أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اليوم الجمعة أن القوات المسلحة الإيرانية استعدت طويلاً لمواجهة الحرب الحالية، محملاً الإدارة الأمريكية المسؤولية الكاملة عن إراقة الدماء.
وكتب عراقجي على منصة “إكس”: “القوات المسلحة الإيرانية القوية التي استعدت طويلاً لهذه الحرب تضمن أن تتحول إلى مستنقع لكل من يختار خوضها”. وأضاف: “لقد تفاوضنا مرتين مع هذه الإدارة الأمريكية، وفي كلتا المرتين تمت مهاجمتنا أثناء المفاوضات، ولذلك فهي تتحمل المسؤولية الكاملة عن سقوط القتلى والجرحى”.
وأشار الوزير الإيراني إلى أن الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على أهداف داخل إيران بدأت يوم السبت الماضي، عقب فشل محادثات في سويسرا الخميس الماضي حول الملف النووي الإيراني، في آخر محاولة دبلوماسية قبل اندلاع المواجهة العسكرية. وأسفرت هذه الضربات عن أضرار واسعة وسقوط ضحايا مدنيين.
وفي المقابل، شنت إيران ضربات انتقامية على إسرائيل، واستهدفت منشآت عسكرية أمريكية في منطقة الشرق الأوسط، ضمن التصعيد العسكري المستمر منذ 28 فبراير الماضي.
كما شهدت جنيف نهاية فبراير الجولة الثالثة من المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة بشأن الملف النووي، بوساطة سلطنة عمان وبمشاركة فنية من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لكنها لم تؤدِ إلى نتائج ملموسة قبل اندلاع العمليات العسكرية.
إيران تكشف حجم الأضرار المدنية جراء الغارات الأمريكية الإسرائيلية
أعلن الهلال الأحمر الإيراني اليوم أن 3643 مرفقًا مدنيًا تعرض لأضرار خلال الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.
وأوضح الهلال الأحمر أن هذه الأضرار شملت 3090 منزلاً سكنياً و528 مركزًا تجارياً وخدمياً، إلى جانب 14 مركزًا طبيًا وصيدليًا و9 مراكز تابعة للهلال الأحمر. كما طالت الغارات العديد من سيارات الإسعاف والمركبات التشغيلية التابعة لفرق الإغاثة.
وأكدت المنظمة أن المناطق السكنية المكتظة بالسكان كانت الأكثر تضررًا، ما يعكس الطابع المدني الغالب على الأهداف المستهدفة، وهو ما وصفه المحللون بأنه مؤشر على التأثير المباشر على حياة المواطنين.
وفيما يخص التوزيع الجغرافي للغارات، شهدت العاصمة طهران أكبر حجم وتنوع من الاستهداف، حيث طالت الغارات مرافق حيوية مثل مستشفيات غاندي وولي عصر وخاتم الأنبياء ومطهري، إلى جانب المركز الشامل للتأهيل التابع للهلال الأحمر، وسوق بازار طهران، ومطار مهرآباد، والمراكز التعليمية، والملاعب الرياضية بما فيها ملعب آزادي الذي يتسع لنحو 12 ألف متفرج، إضافة إلى المناطق السكنية المكتظة.
وتلي العاصمة محافظة هرمزگان، التي سجلت أكبر عدد من الخسائر البشرية بين المدنيين.
تأتي هذه الأرقام بعد بدء الولايات المتحدة وإسرائيل سلسلة من الغارات على أهداف داخل إيران في 28 فبراير الماضي، بما في ذلك العاصمة طهران، وأسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين واغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي وعدد من قادة الحرس الثوري.
وتسببت الضربات في موجة من الغضب الإيراني وردود الفعل العسكرية على الأراضي الإسرائيلية، إضافة إلى استهداف منشآت أمريكية في دول الخليج العربي. وقد أثرت هذه العمليات على عدد من الدول الإقليمية مثل العراق والكويت وقطر والإمارات والسعودية، مع استمرار التوترات رغم المفاوضات التي رعتها عُمان في جنيف بشأن الملف النووي الإيراني في نهاية فبراير الماضي.
The post عراقجي: القوات الإيرانية ستحوّل الحرب إلى مستنقع لكل من يختار خوضها appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.
