقديم الخدمات الأساسية للاجئين الفلسطينيين ويقوض قواعد القانون الدولي المتعلقة بعمل المنظمات الأممية.
ويأتي هذا التحرك الدولي في وقت يشهد قطاع غزة آثارًا إنسانية حادة بعد الحرب الأخيرة، إذ دخلت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة حماس وإسرائيل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، بوساطة مصرية وقطرية وأمريكية وتركية، وفق مقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء النزاع.
وفي إطار الاتفاق، أطلقت حماس سراح 20 محتجزًا إسرائيليًا وتسلمت إسرائيل لاحقًا نحو 2000 معتقل فلسطيني، فيما تشمل المرحلة الثانية انسحاب القوات الإسرائيلية من غزة ونشر قوة استقرار دولية وتشكيل مجلس سلام للإشراف على إدارة القطاع.
وكان أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر قطع علاقات إسرائيلية مع سبع وكالات ومنظمات أممية، متهمًا بعضها بعدم الحيادية أو تقويض سيادة الدولة، بما في ذلك مكتب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة للأطفال في النزاعات المسلحة وهيئة الأمم المتحدة للمرأة والأونكتاد والإسكوا وغيرها.
The post ترامب يعلن مجلس سلام دولي للإشراف على قطاع غزة.. غوتيريش يحذر إسرائيل! appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.
