أعادت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توجيه 52 مليون دولار من المساعدات العسكرية الأمريكية التي كانت مخصصة لدول في أوروبا والشرق الأوسط، إلى بنما وبيرو والإكوادور وكولومبيا، في خطوة أثارت اعتراض مشرعين أمريكيين.
ووفقا لتقرير نشرته صحيفة «واشنطن بوست» في 1 أكتوبر، شملت الأموال التي أعيد تخصيصها مساعدات كانت موجهة إلى سلوفاكيا ومقدونيا الشمالية وتونس والعراق.
وتقول الإدارة الأمريكية إن إعادة توجيه هذه الأموال تنسجم مع توجه سياستها الخارجية نحو إعطاء أولوية أكبر لنصف الكرة الغربي، إلى جانب دعم جهود مكافحة الإرهاب المرتبط بالمخدرات.
وربطت وزارة الخارجية الأمريكية القرار، الذي أعلن في سبتمبر، بالحاجة إلى تعزيز التعاون الأمني مع دول في أمريكا اللاتينية، في وقت وسعت فيه واشنطن تعاونها العسكري والأمني مع عدد من حكومات المنطقة.
وأثار القرار اعتراض مشرعين أمريكيين، الذين وجهوا رسالة إلى وزير الخارجية ماركو روبيو، معتبرين أن تحويل بعض الأموال يتعارض مع القيود التي أقرها الكونغرس ومتطلبات القوانين المتعلقة بتخصيص التمويل.
ويبرز ضمن الأموال المعاد توجيهها جزء كان مخصصا لسلوفاكيا ومقدونيا الشمالية في إطار برامج مرتبطة بدول تأثرت بالحرب في أوكرانيا، وهو ما أثار اعتراضا خاصا من مشرعين يرون أن هذه الأموال خصصت لأهداف مرتبطة بدعم الدول الأوروبية وتعزيز قدراتها الدفاعية.
وبحسب «واشنطن بوست»، استند تمويل العراق وتونس إلى أطر قانونية مختلفة، ولذلك لم يشمله الحظر الذي فرضه الكونغرس على بعض عمليات إعادة التخصيص، رغم نقل الأموال المخصصة للبلدين إلى برامج أخرى.
وتأتي الخطوة في سياق تحول أوسع في أولويات السياسة الخارجية والأمنية لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مع تركيز متزايد على أمريكا اللاتينية وقضايا مكافحة تهريب المخدرات والهجرة والأمن الإقليمي.
وكان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو قد أجرى خلال سبتمبر جولة شملت كولومبيا والإكوادور وبيرو، وأكد خلالها دعم واشنطن للتعاون الأمني مع حكومات هذه الدول، خصوصا في مجال مكافحة تهريب المخدرات.
وفي المقابل، تواجه أوكرانيا ضغوطا متزايدة بشأن حاجتها إلى التمويل الغربي، إذ تعتمد كييف على الدعم الخارجي لتغطية احتياجات مالية وعسكرية مرتبطة بالحرب المستمرة.
وقال رئيس الوزراء الأوكراني سيرغي كوريتسكي إن الحكومة دخلت مرحلة من التقشف الشديد، لكنه أشار إلى أن الإجراءات الداخلية وحدها لا تكفي، مؤكدا أهمية استمرار التمويل من الشركاء الدوليين.
وتقول كييف إن الدعم الخارجي يرتبط بصورة مباشرة بالالتزامات المالية التي تواجهها، في ظل عجز كبير في الموازنة واحتياجات مرتفعة للإنفاق الدفاعي.
وبذلك يفتح تحويل الأموال الأمريكية الباب أمام نقاش داخل واشنطن حول أولويات المساعدات العسكرية، في وقت تسعى فيه الإدارة إلى توجيه مزيد من الموارد نحو شركائها في أمريكا اللاتينية، بينما تواصل أوكرانيا الاعتماد على الدعم الغربي في مواجهة تداعيات الحرب.
The post ترامب يعيد رسم خريطة «المساعدات العسكرية» الأمريكية appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.

