بحثت ليبيا وتونس، الأربعاء 26 أغسطس 2026، سبل تعزيز التعاون في قطاع التربية والتعليم، وتطوير آليات التنسيق وتبادل الخبرات والتجارب، إلى جانب استكمال الإجراءات اللازمة تمهيدًا لتوقيع مذكرة تفاهم مشتركة بين البلدين.
جاء ذلك خلال استقبال وزير التربية والتعليم بحكومة الوحدة الوطنية محمد القريو، القائم بالأعمال بالسفارة التونسية لدى ليبيا محمد الحبيب ساسي، لبحث آفاق التعاون المشترك في المجالات التربوية والتعليمية.
وفي مستهل اللقاء، رحّب وزير التربية والتعليم بالقائم بالأعمال التونسي، مؤكدًا أن ليبيا تمثل «بلده الثاني» في ظل الروابط التاريخية والاجتماعية التي تجمع الشعبين الليبي والتونسي، بما يشمل تشابك العائلات والأنساب والعلاقات الممتدة بين البلدين.
وقال القريو إن الزيارة تمثل امتدادًا للعلاقات الثنائية الراسخة بين ليبيا وتونس، مشددًا على أهمية تحويل هذا الإرث إلى برامج وأعمال مشتركة، خصوصًا في قطاع التربية والتعليم، باعتباره مجالًا استراتيجيًا لإعداد الأجيال الجديدة بالمعارف والمهارات اللازمة لمواكبة متطلبات المستقبل.
وأكد وزير التربية والتعليم ترحيب الوزارة بالمبادرات التي تسهم في تطوير القطاع، وتعزيز التنظيم والحوكمة وتحسين الأداء، إلى جانب تمكين الطلبة والعاملين في قطاع التعليم من الأدوات والمهارات المرتبطة بالتقنيات الحديثة.
من جانبه، أعرب القائم بالأعمال بالسفارة التونسية محمد الحبيب ساسي عن شكره لوزير التربية والتعليم على حفاوة الاستقبال، مؤكدًا عمق الروابط الأخوية والإنسانية والتاريخية بين الشعبين الليبي والتونسي.
وقال ساسي إن علاقات الشعبين قامت على الود والاحترام والتكافل عبر التاريخ، خصوصًا خلال فترات الشدة والظروف الصعبة، حيث وجد الليبيون والتونسيون في بعضهما البعض السند والدعم.
وتطرقت المباحثات إلى وضع العلاقات التعليمية بين البلدين ضمن برامج وأعمال مشتركة تتيح تبادل الخبرات والاستفادة من التجارب في المجال التربوي، إلى جانب بحث إمكانات التعاون والتوأمة بين المؤسسات التعليمية في ليبيا وتونس.
كما ناقش الجانبان فرص تبادل الخبرات في عدد من المجالات ذات الاهتمام المشترك، إضافة إلى تعزيز التنسيق بشأن بعض المناهج والمقررات المرتبطة بالهوية والثقافة المشتركة، وبينها التربية الإسلامية واللغة العربية.
ورأى الجانبان أن هذه المجالات يمكن أن توفر أرضية مناسبة لتبادل التجارب وتحويل الروابط التاريخية بين الشعبين إلى برامج عملية تساهم في تحسين جودة التعليم وتعزيز التعاون التربوي.
وبحث اللقاء كذلك إمكانية تنظيم التعاون من خلال مذكرة تفاهم مشتركة، بعدما جرى العمل عليها والتنسيق بشأنها خلال الفترة الأخيرة، ومناقشة بنودها واستكمال الملاحظات المتعلقة بها وصولًا إلى صياغة متوافق عليها وفق الأطر والبروتوكولات المعتمدة بين البلدين.
واتفق الجانبان على مواصلة التنسيق واستكمال الإجراءات المطلوبة تمهيدًا لتوقيع مذكرة التفاهم في أقرب وقت، لتكون إطارًا مؤسسيًا لمجموعة من المشاريع والبرامج التنموية المشتركة في قطاع التربية والتعليم.
وأعرب الجانبان في ختام اللقاء عن أملهما في أن يشكل توقيع مذكرة التفاهم المرتقبة بداية مرحلة جديدة من التعاون التعليمي والتربوي بين ليبيا وتونس، بما يعزز الشراكة بين البلدين ويدعم تطوير قطاع التعليم ويخدم الطلبة والأجيال القادمة.
The post تعاون تعليمي جديد بين ليبيا وتونس.. مذكرة تفاهم على طاولة البحث appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.
