غزة تحت النار.. مناورة إسرائيلية تدخل يومها الخامس و«العفو الدولية» تعلّق!

0
32

دخلت المناورة العسكرية الإسرائيلية في مدينة غزة يومها الخامس، السبت، في وقت تتحدث فيه مصادر إسرائيلية عن نجاح حركة حماس في إصلاح بعض الأنفاق وإعادة استخدامها، ما دفع الجيش إلى تعليق هجماته تحت الأرض خلال الأيام الأخيرة بسبب الشكوك في وجود رهائن داخلها

ووفق القناة 12 الإسرائيلية، أسفرت عمليات الجيش خلال الأيام الماضية عن تدمير أكثر من ألف هدف في غضون عشرة أيام، إضافة إلى تنفيذ 150 عملية اغتيال طالت قادة من “لواء مدينة غزة”، بينهم قادة سرايا ونوابهم وقادة فرق ميدانية، كما جرى تدمير نحو 100 مبنى من أصل 3500 مبنى من خمسة طوابق، في حين يضم وسط المدينة أكثر من مئة برج سكني يتجاوز ارتفاعها تسعة طوابق.

وأعلنت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أنها ستهاجم أي مبنى يُستخدم كبنية تحتية لحماس، في وقت تؤكد فيه أن الحركة تُسرّع عملية تفخيخ المباني، وتعيد تأهيل بعض الأنفاق التي دمّرها الجيش سابقاً، كما كثّفت الفرقة 162 مناوراتها البرية في المدينة، حيث استهدفت مسلحين باستخدام الدبابات والطائرات المسيرة والغارات الجوية.

في المقابل، أفادت وسائل إعلام فلسطينية بسقوط قتلى وجرحى في قصف استهدف مدرسة المعتصم التي تؤوي نازحين وسط غزة، إضافة إلى سلسلة غارات مكثفة على حي النصر شمال غربي المدينة.

وأكدت مصادر طبية أن 44 فلسطينياً قُتلوا منذ فجر الجمعة، فيما أعلنت وزارة الصحة أن إجمالي عدد ضحايا الحرب بلغ 65,174 شخصاً، معظمهم من المدنيين.

وأدى التصعيد العسكري إلى نزوح هائل جديد، إذ أوضح الدفاع المدني في غزة أن نحو 450 ألف شخص غادروا المدينة باتجاه الجنوب منذ نهاية أغسطس، وأصبح الطريق الساحلي على شارع الرشيد مكتظاً بعشرات الآلاف من النازحين سيراً على الأقدام أو على عربات تجرها الحيوانات.

في هذا السياق، أعلن الجيش الإسرائيلي استعداده لضرب غزة بـ”قوة غير مسبوقة”، داعياً السكان إلى مغادرة منازلهم فوراً.

وقال الناطق العسكري أفيخاي أدرعي إن الجيش سيواصل عملياته “بقوة شديدة ضد حماس وباقي المنظمات”، مطالباً المدنيين بالانتقال جنوباً عبر شارع الرشيد “حفاظاً على سلامتهم”.

ردود الفعل الدولية اتسمت بالحدة، حيث أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس عن أسفه للوضع الذي وصفه بـ”غير المقبول أخلاقياً وسياسياً وقانونياً”، بينما طالبت باريس بوقف “الحملة المدمّرة”، ووصفتها لندن بأنها “مروّعة وغير مسؤولة”.

وجاء هذا في وقت اتهمت لجنة تحقيق مستقلة تابعة للأمم المتحدة إسرائيل بارتكاب “إبادة جماعية” خلال الحرب المستمرة منذ السابع من أكتوبر 2023، حين شنّت حماس هجوماً أوقع 1,219 قتيلاً في إسرائيل، معظمهم من المدنيين، بحسب الإحصاءات الرسمية.

ومع استمرار الهجوم الإسرائيلي البري والجوي على غزة، يُخشى من تفاقم الكارثة الإنسانية مع نزوح معظم سكان القطاع البالغ عددهم 2.4 مليون نسمة مرة واحدة على الأقل، فيما يُتوقع أن تتزايد أعداد القتلى والنازحين مع اتساع رقعة العمليات.

 “هآرتس”: نتنياهو أمر بهدم غزة من جذورها ووعوده بالقضاء على حماس “فارغة”

قالت صحيفة هآرتس العبرية، الجمعة، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدر أوامر للجيش بهدم مدينة غزة “من جذورها”، مؤكدة أن وعوده بالقضاء على حركة حماس “فارغة” ولا تتجاوز الدعاية السياسية.

وفي افتتاحيتها تحت عنوان “الغنيمة العقارية الإسرائيلية تشمل محو غزة من على وجه الأرض”، أشارت الصحيفة إلى أن مئات الجنود الإسرائيليين قُتلوا وعشرات آلاف المدنيين الفلسطينيين لقوا حتفهم في القطاع، من أجل ما وصفته بـ”مشروع بناء مساكن لضباط الشرطة”، وفق مخططات وزيري الأمن القومي إيتمار بن غفير والمالية بتسلئيل سموتريتش.

وأضافت أن سموتريتش كشف الأربعاء عن خطة “غنيمة عقارية” في غزة، مؤكدا أن مفاوضات حولها مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجري بالفعل، بينما لم يُظهر نتنياهو أي تحفظات على تصريحات وزير ماليته حتى الآن.

ورأت هآرتس أن هناك فجوة صارخة بين تصريحات الحكومة بشأن “تدمير حماس واستعادة الرهائن”، وبين “الطموحات الاقتصادية الاستعمارية” التي يناقشها الوزراء خلف الكواليس، معتبرة أن الحديث عن احتلال غزة وتطهيرها منهجيا “يمثل جريمة لا مكان لها في أي بلد بالعالم”.

وأكدت الصحيفة أن نتنياهو “ينسج وعودا فارغة حول تحرير الرهائن والإطاحة بحماس، فيما يوجه الجيش لهدم غزة، ما أسفر عن محو مدن بأكملها واختفاء قرى بالكامل”.

واختتمت افتتاحيتها بالمطالبة بوقف ما وصفته بـ”حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة”، داعية الإسرائيليين إلى مواجهة سياسات حكومتهم، مؤكدة أن الحرب “لن تخلّف غنائم بل جرائم وكوارث إنسانية مروعة”.

العفو الدولية تتهم الولايات المتحدة بمنح إسرائيل “ضوءاً أخضر” لحملة الإبادة في غزة بعد استخدام الفيتو

اعتبرت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية، أغنيس كالامار، أن الفيتو الأمريكي، المستخدم للمرة السادسة ضد قرار مجلس الأمن الدولي بشأن وقف إطلاق النار في غزة، يمنح إسرائيل الضوء الأخضر لمواصلة حملتها العسكرية ضد الفلسطينيين.

وقالت كالامار إن هذا الموقف يُعد “استهجانا أخلاقيا”، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة تقف وحيدة ضد 14 دولة صوتت لصالح القرار، مما يترك الجمعية العامة للأمم المتحدة أمام مسؤولية اتخاذ إجراء عاجل لحماية المدنيين.

وأضافت أن تبعات الفيتو كارثية، مع نزوح مئات الآلاف من سكان غزة إلى مناطق غير آمنة، وتدمير التراث والهويات الفلسطينية في المدينة.

كما أكدت أن استمرار الدعم العسكري والسياسي الأمريكي لإسرائيل يزيد من خطر تورط الولايات المتحدة في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، داعية جميع الدول إلى فرض حظر فوري على توريد الأسلحة ومعدات المراقبة، وأي علاقات تجارية أو استثمارية تسهم مباشرة في الجرائم الدولية.

وجاء هذا الفيتو بعد يومين من نشر لجنة تحقيق مستقلة تابعة للأمم المتحدة تقريراً خلص إلى أن السلطات والقوات الإسرائيلية ترتكب إبادة جماعية ضد الفلسطينيين في غزة.

من جانبها، أعربت وزارة الخارجية الروسية عن أسفها العميق وخيبة أملها لفشل مجلس الأمن الدولي في وقف القتال وإراقة الدماء، مؤكدة أن استمرار المعاناة الإنسانية في غزة يستدعي تحركاً دولياً عاجلاً.

الأمم المتحدة توافق على مشاركة محمد بن سلمان عن بُعد في مؤتمر حل الدولتين

اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة بالإجماع قرارًا شفهيا تقدمت به السعودية، يسمح لولي العهد الأمير محمد بن سلمان بالمشاركة في المؤتمر الدولي رفيع المستوى حول تسوية قضية فلسطين وتنفيذ حل الدولتين.

وبموجب القرار، ستتم مشاركة ولي العهد إما عبر دائرة اتصال عن بعد أو برسالة مسجلة مسبقًا خلال الجلسة المستأنفة للمؤتمر، المقرر عقده في 22 سبتمبر 2025 على مستوى رؤساء الدول والحكومات.

ويُطبق هذا القرار استثناءً لعام واحد فقط خلال الدورة الثمانين للجمعية العامة، دون أن يشكل سابقة مستقبلية، إذ تشترط الأمم المتحدة عادة حضور القادة شخصيًا لإلقاء كلماتهم، باستثناء ما جرى خلال جائحة كورونا عام 2020.

كتائب القسام تعلن استهداف آليات إسرائيلية شمال غزة وتتوعد بحرب استنزاف

أعلنت “كتائب القسام”، الجناح العسكري لحركة حماس، الجمعة، أنها نجحت في استهداف آليات إسرائيلية عبر حقل عبوات شرق مفترق الصفطاوي غرب معسكر جباليا شمال قطاع غزة، مؤكدة أن العملية تأتي في إطار سلسلة عمليات “عصا موسى”.

وفي بيانها، توعدت القسام الجيش الإسرائيلي بحرب استنزاف “ستدفع فيها إسرائيل ثمنا باهظا”، مشيرة إلى أنها أعدت جيشا من الاستشهاديين وآلاف الكمائن والعبوات الناسفة لمواجهة أي محاولة توغل في مدينة غزة.

وأضاف البيان: “غزة ستكون مقبرة للجنود الصهاينة”، مؤكدا أن الجرافات الإسرائيلية ستشكل أهدافا مباشرة لمقاتليها، وأن استمرار العملية البرية سيجعل مصير الأسرى الإسرائيليين في خطر.

The post غزة تحت النار.. مناورة إسرائيلية تدخل يومها الخامس و«العفو الدولية» تعلّق! appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.