Site icon bnlibya

ضغوط جديدة على النفط والذهب.. الأسواق تترقب تطورات الشرق الأوسط

تراجعت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية اليوم الثلاثاء، بعد ارتفاعها في وقت سابق، وسط تقييم الأسواق لقوة صادرات الخام من الشرق الأوسط في مواجهة المخاوف من اضطرابات الإمدادات بسبب التوترات الأمنية في المنطقة.

وهبط خام برنت 0.75% إلى 99.57 دولارًا للبرميل وقت إعداد التقرير، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.2% إلى 88.37 دولارًا للبرميل، وفق بيانات موقع «أويل برايس».

وأظهرت بيانات أن تدفقات النفط من منطقة الخليج، باستثناء إيران، ارتفعت إلى أكثر من 81% من مستويات ما قبل الحرب في سبتمبر، مدفوعة بانتعاش الصادرات السعودية، رغم الهجمات التي استهدفت البنية التحتية النفطية للمملكة وتصاعد الهجمات على الشحن في المنطقة.

في المقابل، انخفضت الصادرات الإيرانية إلى الصفر بسبب الحصار الأمريكي.

وقالت رئيسة أبحاث السوق لدى «فيليب نوفا»، بريانكا ساشديفا، إن بيانات الشحن أظهرت أن صادرات النفط الخام من المنطقة تجاوزت بالفعل مستويات ما قبل الحرب في عدة أيام خلال أواخر سبتمبر، مشيرة إلى أن المسارات البديلة والتعديلات اللوجستية أتاحت للمنتجين مواصلة تدفق الإمدادات رغم الاضطرابات المحيطة بمضيق هرمز.

وأضافت ساشديفا أن هذه التطورات لا تعني عودة الإمدادات إلى طبيعتها بالكامل، قائلة: «مع ذلك، لا يبدو من المنطقي اعتبار ذلك عودة كاملة للأوضاع الطبيعية بالنسبة للإمدادات… إذ تجددت الهجمات على ناقلات النفط في منطقة مضيق هرمز، كما ارتفع عدد الحوادث خلال الأيام الماضية».

وأوضحت أن تكاليف نقل شحنات النفط والتأمين عليها، إلى جانب مسارات الشحن والمخاطر الأمنية المرتبطة بها، لا تزال مرتفعة.

وفي محاولة لتخفيف مخاوف الإمدادات، اتفقت دول مجموعة السبع يوم الجمعة على سحب 100 مليون برميل من الديزل والنفط الخام من احتياطات الطوارئ، وتعهدت بالامتناع عن فرض قيود على تصدير الطاقة بعد ضغوط من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وأفادت رويترز بأن زيادة صادرات النفط من الخليج، إلى جانب قرار مجموعة السبع الإفراج عن احتياطاتها، أسهما في تهدئة المخاوف بشأن نقص الإمدادات، رغم استمرار المخاطر الأمنية المرتبطة بالمنطقة.

لكن استهداف الحوثيين مواقع في السعودية أبقى المخاوف من احتمال حدوث اضطرابات في إمدادات أكبر دولة مصدرة للنفط في المنطقة، وسط جمود في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران.

وقال المحلل لدى «بنك الكومنولث الأسترالي»، فيفيك دهار، إن انخفاض مخزونات النفط وعوامل أخرى في السوق تجعل المتعاملين مترددين في الاعتقاد بأن الأسعار المنخفضة يمكن أن تستمر.

وأضاف أن أسعار شحن النفط من الخليج إلى آسيا ارتفعت أيضًا إلى مستويات قياسية جديدة، مما يؤكد استمرار الضغوط في سوق الشحن ويبرز هشاشة سلسلة إمدادات النفط أمام الاضطرابات.

وتشير بيانات رويترز إلى أن تدفقات النفط من دول الخليج، باستثناء إيران، بلغت في سبتمبر نحو 81% من مستويات ما قبل الحرب، فيما ارتفعت صادرات السعودية بصورة كبيرة، رغم استمرار المخاطر المرتبطة بالنقل البحري والهجمات في المنطقة.

وفي سوق المعادن النفيسة، تراجعت أسعار الذهب في التعاملات الفورية قليلًا إلى 4137.96 دولارًا للأونصة وقت إعداد التقرير.

كما تحركت العقود الأمريكية الآجلة للذهب إلى 4164 دولارًا، وفق بيانات موقع «إنفستينغ دوت كوم».

وحافظ الدولار على مكاسبه، فيما سجلت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 و30 عامًا أعلى مستوياتها في 24 عامًا أمس الاثنين، وهو ما ضغط على الذهب.

وقال كبير محللي الأسواق المالية لدى «كابيتال دوت كوم»، كايل رودا، إن «العوامل الأساسية داعمة للذهب على المدى الطويل»، مرجحًا أن يكون «المحفز الرئيسي المقبل نابعًا من المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط».

وأضاف أن أي تغير جوهري في توقعات أسعار الفائدة الأمريكية «قد يوفر دفعة لاختراق صعودي جديد، ولذلك ستكون كل بيانات الأسعار ذات أهمية».

وتراجعت توقعات رفع الفائدة الأمريكية في أكتوبر بعد تباطؤ نمو الوظائف في سبتمبر أكثر من المتوقع، في حين لا يزال المتعاملون يرون احتمالًا نسبته 87% لرفع الفائدة في ديسمبر، وفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي».

كما أظهرت بيانات تباطؤ نشاط قطاع الخدمات الأمريكي خلال سبتمبر، مع ارتفاع مقياس أسعار مدخلات الشركات إلى أعلى مستوى في أكثر من 4 سنوات.

وفي أحدث تعاملات الأسواق، ظل النفط تحت ضغط توقعات تحسن الإمدادات من الشرق الأوسط، إذ أظهرت بيانات رويترز لاحقًا انخفاض خام برنت إلى نحو 98.62 دولارًا للبرميل وخام غرب تكساس الوسيط إلى 87.60 دولارًا، مع استمرار تأثير زيادة صادرات المنطقة وقرار مجموعة السبع الإفراج عن احتياطيات الطوارئ.

وفي المقابل، بقيت المخاطر الجيوسياسية عاملًا رئيسيًا في تحركات أسواق الطاقة والمعادن، خصوصًا مع استمرار التوترات في محيط مضيق هرمز والهجمات على أهداف ومنشآت مرتبطة بالطاقة والشحن في المنطقة.

أما المعادن النفيسة الأخرى، فتراجعت الفضة 0.6% إلى 60.67 دولارًا للأونصة، وانخفض البلاتين 0.7% إلى 1710.08 دولارات، فيما تراجع البلاديوم 0.2% إلى 1170.15 دولارًا.

وتظل تحركات أسعار النفط مرتبطة بقدرة منتجي الخليج على مواصلة تصدير الخام، وبمستوى المخاطر الأمنية التي تواجه الناقلات ومسارات الشحن، في حين تترقب أسواق الذهب تطورات التوترات الجيوسياسية ومسار أسعار الفائدة الأمريكية.

The post ضغوط جديدة على النفط والذهب.. الأسواق تترقب تطورات الشرق الأوسط appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.

Exit mobile version