Site icon bnlibya

جنوب لبنان تحت القصف الإسرائيلي.. نعيم قاسم: المقاومة بكل أشكالها مطلوبة

أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية، الأحد، بتعرض مناطق عدة في جنوب لبنان لقصف إسرائيلي، بالتزامن مع تعزيز الجيش الإسرائيلي استعداداته على الجبهة الشمالية، وسط تقديرات إسرائيلية بشأن احتمال تصعيد جديد مع حزب الله.

وقالت الوكالة إن القصف الإسرائيلي استهدف أطراف بلدتي زوطر الشرقية وميفدون، إلى جانب بلدة المنصوري جنوبي لبنان.

وأضافت أن قنابل فوسفورية تسببت في اندلاع حرائق في حقول للزيتون وبساتين للحمضيات في محيط بلدتي مجدل زون وبيوت السياد.

وتأتي هذه التطورات في وقت يواصل فيه الجيش الإسرائيلي عملياته في مناطق مختلفة من جنوب لبنان، إذ أفادت تقارير محلية بتجدد الغارات والقصف المدفعي في عدد من البلدات، بينها المنصوري وزوطر الشرقية وميفدون ومناطق أخرى في محافظتي النبطية والجنوب.

وفي الجانب الإسرائيلي، ذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن حالة التأهب في شمال إسرائيل لا تستند إلى تحذير أمني محدد، وإنما إلى تقديرات عسكرية تفيد بأن حزب الله يعيد تنظيم صفوفه ويعمل على إعادة تسليح نفسه، رغم الضربات التي طالت قدراته.

وأضافت الهيئة أن إصابة جنديين إسرائيليين بعبوة ناسفة زرعت قبل وقف إطلاق النار أظهرت، وفق التقديرات الإسرائيلية، أن بنى عسكرية قديمة لا تزال موجودة في المنطقة ويمكن أن تشكل تهديدا للقوات الإسرائيلية.

وأشارت الهيئة إلى أن الجيش الإسرائيلي لم يرصد، حتى الآن، قوات تابعة لحزب الله تشكل تهديدا مباشرا خارج خط انتشاره.

وبحسب الهيئة، عزز الجيش الإسرائيلي قواته على الجبهة الشمالية، ووضع وحدات احتياط في حالة جاهزية، وأعد خططا تتيح الانتقال سريعا من الدفاع إلى الهجوم خلال فترة العطلة.

ونقلت الهيئة عن مصدر عسكري قوله: “إذا فوجئنا، فلن نهزم”.

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن السبت أن عبوة ناسفة انفجرت بآلية هندسية تابعة لقواته في المنطقة الأمنية جنوب لبنان، وقال إن الانفجار أدى إلى إصابة جنديين بجروح طفيفة.

واتهم الجيش الإسرائيلي حزب الله بزرع العبوة، وقالت المتحدثة باسم الجيش إيلا واوية إن القوات الإسرائيلية ردت بعد الانفجار بمهاجمة بنى تحتية للحزب في مناطق عدة من جنوب لبنان.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية منذ استئناف المواجهات في مارس، فيما تشير تقارير حديثة إلى استمرار الضربات الإسرائيلية والعمليات البرية في مناطق من جنوب لبنان.

وفي هذا السياق، قال الأمين العام لـحزب الله الشيخ نعيم قاسم إن “مواجهة إسرائيل والاستكبار لا يمكن أن تتم إلا بالمقاومة”، مشددا على أن “المقاومة هي السبيل الوحيد لتحرير الأرض”.

وأضاف قاسم، خلال كلمة له، أن “المقاومة في لبنان، أثبتت قدرتها على تحرير الأرض والإنسان وإجبار إسرائيل على الانسحاب”، معتبرا أنها تعيد للقضية الفلسطينية حيويتها وإمكاناتها.

وشدد الأمين العام لحزب الله على مركزية القضية الفلسطينية، مؤكدا أن “المقاومة بكل أشكالها مطلوبة”، ومشيرا إلى أن مسؤولية مواجهة إسرائيل ترتبط بقدرة كل طرف وموقعه ودوره. ونقلت وسائل إعلام عدة هذه التصريحات الصادرة الأحد.

وبشأن المواجهة بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، قال قاسم إن “الهجوم على الجمهورية الإسلامية كان يستهدف إسقاط النظام”، مضيفا أن إيران واجهت التحدي وتمكنت من منع تحقيق أهداف الهجوم.

وأضاف: “حتى لو طال الأمر علينا أيامًا أو أشهرًا، فنحن منصورون لأننا صمدنا ومنعناهم من تحقيق أهدافهم”، معتبرا أن استمرار الصمود يمكن أن يؤدي تدريجيا إلى ظهور ثغرات لدى الخصم.

وتتزامن هذه التصريحات مع مسار سياسي وأمني مواز بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية، إذ وقع البلدان في واشنطن في 26 يونيو اتفاق إطار ينص على مسار متدرج لاستعادة الدولة اللبنانية سلطتها على الأراضي اللبنانية، بالتوازي مع إجراءات تتعلق بنزع سلاح الجماعات المسلحة وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية.

وينص الاتفاق، بحسب ما أعلنته الولايات المتحدة، على أن يستعيد الجيش اللبناني السلطة الفعلية على الأراضي اللبنانية، بالتزامن مع التحقق من نزع سلاح الجماعات المسلحة وتفكيك بنيتها التحتية، بما يتيح انسحاب الجيش الإسرائيلي تدريجيا من الأراضي اللبنانية.

ورغم هذا المسار، استمرت المواجهات والضربات في الجنوب، فيما أشار تقرير لوكالة رويترز إلى أن قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة تعمل على ترتيبات انتقالية قبل انتهاء مهمة اليونيفيل المقررة في نهاية عام 2026، وسط مخاوف من تداعيات الوضع الأمني في المناطق التي تسيطر عليها القوات الإسرائيلية.

وفي تطور آخر، أعلن الجيش اللبناني الأحد تسلمه 70 مستوعبا من أنواع مختلفة من الذخائر في مرفأ بيروت، ضمن برامج المساعدات العسكرية الأمريكية المخصصة للمؤسسة العسكرية.

وقالت قيادة الجيش اللبناني إن هذه المساعدة تأتي في إطار الدعم الأمريكي المستمر للجيش، وإنها تكتسب أهمية في ظل حجم المسؤوليات الملقاة على المؤسسة العسكرية والتحديات التي تواجهها، كما تسهم في تعزيز قدراتها لتنفيذ المهمات في مختلف المناطق اللبنانية.

وتأتي شحنة الذخائر في سياق دعم أمريكي متواصل للجيش اللبناني، فيما يواجه لبنان ضغوطا أمنية وسياسية مرتبطة بمستقبل الانتشار العسكري في الجنوب وبمسألة حصر السلاح بيد الدولة.

وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون أكد خلال لقائه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في يوليو الماضي أن الجيش اللبناني يمتلك الإمكانات اللازمة لتنفيذ المهمات الموكلة إليه، داعيا إلى دعم أمريكي إضافي في إطار جهود بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية.

ويرتبط هذا المسار أيضا باتفاق الإطار الموقع في واشنطن في يونيو، والذي ربط الانسحاب الإسرائيلي التدريجي من لبنان بإجراءات تتعلق بانتشار الجيش اللبناني ونزع سلاح الجماعات المسلحة، بينما يرفض حزب الله خططا لنزع سلاحه على مستوى لبنان بالكامل ويؤكد تمسكه بسلاحه.

The post جنوب لبنان تحت القصف الإسرائيلي.. نعيم قاسم: المقاومة بكل أشكالها مطلوبة appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.

Exit mobile version