تصعيد دولي جديد ضد جماعة «الإخوان المسلمين»

0
6

سارت الأرجنتين على خطى الولايات المتحدة في تشديد إجراءاتها ضد جماعة الإخوان المسلمين، حيث أعلنت الحكومة الأرجنتينية تصنيف الفروع اللبنانية والمصرية والأردنية للجماعة كياناتً إرهابيةً.

وأكّد بيان رسمي نُشر على منصة إكس، ووقّعه رئيس الأرجنتين خافيير ميلي، أن رئاسة الجمهورية اعتمدت القرار بعد تنسيق واسع بين عدد من الوزارات والهيئات الحكومية، وبناءً على تقارير رسمية وثّقت أنشطة غير قانونية مرتبطة بهذه الفروع.

وأوضح البيان أن الخطوة تأتي ضمن سياسة أمنية جديدة تعتمدها بوينس آيرس لمواجهة التنظيمات التي ترى أنها تشكل تهديدًا للأمن القومي والاستقرار الداخلي، مع التشديد على أن التصنيف ينسجم مع التزامات الأرجنتين الدولية في مكافحة الإرهاب.

ويأتي القرار الأرجنتيني بعد ساعات من إعلان الولايات المتحدة إدراج الفروع اللبنانية والمصرية والأردنية لجماعة الإخوان المسلمين على قائمتها الرسمية للمنظمات الإرهابية، في خطوة نفذتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضمن استراتيجية أوسع لمواجهة ما تصفه واشنطن بالشبكات العابرة للحدود.

وأكّدت وزارتا الخارجية والخزانة الأمريكيتان أن هذه الفروع تمثل تهديدًا مباشرًا لمصالح الولايات المتحدة وأمنها، مشيرتين إلى وجود أنشطة مالية وتنظيمية مرتبطة بها في أكثر من منطقة.

وفي سياق ردود الفعل، استنكر حزب الله اللبناني القرار الأمريكي، حيث أعلن مسؤول العلاقات الإسلامية في الحزب، المنصب عبد المجيد عمار، رفضه القاطع لتصنيف الجماعة الإسلامية في لبنان كمنظمة إرهابية.

ووصف عمار القرار بأنه يأتي في إطار ضغوط سياسية تمارسها الإدارة الأمريكية على حركات المقاومة في المنطقة، معتبرًا أنه يخدم المصالح الإسرائيلية، وفق تعبيره.

وأضاف أن هذه الخطوات لن تؤثر على خيارات ما وصفه بمحور المقاومة، بل ستزيده إصرارًا وعزيمةً، مؤكدًا وقوف الحزب إلى جانب الجماعة الإسلامية، ومشيرًا إلى أن مثل هذه القرارات لا تحظى بشرعية شعبية.

ويعكس هذا التباين في المواقف تصعيدًا سياسيًا ودبلوماسيًا متزايدًا بشأن تصنيف الحركات الإسلامية، في وقت تتسع فيه رقعة الانقسام الدولي حول سبل التعامل معها، بين دول تعتمد نهج الحظر والتجريم، وأخرى تميّز بين الأطر السياسية والأمنية.

وتأسست جماعة الإخوان المسلمين في مصر عام 1928، وطرحت منذ نشأتها مشروعًا سياسيًا واجتماعيًا يستند إلى مرجعية دينية، وانتشرت لاحقًا بفروع وتنظيمات في عدد من دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وخلال العقود الماضية، صنّفت دول عدة الجماعة منظمةً إرهابيةً أو متطرفةً، من بينها روسيا ومصر والسعودية والإمارات العربية المتحدة، بينما واصلت نشاطها السياسي بشكل قانوني في دول أخرى مثل المغرب وتونس وباكستان، ما جعلها واحدة من أكثر الحركات إثارةً للجدل في المشهدين الإقليمي والدولي.

The post تصعيد دولي جديد ضد جماعة «الإخوان المسلمين» appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.