شهد قطاع غزة، اليوم الأحد، تصعيدًا عسكريًا جديدًا رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل مسلحين اثنين شمال القطاع بعد خروجهم من بنية تحت أرضية ودخولهم ركام أحد المباني شرق “الخط الأصفر”، ما دفع سلاح الجو لاستهداف المبنى بغارة مباشرة، فيما تواصل القوات عمليات التمشيط الميداني للبحث عن ناجين أو أي تحركات إضافية، ضمن مهام اللواء الشمالي والفرقة 98 لتدمير البنى التحتية تحت الأرض شمال غزة.
وسجلت وسائل إعلام محلية ارتفاع حصيلة القتلى الفلسطينيين إلى 10 على الأقل خلال أقل من ساعة، وسط استمرار القصف، فيما حذر مستشفى شهداء الأقصى من توقف أقسام حيوية بسبب نقص الوقود والأدوية، في ظل تفاقم الضغوط على القطاع الصحي.
وتشير أحدث إحصائيات وزارة الصحة إلى أن الحصيلة منذ بدء الحرب في أكتوبر 2023 تجاوزت 72 ألف شهيد بينهم مدنيون ومقاتلون، فيما بلغ عدد المصابين أكثر من 171 ألف شخص، مع دمار واسع طال نحو 90% من البنية التحتية المدنية.
على الصعيد الدولي، تأتي التطورات في إطار مساعي مجلس السلام الذي يرأسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ويهدف إلى إنهاء الصراع وإطلاق إعادة إعمار القطاع.
وأكد وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، أن مساهمة المملكة في إعادة الإعمار لن تُحدد إلا بعد وضوح مسار نهاية حقيقية للصراع، مع ضرورة انسحاب إسرائيل ونزع سلاح الفصائل الفلسطينية، مشيرًا إلى أن الاجتماع المرتقب للمجلس الأسبوع المقبل في واشنطن سيسمح للدول الأعضاء بتقييم مساهماتها في الإعمار وضمان مستقبل أفضل لشعب غزة.
وفي إطار الجهود الدولية، استقبل وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، في أنقرة رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة، علي شعث، حيث تم الاتفاق على تزويد اللجنة بـ20 ألف وحدة سكنية مسبقة الصنع لإيواء المتضررين الذين فقدوا مساكنهم كليًا أو جزئيًا، إلى جانب استكمال الترتيبات اللوجستية لنقلها بأسرع وقت ممكن.
وأكد شعث أن اللجنة جاهزة لتولي الإدارة الانتقالية للقطاع، مع التأكيد على ضرورة منحها الصلاحيات الإدارية والمدنية والشرطية الكاملة، لضمان أداء مهامها بكفاءة، وفتح الباب أمام دعم دولي حقيقي للإعمار وتهيئة الظروف لانسحاب إسرائيلي كامل.
وشددت اللجنة الوطنية على أن أولوياتها تتمثل في ضمان تدفق المساعدات دون عوائق، إطلاق عملية الإعمار وفق تفاهمات واضحة وقابلة للتنفيذ، وتعزيز وحدة الشعب الفلسطيني، مع الالتزام بالشفافية والمساءلة، بما يتوافق مع خطة الرئيس الأمريكي وقرار مجلس الأمن رقم 2803، مؤكدة أن أي تأخير في تنفيذ هذه المهام يفاقم المعاناة الإنسانية.
وتأتي هذه التحركات الدولية والسياسية في ظل دمار واسع خلفته الحرب المستمرة منذ أكتوبر 2023، والتي خلفت مئات الآلاف من الضحايا والجرحى ودمارًا واسعًا للمرافق المدنية، ما يجعل جهود مجلس السلام، وتمكين اللجنة الوطنية لإدارة غزة، والإشراف على إعادة الإعمار، خطوة حاسمة لوقف التدهور الإنساني وتهيئة مستقبل آمن ومستقر لسكان القطاع.
The post غزة تحت القصف.. مجلس السلام وتركيا والسعودية يخططون للإعمار! appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.
