Site icon bnlibya

جبهات اليمن تشتعل.. قتلى وجرحى في مواجهات بين الجيش والحوثيين

أعلن الجيش اليمني، مقتل عدد من عناصر جماعة الحوثي خلال استهداف نفذته قواته، إضافة إلى مقتل جندي في مواجهات مع الجماعة بمحافظة تعز جنوب غربي اليمن، في ظل استمرار التوتر العسكري بين الطرفين على عدد من الجبهات.

وقال اللواء 35 مدرع التابع للقوات الحكومية اليمنية، في بيان نشره ظهر الاثنين عبر حسابه على منصة “فيسبوك”، إن “عددًا من عناصر مليشيا الحوثي سقطوا بين قتيل وجريح إثر استهداف مدفعية الجيش الوطني في اللواء 35 مدرع طقمًا عسكريًا تابعًا لهم”.

وأوضح البيان أن الاستهداف جاء أثناء محاولة مسلحين حوثيين التسلل إلى منطقة السائلة أسفل طريق نقيل الصلو، جنوب شرقي محافظة تعز.

وفي السياق ذاته، أعلن المركز الإعلامي لمحور تعز العسكري، في بيان صدر فجر الاثنين، مقتل الجندي نوفل عواد خلال مواجهات في جبهة الأحطوب بمديرية جبل حبشي غربي المحافظة.

وأشار البيان إلى أن الجندي “ارتقى وهو يؤدي واجبه الوطني المقدس ذودًا عن كرامة تعز”، في إشارة إلى مشاركته في المواجهات مع جماعة الحوثي.

ولم يصدر أي تعليق فوري من جماعة الحوثي بشأن ما ورد في بيانات الجيش اليمني ومحور تعز العسكري.

ويأتي هذا التصعيد بعد إعلان الجيش اليمني، الأحد، مقتل 5 عناصر من الحوثيين خلال محاولة تسلل فاشلة نفذتها الجماعة باتجاه جبل هان الاستراتيجي غربي مدينة تعز.

وتشهد جبهات القتال في اليمن تصعيدًا متقطعًا رغم حالة التهدئة التي بدأت في أبريل 2022، بعد حرب اندلعت قبل أكثر من 11 عامًا بين القوات الحكومية المدعومة من تحالف تقوده السعودية، وجماعة الحوثي المدعومة من إيران، والتي تسيطر على محافظات ومدن عدة بينها العاصمة صنعاء منذ 21 سبتمبر 2014.

ومنذ بداية يوليو الماضي، تصاعدت حدة التوتر في اليمن، وشهدت بعض الجبهات أعنف مواجهات منذ عام 2022، ما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى من الجانبين.

وفي تطور لافت، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن خلال يوليو الماضي تنفيذ غارات على مواقع للحوثيين للمرة الأولى منذ عام 2022، فيما قالت جماعة الحوثي إنها استهدفت مواقع حيوية داخل السعودية.

مخلفات الحرب تقتل وتصيب 10 مدنيين في الحديدة اليمنية بانفجار عبوة ناسفة

قُتل وأصيب 10 مدنيين، الاثنين، إثر انفجار عبوة ناسفة من مخلفات الحرب في محافظة الحديدة غربي اليمن، وهي المحافظة التي شهدت معارك عنيفة خلال السنوات الماضية بين القوات اليمنية المشتركة وجماعة “أنصار الله” (الحوثيين)، وتُصنف ضمن أكثر المناطق تلوثًا بمخلفات الصراع في البلاد.

وأفاد مصدر في السلطة المحلية بمحافظة الحديدة لوكالة “سبوتنيك”، بأن أربعة مدنيين قتلوا وأصيب ستة آخرون بجروح متفاوتة، جميعهم من أسرة واحدة، إثر انفجار عبوة ناسفة في مديرية الدُريهمي جنوب المحافظة.

وأوضح المصدر أن الانفجار وقع في محيط بئر الزعفران شمالي مديرية الدُريهمي، أثناء وجود الضحايا في المنطقة.

وفي حادث منفصل، ذكر المصدر أن مدنيًا قُتل إثر انفجار لغم أرضي في أقصى شمال مديرية الجراحي بمحافظة الحديدة، متهمًا جماعة “أنصار الله” (الحوثيين) بزراعته.

وتتهم الحكومة اليمنية جماعة “أنصار الله” بزرع أكثر من مليونين ونصف المليون لغم في أكثر من 15 محافظة يمنية، تشمل ألغامًا مضادة للأفراد والمركبات وألغامًا بحرية، وفق ما أعلنته الحكومة.

وفي 25 يونيو الماضي، أكدت الأمم المتحدة الحاجة العاجلة إلى تسريع عمليات إزالة مخلفات الحرب المتفجرة في اليمن، وتوسيع برامج التوعية بمخاطر الألغام، مشيرةً إلى أن الألغام والمتفجرات من مخلفات الحرب تسببت في سقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين.

وتصنف الأمم المتحدة محافظة الحديدة الساحلية الواقعة جنوب البحر الأحمر بأنها من أكثر المحافظات اليمنية تضررًا بسبب الألغام والمتفجرات، نتيجة سنوات من المواجهات العسكرية التي شهدتها المنطقة.

وكانت الأمم المتحدة أعلنت في 18 ديسمبر 2018 التوصل إلى تهدئة بين الحكومة اليمنية وجماعة “أنصار الله” في مدينة الحديدة ومحيطها، بعد معارك واسعة توقفت عقب اتفاق ستوكهولم الذي تم التوصل إليه خلال مفاوضات استضافتها العاصمة السويدية.

ونص اتفاق ستوكهولم على إعادة انتشار مشترك للقوات من مدينة الحديدة وموانئها الثلاثة، الحديدة والصليف ورأس عيسى، إلى مواقع متفق عليها خارج المدينة والموانئ، إلا أن تنفيذ الاتفاق تعثر بسبب خلافات بين الأطراف حول تفاصيل تطبيقه.

ويشهد اليمن حالة تهدئة هشة منذ إعلان الأمم المتحدة في 2 أكتوبر 2022 عدم توصل الحكومة اليمنية وجماعة “أنصار الله” إلى اتفاق لتمديد وتوسيع الهدنة التي استمرت ستة أشهر.

ويعاني اليمن منذ أكثر من 11 عامًا صراعًا على السلطة بين الحكومة المعترف بها دوليًا وجماعة “أنصار الله”، ما أدى إلى تداعيات واسعة على الأوضاع الإنسانية والاقتصادية، حيث تصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في البلاد بأنها من بين الأسوأ عالميًّا.

وتسيطر جماعة “أنصار الله” منذ سبتمبر 2014 على معظم المحافظات الواقعة وسط وشمال اليمن، بينها العاصمة صنعاء، فيما أطلق تحالف عربي بقيادة السعودية في 26 مارس 2015 عمليات عسكرية دعمًا للجيش اليمني بهدف استعادة المناطق التي تسيطر عليها الجماعة.

وأدت الحرب في اليمن، حتى نهاية عام 2021، إلى مقتل 377 ألف شخص، كما تسببت بخسائر تراكمية للاقتصاد اليمني تقدر بنحو 126 مليار دولار، فيما أصبح نحو 80 بالمئة من السكان، البالغ عددهم قرابة 35 مليون نسمة، بحاجة إلى مساعدات إنسانية، بحسب تقارير الأمم المتحدة.

هذا وتُعد محافظة الحديدة من أبرز مناطق الصراع في اليمن بسبب موقعها الاستراتيجي على البحر الأحمر واحتوائها على موانئ حيوية، ما جعلها ساحة لمواجهات عسكرية واسعة، كما خلّفت سنوات الحرب كميات كبيرة من الألغام والمتفجرات التي لا تزال تهدد حياة المدنيين حتى بعد تراجع حدة العمليات القتالية.

The post جبهات اليمن تشتعل.. قتلى وجرحى في مواجهات بين الجيش والحوثيين appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.

Exit mobile version