حكومة الوحدة الوطنية تتدخل لإنقاذ المنتخب الوطني لكرة القدم

0
16

في تحرك سريع يعكس اهتمام الدولة بإنقاذ مسار المنتخب الوطني، تدخل رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة بشكل مباشر عقب إعلان المدرب السنغالي أليو سيسيه استقالته من تدريب منتخب ليبيا لكرة القدم، وذلك في خطوة تهدف إلى إعادة ترتيب البيت الداخلي للمنتخب وإعادة الاستقرار الفني قبل الاستحقاقات المقبلة.

ووفقاً لمصادر اتحاد الكرة، أصدر الدبيبة تعليماته إلى الشركة الليبية للبريد والاتصالات وتقنية المعلومات القابضة بتحمل مسؤولية تمويل التعاقد مع طاقم فني جديد عالي الكفاءة، إلى جانب تغطية رواتب الجهاز الفني ومصاريف التعاقد، في إطار دعم مباشر للمنتخب الوطني وتوفير الظروف الملائمة لعودته إلى الواجهة القارية.

استقالة مفاجئة تفتح باب التغيير

جاءت استقالة المدرب السنغالي أليو سيسيه بعد فترة قصيرة من توليه مهمة تدريب المنتخب الليبي، في تجربة لم تكتمل كما كان يأمل الشارع الرياضي.

ورغم الآمال الكبيرة التي رافقت التعاقد معه، إلا أن النتائج والظروف المحيطة بالمنتخب جعلت التجربة تنتهي سريعاً، لتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من إعادة البناء الفني.

وقد شكلت الاستقالة صدمة نسبية في الوسط الرياضي، خاصة أن سيسيه كان يُنظر إليه كمدرب صاحب خبرة أفريقية كبيرة بعد نجاحاته السابقة مع المنتخب السنغالي.

تحرك حكومي لإنقاذ المسار

التحرك الحكومي السريع يعكس إدراك القيادة التنفيذية لأهمية كرة القدم في المشهد الوطني، ليس فقط كرياضة جماهيرية، بل كرمز للوحدة الوطنية وواجهة لليبيا في المحافل الدولية.

وتشير الخطوة إلى رغبة واضحة في ضمان توفر الإمكانات المالية اللازمة للتعاقد مع جهاز فني قادر على قيادة المنتخب خلال المرحلة القادمة، خصوصاً مع اقتراب استحقاقات قارية ودولية مهمة تتطلب الاستقرار الفني والإداري.

كما يأتي تكليف شركة الاتصالات القابضة بتحمل هذه المصاريف في إطار الشراكة بين المؤسسات الحكومية والقطاع الاقتصادي لدعم الرياضة الوطنية، وهو نموذج سبق أن طُبق في عدة دول لدعم المنتخبات الوطنية.

مرحلة جديدة للمنتخب الليبي

في المقابل، ينتظر الشارع الرياضي الليبي الإعلان عن اسم المدرب الجديد الذي سيقود المنتخب خلال المرحلة المقبلة، وسط مطالب بضرورة اختيار جهاز فني يمتلك الخبرة في الكرة الأفريقية وقادراً على التعامل مع خصوصية اللاعب الليبي.

وتأمل الجماهير أن تكون هذه المرحلة بداية جديدة تعيد للمنتخب الوطني حضوره القوي في المنافسات القارية، خاصة وأن المنتخب يمتلك مجموعة من اللاعبين الموهوبين القادرين على تقديم مستويات مميزة متى توفرت لهم الظروف الفنية المناسبة.

ويبقى التحدي الأكبر أمام الاتحاد الليبي لكرة القدم هو استثمار هذا الدعم الحكومي بالشكل الأمثل، واختيار مشروع فني واضح يعيد الثقة للجماهير ويضع المنتخب الليبي مجدداً على طريق المنافسة.

The post حكومة الوحدة الوطنية تتدخل لإنقاذ المنتخب الوطني لكرة القدم appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.