شهدت مدينة منزل بورقيبة في ولاية بنزرت شمال تونس حادثة مأساوية هزّت الرأي العام، بعدما أقدم رجل أمن يعمل في الحرس الوطني على قتل امرأة داخل منزلها باستخدام سلاحه الناري، قبل أن ينتحر بنفس الأداة، تاركاً رسالة توضح أسباب الجريمة.
وقال مصدر أمني تونسي إن الحادثة وقعت داخل منزل في أحد أحياء المدينة، حيث تدخل الجيران بعد سماع إطلاق النار ليكتشفوا الفاجعة.
وأذنت النيابة العمومية ببنزرت بفتح تحقيق عاجل، وتولت فرقة الشرطة العدلية التحقيق لمعرفة ملابسات الجريمة والدوافع الحقيقية وراءها.
وترك القاتل رسالة داخل المنزل، ما يجعل الحادثة تحمل أبعاداً نفسية واجتماعية تتعلق بالضغوط التي قد يواجهها عناصر الأمن في أداء مهامهم، وهو ما يفتح نقاشاً حول الصحة النفسية والرقابة على حمل الأسلحة الفردية بين موظفي الأمن.
وتعتبر هذه الحادثة من أبشع الجرائم المزدوجة التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة، لما تتركه من صدمة عميقة في المجتمع المحلي، وتعيد إلى السطح التساؤلات حول سبل الوقاية من مثل هذه الأفعال المأساوية داخل الأسر والمجتمع.
وشهدت تونس خلال العقد الأخير عددًا محدودًا من الحوادث التي تجمع بين القتل والانتحار، لكنها دائمًا ما تترك صدمة كبيرة، خصوصًا حين يكون الجاني من عناصر الأمن، نظراً لما يترتب على ذلك من تأثير على ثقة المواطنين بالجهات الأمنية.
ويواجه موظفو الأمن في تونس ضغوطاً مهنية كبيرة، تشمل المراقبة المستمرة، العمل تحت ظروف أحياناً صعبة، والتعامل مع جرائم عنف يومية.
هذه الضغوط أحياناً تؤثر على الصحة النفسية، ما يجعل متابعة ودعم العاملين في القطاع الأمني ضرورة حيوية، إلى جانب مراقبة حمل الأسلحة الشخصية للحد من المخاطر المحتملة على المجتمع.
The post حادث مأساوي في تونس.. رجل أمن يقتل امرأة وينتحر! appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.
