أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، اليوم السبت، تلقيها بلاغًا عن حادثٍ بحريٍ وقع على بعد 21 ميلًا بحريًا شمال شرقي مدينة خصب في سلطنة عمان، بعد إبلاغ قبطان ناقلة نفط عن مشاهدة ارتطامٍ كبيرٍ أعقبه انفجارٌ بالقرب من السفينة.
وقالت الهيئة، في بيانٍ، إن المعلومات الأولية لا تشير إلى تعرض الناقلة لأضرارٍ جراء الحادث، دون تقديم تفاصيلٍ إضافيةٍ بشأن طبيعة الانفجار أو الجهة المسؤولة عنه.
ويأتي هذا البلاغ بعد سلسلة حوادث بحرية شهدتها المنطقة خلال الفترة الماضية، من بينها حادثٌ أعلنت عنه الهيئة في منتصف يوليو، تعرضت خلاله ناقلة لإصابةٍ بمقذوفٍ مجهولٍ قبالة السواحل العمانية.
وأوضحت الهيئة حينها أن الناقلة أصيبت على بعد 19 ميلًا بحريًا شرق خصب، ما تسبب في أضرارٍ هيكليةٍ طفيفةٍ في جانبها الأيسر، مؤكدةً أن جميع أفراد الطاقم كانوا بخير، ولم تُسجل أي آثارٍ بيئيةٍ، فيما واصلت السفينة رحلتها إلى وجهتها التالية.
وفي حادثٍ آخر مرتبطٍ بالمنطقة، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تعرض ناقلة لإصابةٍ بقذيفةٍ مجهولةٍ على بعد 11 ميلًا شمال شرقي منطقة ليما في سلطنة عمان، ما أدى إلى فقدانها القدرة على المناورة بعد تعرض غرفة المحركات لأضرار.
وأكدت الهيئة عدم تسجيل إصاباتٍ أو تلوثٍ بيئيٍ جراء الحادث، مشيرةً إلى أن منطقة ليما تقع في شبه جزيرة مسندم عند مدخل مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم.
وتزامنت التطورات البحرية مع تصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة، بعد إعلان الجيش الأمريكي شن ضرباتٍ على إيران، فيما قالت القيادة المركزية الأمريكية إن ذلك جاء ردًا على إجراءاتٍ إيرانيةٍ ضد سفنٍ تجاريةٍ تعبر مضيق هرمز.
وردت القوات المسلحة الإيرانية باستهداف قواعدٍ أمريكيةٍ في المنطقة، بينما اتهمت طهران واشنطن بانتهاك مذكرة التفاهم المتعلقة بوقف العمليات العسكرية.
وفي السياق ذاته، أعلن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محمد باقر ذو القدر أن استمرار الولايات المتحدة في “تأجيج نيران الحرب” سيؤدي إلى إحكام إغلاق مضيق هرمز وممراتٍ ومضائق استراتيجيةٍ أخرى.
وقال ذو القدر إن استمرار ما وصفه بالحصار البحري والتصعيد الأمريكي سيدفع الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة والناخبين الأمريكيين إلى تحمل تبعات ذلك.
ومن جانبه، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لنظيره البريطاني إد ميليباند أن بلاده تعتزم تنظيم آليات العمل مع سلطنة عمان لإدارة الملاحة في مضيق هرمز، محذرًا من أن عرقلة الأطراف الثالثة ستزيد تعقيد الوضع.
وأوضح عراقجي خلال اتصالٍ هاتفيٍ مع نظيره البريطاني أن إيران تعتبر التصعيد العسكري الأمريكي والإسرائيلي العامل الرئيسي في التوترات الحالية بالمنطقة، مؤكدًا أن بلاده دخلت في مسارٍ دبلوماسيٍ بحسن نية وتوصلت إلى اتفاقٍ لإنهاء الحرب في 18 يونيو، قبل أن تتهم واشنطن بعرقلة تنفيذه.
وفي المقابل، أكد وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند أن لندن ليست طرفًا في الحرب مع إيران، مشددًا على أهمية الحلول الدبلوماسية لمعالجة القضايا العالقة وتخفيف التوترات الإقليمية.
وفي ظل هذه التطورات، تصاعدت المخاوف بشأن تأثير أي اضطرابٍ في مضيق هرمز على أسواق الطاقة، إذ يمر عبره جزءٌ كبيرٌ من إمدادات النفط والغاز العالمية.
وأشارت تقارير إلى ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا خلال يوليو، مع ارتباط ذلك بالتوترات في الشرق الأوسط والمخاوف من تأثير أي تعطيلٍ لحركة الملاحة عبر المضيق على الإمدادات العالمية.
The post حادث جديد يربك «حركة الملاحة» وأسواق الطاقة appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.
