كشفت المخرجة اللبنانية ريما الرحباني تفاصيل جديدة ومثيرة للجدل بشأن وفاة شقيقها الفنان زياد الرحباني، متهمة أطباء كان يثق بهم بالتسبب في وفاته نتيجة ما وصفته بخطأ أو إهمال طبي، في رواية تعيد فتح الجدل حول الأيام الأخيرة في حياة أحد أبرز رموز الموسيقى اللبنانية.
وقالت ريما الرحباني، في منشور عبر حسابها على «فيسبوك»، إن شقيقها لم يتلقَّ، بحسب روايتها، التعامل الطبي المناسب مع حالته، مشيرة إلى أنه كان يرفض بصورة قاطعة اللجوء إلى أطباء آخرين، وكان متمسكا بالأطباء الذين يثق بهم.
واعتبرت أن هذا الأمر انتهى إلى ما وصفته بـ«غلطة كبيرة كتير»، محملة المسؤولية لمن تعاملوا مع حالة شقيقها خلال الفترة التي سبقت وفاته، من دون أن تقدم في منشورها تفاصيل طبية موثقة أو نتائج تحقيق رسمي تثبت وجود خطأ طبي.
وعبرت ريما عن غضبها وألمها الشديدين، مؤكدة أن ما حدث جعلها، للمرة الأولى، تجد صعوبة في التسامح مع من تعتبره مسؤولا عن وفاة شقيقها، رغم إيمانها المسيحي وما يرتبط به من دعوة إلى التسامح.
وقالت في منشورها: «الله لا يسامح اللي كان السبب، مع إني مسيحيا لازم سامح، بس لأول مرة مش قادرة»، في تعبير عكس حجم الصدمة التي لا تزال تحيط بالعائلة بعد رحيل زياد الرحباني.
وفي جانب آخر من منشورها، نفت ريما عددا من الروايات التي جرى تداولها إعلاميا عقب وفاة شقيقها، مؤكدة أن المعلومات التي تحدثت عن وصول حالته الصحية إلى مرحلة تستدعي زراعة الكبد لا تعكس، بحسب روايتها، حقيقة ما جرى.
كما نفت ما تردد بشأن حاجة زياد الرحباني إلى مساعدة مالية، في وقت كانت فيه بعض الروايات المتداولة تربط وضعه الصحي بظروف مالية صعبة، معتبرة أن هذه المعلومات لا تستند إلى حقيقة ما عاشه شقيقها خلال الفترة الأخيرة من حياته.
وشملت النفي أيضا ما سبق أن نُسب إلى وزير الثقافة اللبناني غسان سلامة بشأن رفض زياد الرحباني الخضوع لعملية زراعة كبد، إذ أكدت ريما أن هذه الرواية غير صحيحة، ما يضيف رواية جديدة إلى سلسلة المعلومات المتضاربة التي ظهرت عقب وفاة الفنان اللبناني.
وتأتي تصريحات ريما الرحباني في وقت لا تزال فيه ملابسات الأيام الأخيرة من حياة زياد الرحباني تحظى باهتمام واسع في لبنان، نظرا إلى المكانة الفنية والشعبية التي تمتع بها الراحل، وإلى حجم الإرث الذي تركه في الموسيقى والمسرح والأغنية اللبنانية.
ورحل زياد الرحباني عن عمر ناهز 69 عاما، بعد مسيرة فنية طويلة ارتبط خلالها اسمه بتجديد الموسيقى اللبنانية والعربية، وبتقديم أعمال موسيقية ومسرحية حملت طابعا خاصا جمع بين الموسيقى والسياسة والسخرية والنقد الاجتماعي.
وكان الرحباني، نجل الفنان عاصي الرحباني والفنانة فيروز، أحد أبرز الأسماء التي تركت بصمة مختلفة في المشهد الفني اللبناني، سواء من خلال أعماله الموسيقية أو مسرحياته أو كتاباته ومواقفه التي جعلته شخصية حاضرة بقوة في الحياة الثقافية والسياسية اللبنانية.
وتعيد تصريحات شقيقته، في حال استمرارها، طرح تساؤلات بشأن طبيعة الرعاية الطبية التي تلقاها في الفترة الأخيرة، وما إذا كانت الاتهامات التي تحدثت عنها ستتحول إلى إجراءات أو تحقيقات طبية وقضائية يمكن أن تحدد المسؤوليات بصورة رسمية.
وفي ظل عدم صدور، بحسب المعطيات الواردة، نتائج تحقيق طبي أو قضائي تثبت وقوع خطأ مهني، تبقى رواية ريما الرحباني اتهاما صادرا عن أحد أفراد عائلة الراحل، ولا يمكن اعتبارها بمفردها إثباتا نهائيا لوجود خطأ طبي.
وتفتح هذه التصريحات بذلك فصلا جديدا من الجدل حول وفاة زياد الرحباني، بعدما انتقلت القضية من تداول الروايات المتعلقة بحالته الصحية إلى اتهام مباشر بوجود تقصير طبي، في انتظار ما قد تكشفه العائلة أو الجهات المختصة من معلومات إضافية.
The post ريما الرحباني: زياد توفي بسبب «خطأ وإهمال طبي» كبير appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.
