شحنات «بنزين» من بانياس إلى العراق.. 77 شاحنة تبدأ النقل البري

0
5

بدأ العراق استلام شحنات البنزين عبر ميناء بانياس السوري، في خطوة تفتح مسارًا بريًا جديدًا لإمدادات الوقود إلى البلاد، وفق ما كشفه نائب الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول لشؤون التكرير والصناعات الكيميائية، المهندس طارق شلاش.

وقال شلاش إن شحنات البنزين التي تصل إلى السواحل السورية يجري نقلها برًا من منشآت بانياس باتجاه العراق، موضحًا أن العملية تشمل تفريغ الشحنات وتخزينها قبل نقلها بالشاحنات إلى الحدود العراقية.

وأوضح شلاش في تصريحات لوكالة «رويترز» أن أول شحنة بنزين، تقدر بنحو 32,800 طن، وصلت على متن الناقلة «أفانتي» التي ترفع علم جزر مارشال، وجرى تفريغها في مستودعات التخزين بمصفاة بانياس.

ومن هناك، بدأت عمليات النقل البري، إذ غادرت 77 شاحنة محملة بالوقود باتجاه الحدود العراقية، بالتزامن مع استمرار عمليات التحميل استعدادًا لاستقبال شحنات قادمة.

وشدد المسؤول السوري على أن هذه الكميات لم تُسحب من الاحتياطي المخصص للسوق المحلية، كما أنها لم تُنتج محليًا، بل تدخل ضمن عمليات ترانزيت وتخزين بموجب اتفاقيات محددة.

وتُنفذ العملية بموجب عقد نقل تشرف عليه شركة «يو.سي.سي هولدينغ» التي تتخذ من قطر مقرًا لها، وتتولى دور المورد والمشرف على العملية اللوجستية.

ومن الجانب العراقي، أكد سليم الركابي، المتحدث باسم وزارة النفط العراقية، توقيع عقد بين شركة تسويق النفط العراقية «سومو» والجهة القطرية المذكورة، لتزويد العراق بالبنزين المحسن عبر ميناء بانياس باستخدام الناقلات البرية.

وأشار الركابي إلى أن تدفق هذه الإمدادات بصورة منتظمة بدأ فعليًا.

وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي بغداد لتأمين مسارات بديلة لإمدادات الطاقة بعد انقطاع الملاحة في مضيق هرمز جراء الحرب الدائرة، فيما تعتزم الحكومة العراقية الاستمرار في الاعتماد على هذا المسار البري عبر الأراضي السورية حتى في حال عودة الملاحة إلى طبيعتها في المضيق.

ويعكس استمرار الاعتماد على هذا المسار تحولًا في خريطة نقل الطاقة في المنطقة، مع توجه العراق إلى تنويع طرق وصول إمدادات الوقود إلى الأسواق المحلية.

وكان التعاون بين البلدين في هذا المجال قد بدأ بصورة عكسية، إذ اقتصر سابقًا على نقل زيت الوقود العراقي إلى الموانئ السورية.

وفي هذا السياق، أفادت «رويترز» في يوليو الماضي بوصول أول شحنة من زيت الوقود العراقي إلى الولايات المتحدة، بعد نقلها برًا إلى بانياس ثم شحنها بحرًا.

وفي مؤشر على استمرار تدفق شحنات الوقود عبر هذا المسار، أظهرت بيانات شحن تابعة لمجموعة بورصات لندن إبحار ناقلة أخرى، هي «جايتا» التي ترفع علم جزر مارشال، محملة بالبنزين من ميناء هيوستن الأمريكي ومتجهة إلى بانياس لتفريغ حمولتها.

وقال شلاش إن العقد الحالي يقتصر على نقل البنزين، لكنه فتح الباب أمام احتمالية توسيع نطاق هذا الممر مستقبلًا ليشمل النفط الخام أو منتجات بترولية وسلعًا تجارية أخرى.

وأوضح أن توسيع نطاق الممر يمكن أن يجري بموجب اتفاقيات جديدة تعزز التكامل الاقتصادي بين البلدين.

The post شحنات «بنزين» من بانياس إلى العراق.. 77 شاحنة تبدأ النقل البري appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.