غرقت سفينة الشحن «Ocean Winner» التي ترفع علم بنما في خليج البنغال قبالة سواحل ولاية أوديشا شرقي الهند، فيما تتواصل عمليات البحث والإنقاذ عن أفراد طاقمها.
وأفاد خفر السواحل الهندي بأن السفينة كانت على بعد نحو 240 ميلاً بحرياً من سواحل أوديشا، وعلى متنها 24 شخصاً، بينهم 20 صينياً و3 من ميانمار وشخص واحد من بنغلاديش.
وبحسب المعلومات الأولية، فُقد الاتصال بالسفينة في 22 أغسطس، ما دفع خفر السواحل والبحرية الهندية إلى إطلاق عملية بحث وإنقاذ مشتركة. وتمكن عناصر الإنقاذ حتى الآن من إنقاذ بحّارين اثنين من قوارب النجاة، بينما لا يزال مصير بقية أفراد الطاقم مجهولاً.
وكانت السفينة تنقل شحنة من خام الحديد على طول الساحل الشرقي للهند، فيما لم تتضح حتى الآن أسباب غرقها، وتستمر عمليات البحث عن المفقودين.
في السياق، نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ليل الأحد، صورة جوية لمنطقة الخليج يظهر فيها مضيق هرمز، وكتب عليها عبارة «أرض أمريكية جديدة»، في إشارة إلى تصريحاته السابقة بشأن وضع المضيق تحت السيطرة الأمريكية.
ونشر ترامب الصورة عبر منصة «تروث سوشيال»، من دون أن يرفق بها أي تفاصيل إضافية توضح المقصود من العبارة أو الخطوة التي يشير إليها المنشور.
في السياق، حذّر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي من أن أي دولة تشارك في فرض قيود اقتصادية على إيران ستعرّض مصالحها للاستهداف، داعيًا الدول المجاورة ودول العالم إلى عدم الانضمام إلى ما وصفه بـ«الحرب الاقتصادية» التي تقودها الولايات المتحدة ضد طهران.
وقال رضائي، في مقابلة مع التلفزيون الإيراني، إن طهران تطالب جميع الدول المجاورة ودول العالم بعدم الدخول في حرب اقتصادية إلى جانب الولايات المتحدة، مضيفًا: «أي دولة تشارك في فرض قيود اقتصادية علينا، نعتبرها عدوًا. بالطبع، نتفاوض معها أولًا، ونعقد اجتماعات، ونطالبها بالتنحي جانبًا، وعدم الانضمام إلى الولايات المتحدة. إذا لم تستجب، فسوف نضر بمصالحها، لأنها متحالفة مع الأمريكيين».
وأوضح رضائي أن إيران أغلقت مضيق هرمز في الوقت الراهن، مشيرًا إلى أن ذلك لا يرتبط بنفط دول الخليج، الذي يخرج عبر طرق أخرى، لكنه قال إن هذه الدول ستُستهدف أيضًا، بحسب تصريحاته.
وأضاف: «نطلب من الدول المجاورة والصديقة عدم السير وراء الولايات المتحدة، فالولايات المتحدة ستتركهم وحدهم، ولن تضحي بنفسها من أجل الدول العربية حتى النهاية».
وفي حديثه عن العقوبات المفروضة على إيران، قال رضائي إن بلاده تخضع للعقوبات منذ 10 إلى 15 عامًا، ولا سيما منذ عام 2018، عندما مزّق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاتفاق النووي، على حد تعبيره، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة بذلت كل ما في وسعها في مجال العقوبات الاقتصادية، بينما تمكنت إيران، وفق روايته، من تحقيق مليارات الدولارات وتعلمت كيفية تجاوز العقوبات.
وفي تصريح آخر، قال رضائي إن القوات الإيرانية مستعدة لتنفيذ عمليات، محذرًا من أن أي حرب اقتصادية تشنها الولايات المتحدة ضد إيران ستقابل بإجراءات تستهدف حركة النفط في المنطقة.
ووصف رضائي ما سماه «الحرب الاقتصادية» التي بدأها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنها لا تتجاوز، بحسب تعبيره، الجانب الدعائي، متسائلًا عما يمكن لواشنطن فعله ولم تفعله من قبل.
وفي ما يتعلق بالحصار البحري، قال رضائي إن المسألة ليست جديدة، مشيرًا إلى أن إيران أرسلت خلال الشهرين الماضيين نحو 70 مليون برميل من النفط.
ووجه رضائي تحذيرًا إلى الدول المحيطة بإيران، قائلًا إن طهران ستطلب منها أولًا عدم المشاركة في أي حرب اقتصادية ضدها، لكنها ستعتبر أي دولة تواصل المشاركة «دولة عدوة» وستستهدفها، وفق تصريحاته.
وتابع: «إذا بدأوا مثل هذا الأمر، فلن نسمح بمرور قطرة نفط واحدة عبر منطقة الخليج»، مضيفًا أن النفط لن يخرج، بحسب قوله، لا عبر مضيق هرمز ولا عبر الخليج، وأن إيران أغلقت مضيق هرمز حاليًا من دون استهداف نفط دول الخليج.
وفي ما يخص المصالح الأمريكية، قال رضائي إن إيران لم تهاجم حتى الآن أي مصالح اقتصادية أمريكية، رغم استهدافها قواعد أمريكية، مشيرًا إلى أن القوات الإيرانية مستعدة لتنفيذ عمليات أخرى، لكن طهران تتحرك، بحسب وصفه، «بوتيرة عاقلة ومنطقية».
وختم رضائي بالقول إن «طهران تأمل في أن تنهي الولايات المتحدة ما وصفه بالأعمال العدائية، وألا تضطر إيران إلى الانتقال إلى المرحلة التالية».
وتأتي تصريحات رضائي في ظل مواجهة متصاعدة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، وتزامنًا مع تحركات دبلوماسية إقليمية تهدف إلى خفض التصعيد وإعادة الأطراف إلى المسار التفاوضي.
وفي هذا السياق، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في وقت سابق بدء عملية اقتصادية ضد إيران، واصفًا إياها بأنها «عملية عزل غير مسبوقة» من حيث حجمها، وداعيًا حلفاء الولايات المتحدة إلى الانضمام إلى واشنطن.
وكان ترامب قد وصف شركاء واشنطن الرئيسيين في الشرق الأوسط بأنهم «دول شبه محايدة»، في ظل المواجهة المستمرة مع إيران.
وقال ترامب، في مقابلة مع محاميه السابق وداعمه مايكل كوهين بثتها إذاعة «77 دبليو إيه بي سي»: «عندما بدأ كل شيء، (الهجوم الأمريكي والإسرائيلي على إيران) وعلى نحو مفاجئ للجميع، بدأوا (إيران) في إطلاق الصواريخ على ما يشبه الدول شبه المحايدة. لقد ضربوا السعودية وقطر. وضربوا الإمارات والكويت والبحرين».
وأضاف الرئيس الأمريكي أنه يعتقد أن «الشركاء العرب لواشنطن، أخطأوا في توقعهم أنهم سيتمكنون من البقاء بعيدًا عن الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما أدى في نهاية المطاف إلى تعرضهم للأضرار».
وفي المقابل، وصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي العملية الاقتصادية الأمريكية بأنها «مناورة» لصرف الانتباه عن الأزمة الداخلية في الولايات المتحدة، معتبرًا أنها ستؤدي إلى «هزيمة أكبر لواشنطن».
وعلى المسار الدبلوماسي، أكدت مصر لإيران أهمية ضمان حرية الملاحة الدولية واحترام أمن واستقرار دول الخليج، خلال اتصال هاتفي جرى بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره الإيراني عباس عراقجي.
وقالت وزارة الخارجية المصرية، في بيان، إن الاتصال تناول مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود الرامية إلى خفض التصعيد وتهيئة الظروف للعودة إلى المسار الدبلوماسي، بما في ذلك المفاوضات بين عُمان وإيران، إلى جانب استئناف تنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران في 18 يونيو 2026.
وبحث الوزيران سبل التوصل إلى اتفاق شامل ومستدام يعالج مختلف القضايا العالقة ويسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وشدد عبد العاطي على ضرورة تكثيف التحركات والجهود الدبلوماسية لخفض حدة التصعيد والتوصل إلى تفاهمات سلمية تسهم في استعادة الأمن والاستقرار الإقليميين، مؤكدًا أهمية ضمان حرية وحركة الملاحة الدولية، واحترام أمن واستقرار دول الخليج، بما يحقق مصالح شعوب المنطقة كافة.
كما استمع وزير الخارجية المصري إلى عرض من نظيره الإيراني بشأن آخر التطورات في إيران، إلى جانب مستجدات مسار المفاوضات والتحديات التي تواجهها.
وفي السياق نفسه، أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن مذكرة التفاهم الأخيرة مع الولايات المتحدة تمثل، بحسب وصفه، «مصدر اعتزاز لإيران»، مشيرًا إلى أنها لا تتضمن أي بند ينص على تقديم طهران تنازلات، وأن الالتزامات الواردة فيها تقع على عاتق الطرف الآخر.
وقال بزشكيان، خلال مراسم إحياء «يوم الطبيب» في العاصمة طهران، إن المذكرة صيغت وفق مبادئ «الحكمة والمصلحة الوطنية»، مؤكدًا أن السياسات العامة لإيران تظل خاضعة لتوجيهات قائد الثورة الإسلامية، المرشد مجتبى خامنئي، وأن الحكومة ملتزمة بالمسار الذي يحدده.
وشدد الرئيس الإيراني على ضرورة تجاوز ما وصفها بحالة «اللا حرب واللا سلم»، معتبرًا أن استمرار هذه الحالة يرهق الاقتصاد الإيراني ويعرقل تدفق رؤوس الأموال.
وأكد بزشكيان أن تحقيق الاستقرار يحتاج إلى نهج يستند إلى «المنطق والكرامة الوطنية»، مع عدم التراجع أمام الضغوط الخارجية، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الإيرانية «إرنا».
وقال الرئيس الإيراني إن «أمريكا وإسرائيل ترتكبان جرائم ضد إيران»، مؤكدًا أن محاولات إخضاع بلاده من خلال العدوان لن تنجح في مواجهة ما وصفه بصمود الشعب الإيراني.
وأشاد بزشكيان بما وصفه بـ«وحدة الصف الداخلي»، مؤكدًا أن الدفاع عن الوطن يمثل هدفًا جامعًا للإيرانيين رغم اختلاف آرائهم وتوجهاتهم.
كما ثمّن تماسك المواطنين خلال ما وصفها باللحظات الحرجة، معتبرًا أن ذلك أسهم في إحباط ما وصفها بمخططات الأعداء.
وفي توضيح لموقف الرئيس الإيراني، قال نائب الرئيس الإيراني للشؤون التنفيذية محمد جعفر قائم بناه إن بزشكيان شدد على ضرورة الخروج من حالة «لا حرب ولا سلم» انطلاقًا من «مبادئ العزة والحكمة والمصلحة».
وكتب قائم بناه في تدوينة على منصة «إكس» أنه خلال مراسم تكريم يوم الطبيب، أشار بزشكيان إلى توجيهات قائد الثورة الإسلامية علي خامنئي، مؤكدًا ضرورة إلزام أمريكا بتنفيذ التفاهم انطلاقًا من مبادئ العزة والحكمة والمصلحة ومن خلال المتابعة الحثيثة، كما أكد ضرورة الخروج من حالة «لا حرب ولا سلم».
وكان بزشكيان قد اعتبر أن مذكرة التفاهم مع واشنطن بشأن وقف الحرب أُنجزت دون تنازلات، مشددًا على أولوية الوحدة وجذب الاستثمارات من خلال إنهاء حالة اللا سلم واللا حرب.
وفي سياق توقيع المذكرة في يونيو الماضي، والتي نصت على الإنهاء الفوري والنهائي للحرب على جميع الجبهات بما فيها لبنان، والتعهد المتبادل بوقف أي أعمال عدائية أو تهديدات باستخدام القوة، دافع بزشكيان عن الاتفاق، مؤكدًا أن جميع الأطراف المعنية تتفق على أن هذه الاتفاقية هي الأفضل، وأن أيًا من بنودها لم يتضمن تنازلات تضر بالبلاد.
وأضاف: «رغم أن بعض التحليلات قد تثير القلق، إلا أن أولويتنا اليوم هي الوحدة والتآلف الداخلي»، مشددًا على أن الحكومة ستتبع أي مسار يحدده قائد الثورة الإيرانية لتجاوز البلاد للوضع الراهن.
ومن المنظور الاقتصادي، لفت الرئيس الإيراني إلى أن حالة الحرب أو «اللا حرب واللا سلم» تنفّر الاستثمارات، قائلًا: «رأس المال كائن حي وحساس، يبتعد فور شعوره بالخطر»، في إشارة إلى أهمية الاتفاق في استقرار المناخ الاقتصادي.
وبالتوازي مع المسار الدبلوماسي، تستعد طهران لاستقبال قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، الذي يزور العاصمة الإيرانية على رأس وفد عسكري وسياسي رفيع لبحث ملفات أمنية وإقليمية مشتركة، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية.
وتأتي الزيارة في ظل حراك دبلوماسي وعسكري مكثف بين إيران وباكستان، مع تركيز المحادثات على سبل تعزيز السلام والاستقرار والأمن في منطقة غرب آسيا، في ظل التوترات المتصاعدة التي تشهدها المنطقة.
ويتضمن جدول أعمال الزيارة بحث تفعيل التفاهمات الأمنية السابقة بين طهران وإسلام آباد، خصوصًا ما يتعلق بضبط الحدود المشتركة ومكافحة الجماعات المسلحة وعمليات التهريب.
وجاء الإعلان عن الزيارة عقب اتصال هاتفي بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمشير عاصم منير، بحث خلاله الجانبان آخر التطورات الإقليمية، ووضعا الخطوط العريضة للملفات المنتظر تناولها خلال اللقاءات في طهران.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن باكستان لا تزال تؤدي دور الوسيط في المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة بشأن إنهاء الحرب، مشيرًا إلى استمرار الاتصالات بين الجانبين لنقل الرسائل.
وتأتي زيارة قائد الجيش الباكستاني إلى طهران أيضًا في ظل رغبة مشتركة لدى البلدين في منع أي تصعيد ميداني يمكن أن يؤثر على استقرار الحدود المشتركة.
ويعكس اصطحاب قائد الجيش الباكستاني وفدًا رسميًا رفيع المستوى طبيعة العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، ودور المؤسسة العسكرية الباكستانية المحوري في صياغة الملفات الأمنية والسياسة الخارجية المتعلقة بدول الجوار.
ومن المنتظر أن تركز اللقاءات المقررة في طهران على تحويل التفاهمات التي جرى بحثها عبر القنوات الهاتفية والدبلوماسية إلى خطوات عملية، بما يعزز التنسيق العسكري والأمني والاستخباراتي بين البلدين.
وتكتسب الزيارة أهمية إضافية في ظل ارتباط أمن الحدود بين إيران وباكستان بملفات الجماعات المسلحة والتهريب، إلى جانب التطورات الإقليمية الأوسع والاتصالات المتعلقة بالحرب والمفاوضات بين طهران وواشنطن.
وتأتي هذه التحركات في وقت شهدت فيه المنطقة مواجهات عسكرية وتوترات مرتبطة بالملاحة والنفط والقواعد الأمريكية، إذ أشارت المعلومات الواردة إلى أن الجيش الأمريكي شن، خلال الفترة من 8 إلى 23 يوليو الماضي، هجمات عدة على إيران، وقالت القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» إن ذلك جاء ردًا على استهداف إيران لسفن تجارية عابرة لمضيق هرمز.
ورد الجيش الإيراني بشن غارات على قواعد أمريكية في دول عدة بالمنطقة، فيما اتهمت طهران واشنطن بانتهاك مذكرة وقف إطلاق النار الموقعة بين البلدين.
وفي ملف الملاحة والطاقة، أفادت المعلومات الواردة بأن إيران منحت إذنًا لعدد من ناقلات النفط العراقية لعبور مضيق هرمز، في وقت يؤكد فيه رضائي أن طهران أغلقت المضيق حاليًا، مع تأكيده أن النفط الخليجي لم يُستهدف حتى الآن، مقابل تحذيره من اتخاذ إجراءات تستهدف حركة النفط في حال تصاعد الحرب الاقتصادية.
وبذلك تتقاطع التحذيرات الإيرانية بشأن العقوبات وحركة النفط مع المساعي المصرية للتهدئة، وتصريحات الرئيس الإيراني بشأن إنهاء حالة «لا حرب ولا سلم»، والتحرك الباكستاني على خط الاتصالات بين طهران وواشنطن، في مشهد إقليمي تتداخل فيه الضغوط الاقتصادية مع الملفات العسكرية والدبلوماسية وأمن الملاحة في الخليج ومضيق هرمز.
«فايننشال تايمز»: الحرب مع إيران أضعفت ميزة الطاقة الأمريكية ورفعت كلفة الوقود
قالت صحيفة «فايننشال تايمز»، نقلًا عن خبراء، إن الحرب مع إيران ألحقت أضرارًا بالاقتصاد الأمريكي، وأضعفت في الوقت نفسه الميزة التي تتمتع بها الولايات المتحدة في مجال الطاقة، في ظل تداعيات القتال على إمدادات النفط العالمية وأسعار الوقود داخل الولايات المتحدة.
وأشارت الصحيفة إلى بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، التي تظهر أن نمو إنتاج النفط في الولايات المتحدة لا يتجاوز 200 ألف برميل يوميًا، رغم تصدر البلاد قائمة أكبر منتجي النفط عالميًا.
وبحسب تقديرات «فايننشال تايمز»، فإن نحو 20 مليون برميل من النفط كانت تمر عبر مضيق هرمز من منطقة الشرق الأوسط، أصبحت عالقة نتيجة العمليات القتالية في المنطقة، ما زاد الضغوط على أسواق الطاقة وأمدادات النفط.
ونقلت الصحيفة عن المستشار آرت بيرمان قوله: «أعتقد أن هذه الإدارة، مثل كل إدارة تقريبًا منذ فرانكلين روزفلت على الأرجح، جاهلة فيما يتعلق بقضايا الطاقة، إنهم ببساطة لا يفهمونها».
ولفتت «فايننشال تايمز» إلى أن تداعيات الحرب مع إيران انعكست بصورة مباشرة على أسعار الوقود في الولايات المتحدة، حيث ارتفعت أسعار البنزين والديزل بنحو 40%، بينما تجاوز متوسط سعر الديزل خلال عهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المستوى المسجل خلال فترة رئاسة جو بايدن.
وبالتزامن مع ارتفاع تكاليف الطاقة، بلغ التضخم السنوي للمستهلكين في الولايات المتحدة 4.2%، وهو أعلى مستوى يسجله خلال ثلاثة أعوام، وفق البيانات التي أوردتها الصحيفة.
كما ارتفع معدل الرهن العقاري لمدة 30 عامًا من 5.98% إلى 6.65%، ما يضيف ضغوطًا أخرى على تكاليف المعيشة والاقتراض بالنسبة للأسر الأمريكية.
وذكرت الصحيفة أن نمو الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي خلال الربع الثاني من العام الجاري بلغ 1.5%، وهو مستوى يقل عن الوعود التي أطلقها وزير التجارة هوارد لوتنيك بتحقيق نمو يتراوح بين 5% و6%.
وأضافت «فايننشال تايمز» أن ثقة المستهلك الأمريكي تراجعت بصورة حادة خلال الحرب في الشرق الأوسط، بالتزامن مع تنامي حالة الاستياء بين المواطنين من الوضع الاقتصادي في الولايات المتحدة خلال إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وتسلط هذه المؤشرات الضوء على انتقال تداعيات الصراع مع إيران من أسواق الطاقة العالمية إلى الاقتصاد الأمريكي، عبر ارتفاع أسعار الوقود وتكاليف الاقتراض والتضخم، في وقت تواجه فيه واشنطن تحديًا يتمثل في الحفاظ على استقرار الاقتصاد رغم اضطرابات إمدادات الطاقة العالمية.
The post غرق سفينة شحن.. إيران: أي دولة تشارك بـ«الحرب الاقتصادية» علينا ستعرّض مصالحها للاستهداف appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.

