ربط الخبير الاقتصادي ناظم الطياري بين أزمة الوقود وانقطاعات الكهرباء، معتبرًا أن انخفاض ساعات طرح الأحمال سينعكس مباشرة على حركة محطات الوقود وتراجع طوابير السيارات، بينما دعا الخبير الاقتصادي مختار الجديد مصرف ليبيا المركزي إلى حسم أزمة السيولة نهائيًا بعد التحسن الذي قال إن الدفع الإلكتروني أسهم في تحقيقه خلال العامين الماضيين.
وقال الطياري، في منشور عبر صفحته على فيسبوك، إن انخفاض ساعات طرح الأحمال يعني تحسن الوضع في مختلف القطاعات، موضحًا أن الكهرباء ترتبط بصورة مباشرة بأزمة الوقود الحالية.
وأضاف أن انخفاض درجات الحرارة وتحسن وضع الشبكة الكهربائية يؤديان إلى تراجع طوابير محطات الوقود، وصولًا إلى انتهائها مباشرة مع انخفاض ساعات طرح الأحمال.
وأشار الطياري إلى أن ناقلات البنزين والنافطة، بحسب تصريحات شركة البريقة، تدخل بصورة شبه دورية وبدون توقف، متسائلًا عن أسباب استمرار المشكلة رغم ذلك.
وحدد الخبير الاقتصادي ثلاثة أسباب رئيسية لاستمرار الطلب والازدحام أمام محطات الوقود، قائلًا إن الطلب على البنزين والنافطة لم يعد مخصصًا للسيارات فقط، بل أصبح جزء كبير منه مرتبطًا بتشغيل مولدات الكهرباء.
وأوضح أن ساعات عمل المحطات تتأثر بوضع انقطاع الكهرباء، وأن تحسن الشبكة وعودة الكهرباء يعنيان عودة المحطات إلى العمل بصورة طبيعية وانسيابية دون توقف وعلى مدار اليوم.
وتحدث الطياري عن سبب آخر يتعلق بفارق أسعار الوقود خارج طرابلس، قائلًا: «بعد 50 كيلو من طرابلس قلوني 20 لتر سعره 60 دينار و80 دينار كل ما اتجهت غربًا زاد سعره».
وأضاف: «ففي ناس تشتغل يومية تعبي وتفرغ في سيارتها لبيعها بالقلوني وترجع تشد في الطابور من جديد لتعبئة السيارة من جديد».
وأشار إلى سبب آخر يرتبط بعدم ثقة شريحة كبيرة من المواطنين في استمرار توفر الوقود، موضحًا: «مجرد ما تنقص سيارته للنص تنك يدخل مباشرة يشد الطابور خوف من تفاقم الأزمة أكثر».
ويرى الطياري أن تداخل استهلاك الوقود بين حركة السيارات وتشغيل مولدات الكهرباء، إلى جانب اضطراب ساعات تشغيل المحطات وفوارق الأسعار ومخاوف المواطنين من نقص الإمدادات، يفسر جانبًا من استمرار الطوابير، بحسب ما أورده في منشوره.
وفي ملف السيولة، انتقد الخبير الاقتصادي مختار الجديد استمرار الأزمة رغم التحسن الذي شهده الدفع الإلكتروني، معتبرًا أن مصرف ليبيا المركزي بات أمام فرصة لإنهاء أزمة السيولة بصورة نهائية.
وقال الجديد، في منشور عبر صفحته على فيسبوك، مقترحًا تغيير اسم وزارة الاقتصاد والتجارة إلى «وزارة الاقتصاد والأحوال الجوية»، في إشارة ساخرة إلى ربط بعض التحسن في الأسعار والظروف الاقتصادية بالعوامل الموسمية.
وأضاف: «الدحي اللي نزل سعره في الصيف حسبوه إنجاز ليهم، والكهرباء اللي بتتعدل في شهر 10 اعتبروها خطة».
وفي منشور آخر، أشاد الجديد بما وصفه بالطفرة التي حدثت في الدفع الإلكتروني خلال العامين الماضيين، وقال إن محافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي عيسى تحدث عن الشمول المالي وعن هذه الطفرة التي أسهمت، بحسب رأيه، في معالجة مشكلة السيولة بشكل كبير.
وأوضح أن هذه التطورات أنهت، بحسب وصفه، مشكلة صكوك المقاصة التي كانت تستغرق وقتًا أطول، قائلًا: «وامشي للمصرف أودع صك وثاني يوم يرجع».
وقال الجديد: «كل هذا واضح للعيان ولا يحتاج إلى شهادة أحد، وإنجاز يحسب للمركزي ومحافظه ناجي عيسى».
لكنه أبدى استغرابه من عدم حسم أزمة السيولة بصورة نهائية رغم التحسن الذي وصفه بالكبير، متسائلًا: «ولكن ما يثير الاستغراب بعد أن تم معالجة أزمة السيولة ربما بنسبة 90% وبعد كل هذه اللكمات المتتالية لها، مالذي ينتظره المصرف المركزي لكي يوجه اللكمة القاضية لأزمة السيولة ويطيح بها نهائيًا، خصوصًا وأنها الآن في أضعف حالاتها».
وختم الجديد بالقول: «أزمة السيولة سنقول إنها انتهت يوم أن يتوفر الكاش في المصارف ولا تجد من يسحبه، وهو أمر ممكن التحقيق الآن، وهو ما كان من المستحيلات قبل عدة سنوات، فما الذي ينتظره المصرف المركزي لتحقيق هذا الإنجاز بعد أن أصبح في متناول اليد».
من جهته، قال رجل الأعمال حسني بي، في منشور عبر صفحته على «فيسبوك»، إن رفع أسعار المحروقات أو استبدالها جزئيًا لن يعالج مشكلات المضاربة والسرقات والتهريب، معتبرًا أن هذه الإجراءات ترفع الإنفاق العام بدلًا من معالجة أسباب المشكلة.
وكتب حسني بي: «رفع سعر أو استبدال جزئي للمحروقات ترفع الإنفاق العام ولا يعالج “المضاربة والسرقات والتهريب”. نطالب بالاستبدال النقدي والكلي والآني وللجميع. رفع السعر الجزئي حتى إن كان متزامنًا مع الاستبدال النقدي الجزئي “فاشل وكارثي”».
ودعا رجل الأعمال إلى اعتماد الاستبدال النقدي الكامل والفوري لجميع المستفيدين، بدلًا من رفع أسعار المحروقات أو تطبيق استبدال نقدي جزئي بالتزامن مع زيادة الأسعار.
The post طوابير الوقود وأزمة السيولة.. لماذا لا تنتهي الأزمات رغم التحسن؟ appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.

