ترامب يهدد كوبا بعد إيران وهافانا تردّ.. إعفاءات من «الرسوم» بكندا

0
4

لوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإمكانية إرسال سفن حربية أمريكية إلى سواحل كوبا، معلنًا أن واشنطن ستتعامل مع هافانا بعد إيران، في تصريحات أثارت ردًا رافضًا من وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيس، الذي حذّر من الطموحات الأمريكية تجاه بلاده.

وقال ترامب، خلال تجمع في مدينة فورت مايرز بولاية فلوريدا، الجمعة، إن الولايات المتحدة «ستتعامل مع كوبا» في طريق عودتها من إيران، مضيفًا أن السفن الأمريكية ستمر بمحاذاة الجزيرة، وأن إحداها ستتوقف على مسافة قريبة من الساحل.

وأضاف الرئيس الأمريكي أن الكوبيين سيرفعون أيديهم مستسلمين، وفق تعبيره، قبل أن ترسل واشنطن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو «لإنهاء الأمر»، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة ليست مضطرة حتى إلى التوقف، إذ يستطيع روبيو الذهاب إلى هناك والتعامل مع الأمر بنفسه.

وردّ وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيس على تصريحات ترامب، مؤكدًا رفض بلاده التهديدات المرتبطة بالطموحات الأمريكية تجاهها، ومحذرًا من أن سواحل الجزيرة لن تكون مرحّبة بمن يسعى إلى فرض الهيمنة عليها.

وقال رودريغيس، في منشور على منصة «إكس»، إن شواطئ كوبا، رغم جمالها، تضم نتوءات صخرية حادة كالشفرات، تجعلها بيئة غير مضيافة لمن يصلون إليها بنوايا عدائية ورغبة في السيطرة.

وفي سياق متصل، دعا وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الجمعة، إلى إحداث «تغيير إيجابي» في كوبا، مطالبًا الراغبين في التغيير باغتنام الفرصة الراهنة.

وقال روبيو، في منشور على منصة «إكس»، إن خيبة الأمل الناجمة عن الوعود غير المحققة والفساد، إلى جانب تمتع قلة بالامتيازات والرفاهية، تتيح فرصة لإحداث التغيير المنشود، داعيًا إلى ما وصفه بـ«شراكة سرية مع وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية».

وخلال التجمع نفسه، تحدث ترامب عن الإنفاق العسكري الأمريكي، مؤكدًا أن إدارته استثمرت تريليون دولار في القوات المسلحة، ووصف المبلغ بأنه الأكبر في التاريخ، كما أشاد بالمعدات العسكرية الأمريكية، مستشهدًا بما وصفه بالأحداث في فنزويلا، ومشيرًا إلى أن إيران تستطيع بدورها تأكيد امتلاك الولايات المتحدة أفضل المعدات العسكرية.

ولم يستبعد ترامب تنفيذ عملية عسكرية أمريكية جديدة ضد إيران، قائلًا: «قد ننفذ عملية غضب ملحمي أخرى»، من دون تقديم تفاصيل بشأن توقيتها أو أهدافها.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد قال، في وقت سابق الجمعة، إن واشنطن قادرة على إنهاء الحرب مع إيران سريعًا، لكنه تساءل عما إذا كان الأفضل حسم الصراع أو تركه يتراجع تدريجيًا.

وتأتي التصريحات وسط تصاعد الضغوط الأمريكية على هافانا، إذ فرضت واشنطن في 15 أكتوبر عقوبات على بنك التجارة الدولي الكوبي «BICSA»، متهمة إياه بتقديم خدمات مالية لمصرف «كارآفرين» الإيراني الخاضع للعقوبات الأمريكية.

وفي 21 أكتوبر، اتهم وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيس الولايات المتحدة بالضغط على الدول الأعضاء في الأمم المتحدة لثنيها عن دعم مشروع قرار يدعو إلى إنهاء الحصار الاقتصادي المفروض على كوبا، والمقرر التصويت عليه يومي 27 و28 أكتوبر.

كما أدانت وزارة الخارجية الروسية، في 20 أكتوبر، إصدار محكمة أمريكية مذكرة اعتقال بحق الزعيم الكوبي السابق راؤول كاسترو، محذّرة من أن استمرار تصعيد الضغوط على هافانا قد يزعزع الاستقرار في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، ومؤكدة تضامن موسكو مع كوبا.

كندا ترفض اتهامات واشنطن بالتدخل الانتخابي وترامب يعفي منتجات كندية من رسوم 50%

رفض رئيس الوزراء الكندي مارك كارني اتهامات أمريكية بشأن سعي بلاده إلى التأثير في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في 3 نوفمبر، معربًا عن خيبة أمله من تصريحات السفير الأمريكي لدى أوتاوا بيت هوكسترا، بالتزامن مع إعلان إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إعفاء فئات من المنتجات الكندية من الرسوم الجمركية البالغة 50%.

وقال كارني، خلال زيارة رسمية إلى تركيا، إن كندا لا تعتزم التدخل في الانتخابات الأمريكية، مؤكدًا أن «هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة»، ومنتقدًا السفير الأمريكي بسبب طرح تلك الاتهامات.

وجاء موقف رئيس الوزراء الكندي عقب بيان أصدرته السفارة الأمريكية في كندا، الأربعاء، اتهمت فيه أوتاوا بتجاهل المخاوف المتعلقة باحتمال التدخل في الانتخابات الأمريكية، مشيرةً إلى أن وزراء ومسؤولين كنديين يتحدثون علنًا عن خطط للتأثير في السياسة الأمريكية.

وكان السفير الأمريكي بيت هوكسترا قد قال، في مقابلة مع بودكاست قبل أسبوع، إن رسالته إلى الكنديين تتمثل في ضرورة الابتعاد عن السياسة الأمريكية.

ويأتي الخلاف في ظل توتر متزايد بين البلدين، بعدما انسحبت كندا من مفاوضات اتفاق تجاري محتمل في أواخر أغسطس، معتبرةً أن المطالب الأمريكية غير معقولة، فيما فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسومًا جمركية على واردات كندية، وكرر الإشارة إلى إمكانية ضم كندا إلى الولايات المتحدة، وهي تصريحات أثارت استياءً في أوتاوا.

وعندما سُئل كارني عما إذا كان يتوقع أن تدفع نتائج انتخابية سلبية للحزب الجمهوري ترامب إلى فرض رسوم إضافية على كندا، قال إنه لا يعتقد أن ذلك مرجح.

وكانت المفاوضات التجارية التي انهارت في أغسطس تهدف، جزئيًا، إلى خفض بعض الرسوم المفروضة على الواردات الكندية، إلا أن كارني جدد تأكيد أن بلاده ليست في عجلة من أمرها لإبرام اتفاق، ملمحًا إلى إمكانية الانتظار حتى انتهاء ولاية ترامب الحالية إذا تعذر التوصل إلى تفاهم مناسب.

وقال رئيس الوزراء الكندي: «إذا استغرق الأمر أشهرًا من الآن أو مدة أطول، أو حتى وصول إدارة أخرى قبل إبرام اتفاق مناسب، فسننتظر».

وتندرج زيارة كارني إلى تركيا ضمن مساعٍ كندية أوسع لتقليل الاعتماد على الاقتصاد الأمريكي وتنويع الشركاء التجاريين، فيما شدد على استقلال بلاده، قائلًا: «موقفي وموقف كندا وموقف الكنديين واضح تمامًا. لن نكون أبدًا الولاية الحادية والخمسين. نحن نسير في طريقنا الخاص».

وفي تطور تجاري متصل، أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إعفاء فئات من المنتجات الكندية من الرسوم الجمركية البالغة 50%، على أن تدخل الإعفاءات حيز التنفيذ في 30 أكتوبر، وفقًا لما نقلته وكالة رويترز.

وتشمل المنتجات المعفاة ألواح الخشب الرقائقي، وبعض المنتجات الورقية، وأنواعًا من الآلات والمعدات المستخدمة في التبريد، وصناديق ومواد التغليف، إضافةً إلى الأعشاب البحرية الطازجة والمجففة.

وقالت السيناتورة الجمهورية عن ولاية مين، سوزان كولينز، إنها حصلت على إعفاءات تشمل تسع فئات من المنتجات، من بينها سلع مرتبطة بمنتجي التوت الأزرق والبطاطس والتفاح والأعشاب البحرية.

وجاءت هذه الخطوة بعدما طالبت كولينز إدارة ترامب بتخفيف الرسوم التي رفعت تكاليف على الشركات والمستهلكين والمزارعين في ولايتها، التي تعتمد بدرجة كبيرة على التجارة مع كندا.

وتخوض كولينز سباقًا انتخابيًا للاحتفاظ بمقعدها في مجلس الشيوخ، فيما جعل منافسها الديمقراطي تروي جاكسون السياسات التجارية لترامب تجاه كندا قضية رئيسية في حملته.

ولا تقتصر الفائدة المحتملة من الإعفاءات على ولاية مين، إذ يواجه مرشحون جمهوريون في ولايات شمالية أخرى، بينها ميشيغان ونيوهامبشير، ضغوطًا بشأن تأثير الرسوم على الشركات والقطاعات الاقتصادية المرتبطة بالتجارة عبر الحدود.

وبحسب صحيفة «وول ستريت جورنال»، فإن تخفيف الرسوم على بعض المنتجات الكندية قد يترافق مع زيادة الرسوم على سلع أخرى، بما يبقي قيمة الصادرات الكندية الخاضعة للتعرفة البالغة 50% عند نحو 20 مليار دولار.

وكانت الولايات المتحدة قد فرضت رسومًا إضافية على سلع كندية في أواخر أغسطس، عقب تعثر المفاوضات التجارية بين البلدين، وردت أوتاوا بإجراءات جمركية مضادة.

وتأتي الإعفاءات الجديدة في وقت لا تزال فيه المحادثات التجارية بين واشنطن وأوتاوا تواجه صعوبات، رغم تصريحات ترامب بأن البلدين يعملان على التوصل إلى اتفاق.

وقالت كولينز إنها ستواصل السعي للحصول على إعفاءات إضافية والعمل من أجل التوصل إلى اتفاق تجاري أوسع مع كندا، التي وصفتها بأنها جارة وحليفة وأكبر شريك تجاري للولايات المتحدة.

The post ترامب يهدد كوبا بعد إيران وهافانا تردّ.. إعفاءات من «الرسوم» بكندا appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.