أعرب وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، الخميس، عن قلق بلاده من هجمات قوات سوريا الديمقراطية “قسد” على المدنيين في مدينة حلب، مؤكداً أن هذه الأعمال تؤكد مخاوف تركيا من نواياها الانفصالية.
وخلال مؤتمر صحفي مع نظيره العُماني في أنقرة، طالب فيدان “قسد” بـ”توديع” مواقفها الإرهابية والانفصالية، مشدداً على أن تركيا تسعى للسلام والاستقرار في سوريا، وأن الهجمات في حلب تعرقل جهود السلام الوطني.
وأضاف فيدان أن تصرفات “قسد” واندماجها بالمؤسسات تظهر أنها تتلقى تعليمات من أطراف خارجية، موضحاً أن قوات سوريا الديمقراطية “تنسيقها مع إسرائيل وتعاونها معها واضح”.
من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع التركية أن الجيش السوري بدأ عملية لمكافحة الإرهاب في حلب لضمان الأمن، مؤكدة أن القوات المسلحة السورية تنفذ العملية بمفردها، فيما قالت تركيا إنها ستقدم كل الدعم اللازم إذا طلبت سوريا ذلك، مضيفة: “أمن سوريا هو أمننا، ونتابع التطورات عن كثب”.
كما أشارت المصادر إلى أن الهجمات التي نفذتها “قسد” استهدفت المدنيين وقوات الأمن، وأسفرت عن سقوط قتلى وإصابات، وهو ما دفع الحكومة السورية لإطلاق العملية لضمان الأمن العام وسلامة المواطنين.
في السياق، حذر العراق، من انعكاسات استمرار الهجمات على الوضع الداخلي العراقي.
وقال نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، في اتصال هاتفي مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، إن الهجمات التي تستهدف المدنيين في حلب تؤدي إلى نزوح آلاف المواطنين الكرد خارج مناطقهم، داعياً إلى ضرورة وقف هذه الهجمات ودعم الأمن والاستقرار في سوريا.
كما دعا الوزير العراقي إلى تهدئة الأوضاع في اليمن بما يخدم مصلحة الشعب اليمني، مشيراً إلى أهمية العمل المشترك لإيقاف الصراعات واستمرار المسارات التفاوضية بين الحكومة السورية وقيادات “قسد”.
بدوره، دعا الرئيس العراقي عبد اللطيف جمال رشيد جميع الأطراف في سوريا لضبط النفس والعودة إلى طاولة الحوار، مؤكداً أن السلام والحوار يجب أن يكونا الخيار الوحيد لحل المشاكل، خصوصاً مع استمرار الهجمات التي تستهدف المدنيين.
وأفاد المرصد السوري بأن التصعيد الأخير في حلب منذ الثلاثاء الماضي أسفر عن مقتل 15 شخصاً بينهم 10 مدنيين، إضافة إلى 60 جريحاً بينهم نساء وأطفال، وخمسة من العسكريين.
لبنان يعلن التزامه بعدم استخدام أراضيه لأي عمليات عسكرية ضد سوريا
أفاد وزير الإعلام اللبناني، بول مرقص، الخميس، أن الرئيس جوزيف عون أكد خلال جلسة مجلس الوزراء التزام بيروت بعدم استخدام أراضيها منطلقاً لأي عمليات عسكرية تستهدف سوريا.
وخلال مؤتمر صحفي، شدد مرقص على أن موقف الدولة اللبناني ثابت، وأن لبنان لن يكون منطلقاً لأي عمليات ضد سوريا، في إطار سياسة الدولة وتوجهاتها الإقليمية.
وأشار الوزير إلى أن مجلس الوزراء اطلع على عرض قدمته قيادة الجيش حول خطة جمع السلاح، مشيداً بالجهود المبذولة من المؤسسة العسكرية. كما أعلن أن الجيش سيعد خطة لسحب السلاح من شمال نهر الليطاني، على أن تُعرض على مجلس الوزراء خلال شهر فبراير المقبل.
وأكد مرقص أن الجيش مستمر في تنفيذ خطة حصر السلاح وتعزيز سلطة الدولة على كافة أراضيها رغم التحديات، بما فيها استمرار الاحتلال الإسرائيلي في خمس نقاط رئيسية وملف الأسرى.
كما أثنى على جهود الجيش في ضبط الحدود وإحباط عمليات التهريب لضمان أمن البلاد واستقرارها.
وفي السياق نفسه، يُشير الاتفاق الذي دخل حيز التنفيذ في 27 نوفمبر 2024 بين حزب الله وإسرائيل برعاية أمريكية وفرنسية إلى وقف إطلاق النار وإنهاء المواجهات السابقة، رغم استمرار بعض الضربات الإسرائيلية المعلنة لإزالة “تهديدات” حزب الله.
The post سوريا.. تركيا تتهم «قسد» بالتعاون مع إسرائيل وبغداد تحذر appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.
